انعام محمد مصطفى ابوريدة

انعام محمد مصطفى ابوريدة

جددت وزارة المالية والتخطيط الاقتصادي إلتزامها ببناء قدرات الكوادر المالية والمحاسبية وتنفيذ برامج تدريبية متخصصة بهدف تطوير الأداء المالي  والاقتصادي والمحاسبي ومواكبة المستجدات في المجال المذكور ، وأبان د. عبد المنعم محمد الطيب رئيس أكاديمية الدراسات المالية والاقتصادية بالوزارة ــ لدى مخاطبته الدورة التدريبية حول مهارات تحليل البيانات وإعداد  التقارير  الاقتصادية الكلية والدولية التي تنظمها الأكاديمية بإتحاد المصارف ــ أن الدورة تأتي ضمن سلسلة برامج متخصصة ومرتبطة بإدارة ونمذجة الاقتصاد الكلي ويتم تنفيذها بالتعاون مع المعهد العربي للتخطيط الكويت ، وتستهدف تأهيل 36 دارساً من المختصين في مجال إدارة الاقتصاد الكلي ، مبيناً أن برنامج الإعداد والتأهيل الذي تنظمه الأكاديمية أنجز حوالى 65% من المستهدف متوقعاً إكتمال ما تبقى خلال الفترة من الآن وحتى أكتوبر القادم ، وقال عبدالمنعم إن الأكاديمية تعقد عدة برامج تدريبية متزامنة مع الدورة الحالية من بينها برنامج تبسيط الإجراءات وتنظيم العمل المكتبي ،برنامج دراسات الجدوى وإعداد المشروعات ومتابعة وتقييم وتقويم مشروعات التنمية بالبلاد ، مبيناً أن عدد المشاركين في البرامج المذكورة يبلغ 95 مشارك في الفترة الصباحية و51 في الفترة المسائية ، فيما يشارك 9 من الدارسين في برامج مراكز خارجية .

بمراقبة شواهد  واقع الأداء الاقتصادي يتضح تواصل سعي وزارة المالية والتخطيط الاقتصادي  الجاد في تقييم وتقويم أداء الاقتصاد  إنفاذاً  للأهداف العامة لتطوير قدرات الاقتصاد الوطني إتساقاً مع برنامج إصلاح الدولة وفق محاوره الثمانية المتمثلة في مشروع الحكومة الإلكترونية ، البرنامج القومي لتنمية القدرات، تهيئة البيئة المادية ، البيئة التشريعية،تسهيل أداء الأعمال ، يوم الخدمة العامة ، العامل المتميز، الجودة والتميز، فيما تتواصل خطى وزاة المالية لإنفاذ مبادراتها في الإصلاح وأهمها البرنامج الخماسي للإصلاح الاقتصادي(2015- 2019م)، ويأتي تنفيذه عقب تقييم وتقويم البرنامج الثلاثي الذي أسفر تطبيقه عن تحقيق معدلات نمو موجبة عقب صدمة إنفصال الجنوب بلغت حوالى 1.36% في وقت تنبأت فيه جهات الإختصاص العالمية بتحقيق معدل نمو سالب يقدر ب(- 11%) ويأتي البرنامج الخماسي لمواصلة الإصلاح وفق منهجية تلتزم جانب التخطيط  يدعمها إعادة إنشاء وكالة التخطيط الاقتصادي كجهة مختصة لتعزز جهود الإصلاح الشامل القائم على التخطيط الممنهج وفق متطلبات الإصلاح والتدرج المرحلي فيه ويمكن القول بإن واقع الأداء يشهد بإلتزام الوزارة جانب التخطيط في إدارة الاقتصاد والتنسيق مع مجلس التخطيط الإستراتيجي في إعداد الموازنات العامة للدولة ، كما أثمرت جهود الوزارة في جانب إصلاح  الموازنة العامة للدولة  والسعي لتحديث الإفصاح عن  المالية العامة وحوسبة عمليات القطاع المالي العريض أثمرت تطبيق نظام الخزانة الواحد الرامي لتحقيق الأهداف العامة في التحكم الكلى الفعَال على الأرصدة النقدية الحكومية وتعزيز تقليل الاقتراض ويعد الأخيرأحد أهم الأسباب  والدوافع وراء سعى وزارة المالية والتخطيط الاقتصادي لتبني مشروع نظام حساب الخزانة الواحد وتطبيقه على جميع الحسابات الحكومية طرف بنك السودان المركزي.ويستهدف النظام أيضاً الحصول على موقف موحد لمالية الدولة بغرض توظيف الموارد النقدية الحكومية استناداً إلى مبدأ وحدة الخزانة ، وفي جانب إصلاح تعويضات العاملين يتواتر السعي لإطلاق برنامج جديد لحوسبة المرتبات بعد أن تمَ بالفعل الدفع الآلي وتحويل مرتبات العاملين بالدولة للبنوك وذلك بهدف ضبط الفصل الأول ومنع الترهلات فيه  من ناحية وإتاحة فرصة تداول الأموال داخل النظام المصرفي من ناحية أخرى ،ويجري العمل الآن لإكمال تطبيق نظام كشف المرتبات المركزي ليشمل الوحدات الحكومية كآفة، وتشمل جهود الإصلاح  التي تنتهجها الدولة ممثلة في وزارة المالية حوسبة كاملة لنظام الأساس للضرائب و من المتوقع إطلاق حوسبته منتصف أكتوبر المقبل وتوجيه نظام الفوترة لكل عمليات الشراء والبيع بما يسهم في زيادة التحصيل الضريبي ويعزز الإصلاح الاقتصادي، أيضاً تمت حوسبة العمليات الجمركية كآفة من خلال نظام الأسيكودا  ولا يخفى على المراقب المكاسب التي حققها نظام تحصيل الإيرادات العامة  بأورنيك 15 الإلكتروني( E 15) ليبدأ الإعداد للدخول لمرحلة السداد الإلكتروني ، ويشمل الإصلاح أيضاً تطوير أداء سوق الخرطوم للأوراق المالية وإدخال أسواق السلع والبورصات بجانب تصميم برنامج إصلاحي لتطوير قطاع التأمين . وإضافة لما ذكر آنفاً فإن وزارة المالية تلعب دوراً أساسياً في الإصلاح الهادف لإنجاح برنامج إصلاح الدولة حيث أنها تقود إنفاذ البرنامج في وزارات القطاع الاقتصادي كآفة.

 

في إتجاه جاد نحو التعاون الأفريقي ـ أفريقي في المجال الاقتصادي بدأت مساعي حثيثة مشتركة بين السودان ودولة أثيوبيا بغرض توظيف الإمكانيات المتاحة وتبادل الخبرات والتجارب بين الدولتين بما يعود بالنفع ويحقق المصالح المشتركة ، وتتواصل الجهود لتطوير العلاقات الاقتصادية بينهما تدعمها الإرادة السياسية في البلدين ، حيث يحظى تطوير العلاقات الاقتصادية بين السودان أثيوبيا بإهتمام ورعاية رئاسية على مستوى البلدين بما يعززفرص نجاح علاقات التعاون المشترك في مختلف المجالات الاقتصادية ويدفع الجهود  الرامية للإنتقال بها إلى آفاق أرحب  ، فيما تضطلع اللجنة الفنية الاقتصادية السودانية الأثيوبية المشتركة بين البلدين بالعبء التنفيذي لتطوير العلاقات في مختلف المجالات الاقتصادية ، وتظل مشروعات التعاون المشترك محل المتابعة اللصيقة من اللجنة بغرض المراجعة والوقوف على سيرالأداء فيها ومعالجة ما قد يعترضها من معوقات لا سيما مجالات التجارة ، المناطق الحرة ، المصارف ، النقل  ، الصناعة والإستثمار ، وتحرص اللجنة الفنية على متابعة إلتزام كل جانب بما يليه في  إعداد دراسات الجدوى لإقامة مناطق اقتصادية مشتركة وأسواق حرة خاصة بالبلدين ، بجانب الإهتمام بمراجعة ما تم الإتفاق عليه في إمكانية إنشاء مراكز تجارية مشتركة  وتوحيد جهود الترويج للإستثمار وجذبه للبلدين ، كما تحرص اللجنة  على مراجعة المتفق عليه في مجال إقامة مشاريع إستثمارية صناعية مشتركة لصالح البلدين من أهمها الإستثمارات في مجال تصنيع اللحوم والمدابغ بما يزيد قيمة الصادرات السودانية والإنتاج الحيواني ويقلل صادرات الثروة الحيوانية الحية.وفي مجال التعاون المصرفي  تعكف  اللجنة الفنية على دراسة مقترح إستخدام عملتي البلدين في تسوية المعاملات التجارية والمالية بينهما بما يسهم في تنويع سلة العملات الأجنبية بالبلاد. و تأكيداً لسعي الجانبين لتوطيد علاقات الجوار الآمن والفاعل تضطلع اللجنة بمهام ضبط الحدود  المشتركة وفتح معبر حدودي لتسهيل حركة المسافرين والسلع وتنشيط  عمل اللجنة المشتركة لمكافحة التهريب بما يسهم في معالجة التفلتات الأمنية التي تشهدها الحدود المشتركة من حين لآخر ، ومما لاشك فيه أن تطوير العلاقات الاقتصادية بين الجانبين ينعكس إيجاباً على الإستقرار السياسي  والأمني على حدود البلدين فمن نافلة القول إن الأمن السياسي رهين بالإستقرار الاقتصادي بحيث يتيح الأخير فرصاً جديدة لإستقطاب العمالة وتوظيف الطاقات في مشروعات إنتاج حقيقي توفر سبل العيش الكريم للمواطن .

في إتجاه جاد نحو التعاون الأفريقي ـ أفريقي في المجال الاقتصادي بدأت مساعي حثيثة مشتركة بين السودان ودولة أثيوبيا بغرض توظيف الإمكانيات المتاحة وتبادل الخبرات والتجارب بين الدولتين بما يعود بالنفع ويحقق المصالح المشتركة ، وتتواصل الجهود لتطوير العلاقات الاقتصادية بينهما تدعمها الإرادة السياسية في البلدين ، حيث يحظى تطوير العلاقات الاقتصادية بين السودان أثيوبيا بإهتمام ورعاية رئاسية على مستوى البلدين بما يعززفرص نجاح علاقات التعاون المشترك في مختلف المجالات الاقتصادية ويدفع الجهود  الرامية للإنتقال بها إلى آفاق أرحب  ، فيما تضطلع اللجنة الفنية الاقتصادية السودانية الأثيوبية المشتركة بين البلدين بالعبء التنفيذي لتطوير العلاقات في مختلف المجالات الاقتصادية ، وتظل مشروعات التعاون المشترك محل المتابعة اللصيقة من اللجنة بغرض المراجعة والوقوف على سيرالأداء فيها ومعالجة ما قد يعترضها من معوقات لا سيما مجالات التجارة ، المناطق الحرة ، المصارف ، النقل  ، الصناعة والإستثمار ، وتحرص اللجنة الفنية على متابعة إلتزام كل جانب بما يليه في  إعداد دراسات الجدوى لإقامة مناطق اقتصادية مشتركة وأسواق حرة خاصة بالبلدين ، بجانب الإهتمام بمراجعة ما تم الإتفاق عليه في إمكانية إنشاء مراكز تجارية مشتركة  وتوحيد جهود الترويج للإستثمار وجذبه للبلدين ، كما تحرص اللجنة  على مراجعة المتفق عليه في مجال إقامة مشاريع إستثمارية صناعية مشتركة لصالح البلدين من أهمها الإستثمارات في مجال تصنيع اللحوم والمدابغ بما يزيد قيمة الصادرات السودانية والإنتاج الحيواني ويقلل صادرات الثروة الحيوانية الحية.وفي مجال التعاون المصرفي  تعكف  اللجنة الفنية على دراسة مقترح إستخدام عملتي البلدين في تسوية المعاملات التجارية والمالية بينهما بما يسهم في تنويع سلة العملات الأجنبية بالبلاد. و تأكيداً لسعي الجانبين لتوطيد علاقات الجوار الآمن والفاعل تضطلع اللجنة بمهام ضبط الحدود  المشتركة وفتح معبر حدودي لتسهيل حركة المسافرين والسلع وتنشيط  عمل اللجنة المشتركة لمكافحة التهريب بما يسهم في معالجة التفلتات الأمنية التي تشهدها الحدود المشتركة من حين لآخر ، ومما لاشك فيه أن تطوير العلاقات الاقتصادية بين الجانبين ينعكس إيجاباً على الإستقرار السياسي  والأمني على حدود البلدين فمن نافلة القول إن الأمن السياسي رهين بالإستقرار الاقتصادي بحيث يتيح الأخير فرصاً جديدة لإستقطاب العمالة وتوظيف الطاقات في مشروعات إنتاج حقيقي توفر سبل العيش الكريم للمواطن .

على الرغم من التحديات الداخلية والخارجية التي واجهت موازنة العام المالي الجاري (2016م) في ربعها الأول إلا أنها حققت جملة مكاسب واضحة يعكسها واقع الأداء في عدة مجالات أهمها : الإصلاح المؤسسي ، الإنفاق على التنمية القومية والولائية و تطوير القطاعات الإنتاجية والبنى الأساسية  ، فعلى الرغم من إستمرار تداعيات الحصار الاقتصادي على البلاد وتأثير الاضطرابات الأمنية بدولة الجنوب على تنفيذ إتفاقيات النفط المبرمة معها وعدم إنتظام حكومة الجنوب في سداد مستحقات السودان من رسوم العبور والترتيبات المالية الإنتقالية  إلا أن تنيفذ الموازنة في الربع الأول حقق جملة مكاسب من أهمها الإصلاح المؤسسي بتطبيق الهيكل التنظيمي والوظيفي الجديد لوزارة المالية وإعتماد وكالة التخطيط لتتولى مهام التخطيط الاقتصادي وتنفيذ مشروعات وبرامج التنمية ويستهدف هذا الإصلاح تجويد الأداء وتطويره على المدى الطويل ، وقد تكللت الجهود خلال الربع الأول للموازنة بإكمال إجراءات تطبيق مشروع الموازنة الشاملة وموازنة البرامج ، وشهدت الموازنة إستمرار الإلتزام بتحقيق أهداف وموجهات البرنامج الخماسي في عامه الثاني ففي  هذا المجال تم تطوير علاقات الشراكة الحكومية مع القطاع الخاص بإنشاء إدارة خاصة بتفعيل الشراكة مع القطاع الخاص ليضطلع بما يليه في تنفيذ البرنامج ، وشهدت الموازنة في ربعها الأول إطلاق نظام الخزانة الواحد وإستكمال العمل به بهدف حسن إدارة السيولة والإستغلال الأمثل للموارد وتوظيف الموارد النقدية  الحكومية وتوفير السيولة لمقابلة الإلتزامات المختلفة وقد أكدت شواهد الأداء تحقيق النظام لأهدافه خلال الربع الأول حيث تمَ الإلتزام بتمويل عجزالموازنة في ربعها الأول  من الموارد الحقيقية التي وفرها النظام بدلاً عن اللجؤ للإستدانة من النظام المصرفي، وتعزيزاً لجهود الإصلاح بتطبيق التقنية تتواصل المساعي لإستكمال ومتابعة مشروع التحصيل الإلكتروني وحوسبة أورنيك مالي 15 E    وإستكمال ربط الوحدات الحكومية بالنظام ، ووزارة المالية على عهدها في الإلتزام ببناء القدرات اللازمة لحوسبة العمل المالي والاقتصادي وتطبيق التقنية حيث تم خلال الربع الأول تدريب أكثر من ألف موظف بمختلف الوحدات الحكومية ويستمر التدريب،وفي مجال التنمية القومية تم في الربع الأول دعم الموسم الزراعي وتوفير مطلوباته كآفة من خلال برنامج الحلول المتكاملة لتطوير الزراعة وإكتملت كهربة المشاريع الزراعية بالولايات بنسبة 75% دعماً للموسم ، كما إكتمل تأهيل المشاريع بالأعمال الكهروميكانيكية والمدنية بنسبة 40% فيما بلغت نسبة تنفيذ مشروع الخيار المحلي للكهرباء حوالي 90% ، وشهد الربع الأول إستمرار العمل في الطرق القومية والولائية والبنى التحتية والسكك الحديدية فيما يتواصل العمل في إنفاذ مشروعات الصحة ، التعليم والمياه بالولايات .وتؤكد شواهد الأداء أن ماحققته الموازنة في ربعها الأول  من مكاسب قد تم في ظل عدد من التحديات الخارجية والداخلية أهمها تداعيات الحصار الاقتصادي ، إستمرار إنخفاض الأسعار العالمية للنفط وإنعكاسه على الاستثمارات ،وتأثر صادرات البلاد بالأسعار العالمية. ويبقى التحدي الماثل الآن أمام الموازنة الجارية هو إستقرار سعر الصرف ورفع قيمة العملة الوطنية أمام العملات الأجنبية  ولا يتأتى ذلك إلا بإعلاء قيمة الإنتاج  والمزيد من التركيز على القطاعات الإنتاجية وترقية الصادرات وتوظيف عائداتها حصرياً لصالح القطاعات الإنتاجية و إحلال الواردات ،بجانب تشجيع الإستثمارات الوطنية والوافدة من الدول الشقيقة والصديقة لبناء شراكات إستراتيجية في القطاعات الإنتاجية فقط ، وغني عن القول أن مستقبل تنمية السودان رهن تطوير القطاعات الإنتاجية وأهمها القطاع الزراعي بشقيه النباتي والحيواني وتعظيم القيمة المضافة لمنتجاته بالتصنيع الزراعي وتوطين التقنية المطلوبة للتنفيذ لينعكس ذلك إيجاباً على صادرات البلاد وتوفير النقد الأجنبي ، علاوة على خفض معدلات البطالة بتوظيف الكوادر الوطنية وإستيعاب العمالة  مما يرفع مستوى معيشة المواطن ، فالزراعة كما هو معلوم هي العمود الفقري للاقتصاد ... والله الموفق.

تواصل وزارة المالية والتخطيط الاقتصادي  سعيها الممنهج وفق موجهات برنامج إصلاح الدولة لتطبيق ما يليها في جانب الحكومة الإلكترونية ، ففي خطوة جديدة نحوالإصلاح الاقتصادي بتطبيق الوسائل العلمية و المنهجية وتوظيف التقنية الملائمة لإدارة الاقتصاد الكلي و القطاعي ،أصدرت الوزارة قراراً يقضي بتنفيذ نظام حوسبة المرتبات وسدادها إلكترونياً إعتباراً من مطلع أبريل المقبل ليتم التنفيذ عبر المصارف والصرافات الآلية عبر نظام مركزي وولائي ، بحيث يتيح النظام المذكورإمكانية سداد المرتبات مركزياً ، ونظام المرتبات المركزي واحد  من مكونات نظام تخطيط الموارد الحكومية ( GRP ) الذي تنتهجه الوزارة وهو نظام موحّد يمكّن الحكومة من توفير الموارد و تخطيطها و إدارتها بكفاءة وفاعلية وشفافية عالية وعدالة في التوزيع  للموارد باستخدام تقنية المعلومات وتوحيد الاجراءات ، ويتيح النظام  التكامل التام  بين المرتبات وشؤون العاملين  ، بحيث يتم احتساب الاستحقاقات و الاستقطاعات بالمرتب   وفقاً لما هو مدخل في النظام بواسطة شؤون العاملين  مثل إدارة الإجازات ، برنامج الحضور و الإنصراف ، المخالفات و المزايا، وغيرها فيسمح النظام بتسجيل الإجازات المختلفة للموظف مع متابعة أرصدة الإجازات  واحتساب أثرها تلقائياً علي المرتبات إذا كان نوعها يتطلب خصم  من المرتبات وفقا للائحة المجازة  ، ويتكامل نظام المرتبات مع دفتر الاستاذ حيث تتم تسوية المرتبات تلقائيا عقب إعتمادها ويتيح   النظام للوحدات الحكومية كآفة استعراض و تخزين و إدارة بيانات  موظفيها . كما يتيح تتبع جميع التغييرات التي تجري علي ملفات الموظفين  و ربطها تلقائيا بالمرتبات (في حال تأثيرها) على استحقاقات العاملين حيث يقوم المستخدم بتعريف أنواع عناصر الاستحقاقات والاستقطاعات المختلفة (الثابتة والمتغيرة) و طريقة احتساب كل عنصر  و تضمين المكونات المطلوبة في  الحساب ، ومن أهم سمات النظام أنه  يوفر كافة البيانات التي تمثل مؤشرات واضحة لرصد ميزانية الفصل الأول بالوحدة ومن ثم بالدولة و يسمح بإدخال جميع بيانات الموظف الشخصية  و الوظيفية وتسجيل  تحركات الموظفين من إدارة إلى أخرى أو من موقع الى موقع  ويمكّن من الاحتفاظ بسجل تاريخى لكل الببيانات التفصيلية للتعديلات التي تؤثر  على مفردات المرتب نحو (العلاوات الدورية ، الترقيات ،إضافة مؤهل و تعديل العلاوة الاجتماعية ) حيث يوفّرالنظام المعلومات المطلوبة لاستحقاقها و إمكانية تسجيلها ، أيضاً يسمح النظام بإدخال بيانات السلفيات للموظفين و استقطاع قسط السلفية  من المرتب آلياً وتسجيل بيانات الجهات المقدمة للسلفيات حتي يسهل إصدار الدفعيات لصالحها ، كما يوفر النظام خيارات متعددة لسداد المرتبات سواء كانت عبر الخزينة أو عبر الحسابات البنكية  للموظفين و يدعم بعض العمليات البنكية مثل عملية تحويل مرتبات الموظفين  لحساباتهم البنكية مع توفير إمكانية التحويل لأكثر من حساب و إمكانية إضافة أنواع سداد لإستحقاقات أخري بخلاف المرتبات الشهرية ، و يوفر النظام  التقارير الخاصة بقوائم السداد الأخري بخلاف المرتبات ، ويتيح النظام خاصية بيان توقيت تجديد بعض الوثائق الثبوتية للعاملين نحو تجديد رخص السائقين . ويبقى الشاهد المهم بأن نظام حوسبة المرتبات بمزاياه وسماته المذكورة والفرص التي يتيحها يتم إعداده وتنفيذه والإشراف عليه عبر كوادر وزارة المالية والتخطيط الاقتصادي .

يُعد قرار رفع العقوبات الاقتصادية الأمريكية عن السودان فتحاً جديداً على الاقتصاد السوداني الذي واجهته عدة  تحديات  داخلية وخارجية تمت معالجتها  ببرامج مدروسة تتسم بمرونة وإيجابية برهنتها مؤشرات الأداء على أرض الواقع ، فبدخول القرار حيز التنفيذ الفعلي بعد إلغاء الأمرين  الأول رقم 13067 الصادر سنة 1997م والثاني رقم 13412 الصادر في 2006م والسماح بجميع المعاملات الواردة في القرارين ، يدخل الاقتصاد السوداني مرحلة تاريخية مهمة في مسيرته تتطلب تعزيز جهود الإصلاح الاقتصادي المبذولة مسبقاً إنطلاقاً من موجهات وطنية خالصة تندرج تحت برامج الإصلاح العام  الذي يستهدف مصلحة المواطن ، ويبقى التحدي الماثل الآن أمام الإدارة الاقتصادية هو إنعكاس القرار إيجاباً على حياة المواطن ومصلحة الوطن ، فمرحلة ما بعد رفع العقوبات تفتح المجال واسعاً للإستثمار الوطني والخارجي وتسهم في بناء شراكات تفتح فرصاً جديدة للتوظيف والعمالة بالداخل بما يحقق أهداف البرنامج الخماسي في الإصلاح الاقتصادي بخفض معدلات البطالة ، كما تجعل الظرف مواتياً لإستقدام التقنيات المطلوبة والوسائل العلمية الحديثة لتحقيق المأمول لتطوير الإنتاج في القطاعات الإستراتيجية وتحديث وسائله بغرض تطوير الصادرات ، أيضاً لابد من الإستفادة من رفع العقوبات في توظيف موقع السودان الإستراتيجي لربط أفريقيا بالعالم و الإستفادة من الموارد والوصول إلى الأسواق العالمية ،وهذا يتطلب إستيراد التقنية المطلوبة لتحديث النقل الجوي وتطوير صناعة الطيران وقطاع السكك الحديدية .أما في مجال العلاقات الخارجية فيشير راهن الأداء الاقتصادي بعد إنفاذ القرارإلى تطبيع علاقات السودان الاقتصادية بالإنفتاح على العالم  فالبنك الدولي وعد بإستقطاب موارد عبر نوافذه المتخصصة لتمويل التنمية في السودان ، فيما يعتزم البنك الأفريقي للتنمية تخصيص موارد إضافية ضمن إستراتيجيته الجديدة في السودان ورئيس البنك يزور البلاد نهاية فبراير ، و يكشف مصرف الساحل والصحراء عن خطة جديدة لتمويل التنمية ودعم جهود خفض الفقر في السودان ، فيما وعدت بريطانيا بمساعدة السودان لإعفاء ديونه الخارجية ، و أبدت عدد من الشركات الأجنبية رغبتها في اللإستثمار في السودان من بينها شركات أمريكية ، روسية ، إيطالية وألمانية  مما يحتم إغتنام هذه الفرص المتاحة لتطوير علاقات السودان الخارجية والإستفادة من الإنفتاح الذي تشهده المرحلة والترويج والتسويق الخارجي لإمكانيات السودان وموارده المتنوعة سيما القطاع الزراعي و ما يمتاز به من منتجات طبيعية أهمها السلع الغذائية ذات الميزات النسبية التي تؤهل السودان ليحقق أهدافه في بناء الأمن الغذائي.

فبعد إنفاذ القرار بدأ السودان يستعيد ما فقده جراء العقوبات من حظر التعامل الخارجي  المالي والتجاري بدخول القطاع المصرفي  من جديد إلى المنظومة المالية العالمية ليتم فك تقييد حركة التحويلات المالية ، وقد إستأنف عدد من مراسلي البنوك الأجنبية نشاطهم فعلياً في السودان لإجراء عمليات تحويلات بنكية بين بنوك سودانية وأمريكية و المأمول في المرحلة الراهنة (ما بعدإنفاذ القرار) مضاعفة الجهود للإستفادة من هذه الفرص لتسترد عمليات الصادر والوارد عافيتها و يتطلب ذلك على المستوى الداخلي تعزيز السياسات الداعمة للإنتاج وإستقطاب الإستثمارات للقطاعات الإنتاجية والتركيز على القطاعين الزراعي بشقيه النباتي والحيواني والقطاع الصناعي وتطوير الصناعات التحويلية بجانب الإستخراجية و توظيف الميزات النسبية لتنويع الإنتاج للصادر بما يضيف قيمة حقيقية جديدة للإنتاج ويرفع قدراته التنافسية في السوق الخارجي ويفتح سوق عالمية جديدة أمام المنتجات السودانية وما يتبع ذلك من رفد الخزينة العامة بالنقد الأجنبي ويعلي قيمة العملة الوطنية أمام العملات الأخرى وكل ذلك يرفع قيمة التحديات أمام الحكومة والقطاع الخاص لمضاعفة الجهود والمزيد من التنسيق بين جهات الإختصاص لتهيئة البيئة الجاذبة للإستثمار بتطوير القوانين والتشريعات لتستوعب مستجدات المرحلة ،وتعزيز إلتزام الحكومة بمحفزات الصادر و إحلال الواردات والتحول من دعم الإستهلاك إلى دعم الإنتاج ، ، فهلا تكاملت الجهود لتوظيف معطيات المرحلة  في مواجهة التحدي وتحقيق المأمول ؟؟؟ .

تأتي موازنة العام 2015م مسبوقه بجملة إصلاحات اقتصادية إنتهجتها الدولة ، أبرزها البرنامج الخماسى وهو برنامج إصلاح اقتصادي متكامل يأتي تعزيزاً لنجاحات البرنامج الثلاثى ويستهدف زيادة الانتاج بهدف التطوير النوعى للصادرات وتحسين مستوى المعيشة للمواطن وبناء قدرات الولايات لتعظيم الاستفادة من مواردها بالاستفادة من الميزه النسبية للانتاج فى كل ولايه بما يعزز فرص الاعتماد على الذات وزيادة الصادرات.

وتأتي الموازنة الجديدة والقطاع الاقتصادي يتعهد بأن يكون العام 2015م الذي يمثل أول عام في انفاذ البرنامج الخماسي – بأن يكون عام التقنية فى المعاملات المالية والمحاسبية ، حيث تتواتر جهود الاصلاح الاقتصادي استباقاً للموازنة بغرض تهيئة البيئة الملائمة لانفاذها بعد ان تم إعدادها بصورة غير تقليدية روعى فيها ان تكون موازنة برنامجيه وموازنة موحده وشاملة بمعنى أنها أعدت وفق برامج ومشروعات محدده من قبل الوحدات والوزارات على مستوى المركز والولايات وتبنى اساساً على النتائج القائمة على الانفاق الفعلى على المستويين وتظهر فيها قدرات الولايات وإمكانياتها كما يظهر فيها الانفاق، والموازنة الجديدة شاملة وموحدة بحيث تشتمل موازنة القطاع العام على موازنات الحكومة العامة بما فيها الحكومة المركزية وحكومات الولايات والمحليات وموازنات الشركات العامة .

وعوداً على بدء فقد أسفرت جهود الاصلاح الاقتصادي التي استبقت بها الدولة الموازنة أسفرت عن بدء تحصيل الايرادات العامة بأورنيك 15 الالكتروني بغرض مضاعفة الايرادات ومعالجة الفاقد الايرادي وتعزيز مبادئ الشفافية فى التحصيل كما أسفرت الجهود عن تطبيق ديوان الحسابات لنظام الخزانة الواحد الذي يتم بموجبه تصفير حسابات الوحدة يومياً بمعنى جعلها (صفراً) وتتناغم جهود الاصلاح بخطوات تنظيم مع ديوان الضرائب الذي شرع فى حوسبة معاملاته وتطوير آليات التحصيل الالكترونى ، وقد تم بالفعل تدشين العمل بالفوترة الإلكترونية عوضاً عن الفواتير اليدوية بما يضمن شفافية المعاملات بين العميل والديوان ويضمن سلامة التحصيل ، وبخطوات تنظيم ايضاً شرعت إدارة الجمارك فى تنفيذ الربط الشبكى للجمارك مع  العالم الخارجي فى خطوة نحو إنهاء التحصيل اليدوي ، مما يسهم فى توفير الجهد والمال ويزيد سرعة الاجراءات ويضاعف الايرادات دون فرض رسوم جديدة ويساعد ذلك فى مواكبة النظام الجمركي المحلي لنظيره العالمى ، ويمكن القول بأن موازنة العام 2015م تحمل بشريات مؤسسة على قاعدة من الاصلاحات الاقتصادية المتوفرة والمتناغمة بهدف استراتيجي يتمثل فى تطوير الاقتصاد الوطني وبناء قدراته واستدامة استقراره

        إقتضى تنفيذ خطة الإصلاح الإقتصادي الشامل التي إختطتها وزارة المالية والتخطيط الإقتصادي منذ مطلع العام المنصرم 2015 م ، ضرورة تحديث وتطوير الهيكل التنظيمي والوظيفي للوزارة ليستوعب مستجدات الإصلاح ، وعقب إكتمال التحديث  تمت إجازة الهيكل الذي إشتمل على عدد 145 وظيفة قيادية منها 3 وظائف بالقطاع الخاص بعنوان الوكيل الأول والوكيل حيث صدرت ثلاثة قرارات رئاسية : الأول في أبريل 2015م بتعيين السيدعبدالله إبراهيم علي وكيلاً لوكالة التخطيط بالوزارة ، والثاني في نوفمبر في ذات العام بتعيين السيد مصطفى يوسف حولي وكيلاً أول بوزارة المالية ، والقرار الثالث في ينايرالعام الجاري بتعيين السيدة منى أبوحراز وكيلاً للمالية ، وبإستقراء تاريخ الوزارة مع الأستاذ مكي عثمان مكي رئيس وحدة  التوثيق بالوزارة سابقاً نجد أن الهيكل الجديد إستعاد مناصب ووكالات إستحدثتها الوزارة في تاريخ سابق ، فمنصب الوكيل الأول تم إستحداثه في العام 1985م وأول من تقلده السيد أبوزيد محمد صالح وكانت الوزارة وقتها  تسمى وزارة المالية والتخطيط الاقتصادي وتشمل ثلاث وكالات وفقاً لمسمياتها  وكان الوكيل الأول أعلى درجة ويضطلع بالأشراف على الوكيلين الآخرين ، وهاهو التاريخ يعيد نفسه بعد أكثر من ثلاثين عاماً، فوفقاً للهيكل الحالي يكون السيد مصطفى يوسف حولي ثاني وكيل أول للوزارة في تاريخها ، أما وكالة التخطيط الاقتصادي فيحفظ التاريخ أنها كانت جزءاً من وزارة المالية منذ إنشائها وكانت تعرف بميزانية الإنشاء والتعمير وإستمر هذا الوصف حتى العام 1969م حيث تم فصل التخطيط كوزارة قائمة بذاتها وإستمرت كذلك حتى العام 1981م ،ثم سميت الوزارة بوزارة المالية والتخطيط الاقتصادي وتضم ثلاث وكالات : المالية ،الاقتصاد والتخطيط ،وعلى رأس كل وكالة وكيل ، وإستمرت حتى العام 1990م إنفصل بعدها التخطيط عن المالية ليصير وزارة التخطيط والاستثمار، ثم بعد ذلك تم دمج وكالة التخطيط في وزارة المالية وسميت بوزارة المالية والاقتصاد الوطني حتى العام 2015م ، حيث تم إعلان إنطلاق وكالة التخطيط الاقتصادي

  وتم تعيين السيد عبدالله إبراهيم وكيلاً لها،وتستهدف الوكالة قيادة مبادرات التوزيع الأمثل للموارد وتوجيهها لإحداث طفرة اقتصادية إجتماعية شاملة لتحقيق نمو مستدام ، ومن أهدافها تحليل الأداء الاقتصادي والإجتماعي والتنموي لتحديد مواطن القوة والضعف والفرص المتاحة بهدف إطلاق طاقات الاقتصاد ،و تستهدف الوكالة إعداد السياسات الاقتصادية الكلية ، القطاعية والإقليمية وفق أسس علمية وعملية تلبي حاجة الواقع وتستقرئ المستقبل وتتحسب له. وعوداً على بدء فإن إجازة الهيكل الجديد بوظائفه القيادية المذكورة تأتي إستجابة لمتطلبات سياسات الإصلاح الإقتصادي الشامل الذي يشمل كل جوانب الإقتصاد إتساقاً مع الإتجاه العام نحو إصلاح الدولة ، حيث تشهد وزارة المالية بموجب هذا الإصلاح توسعاً في المهام وزيادة في الأعباء وتحديثاً للأداء لإنفاذ الخطة التي تشمل إصلاح المالية العامة في جانب الإيرادات من خلال إنفاذ التحصيل والسداد الإلكتروني للإيرادات ، سياسات الإصلاح الضريبي وحوسبة العمليات الضريبية ، وتوخي العدالة في تحصيل الضرائب وإعادة توجيهها نحو الإنفاق الإجتماعي والخدمات بجانب الإصلاح في الإنفاق العام بضبطه وترشيده بتطبيق نظام الخزانة الواحد الذي يستهدف توفير السيولة وخفض الإستدانه من النظام المصرفي مع ضبط القطاع النقدي والقطاع الخارجي وعدالة تمويل التنمية مع الإهتمام بإستدامة النمو والإلتزام بتطبيق سياسة إعادة هيكلة الدعم والأخذ في الإعتبار مراعاة الشرائح الضعيفة من المجتمع ضمن برنامج شامل يلتزم بسياسات الدعم الإجتماعي وبرامج الحماية الإجتماعية عبر الدعم المباشر وغير المباشر للفئات المستهدفة وتقوية شبكات الضمان الإجتماعي لتلافي تأثير سياسات الإصلاح الشامل على الفئات الضعيفة .

 

حظي مشروع موازنة العام 2016م ــ قيد التداول بالمجلس الوطني ــ بإشادة ملحوظة من نواب المجلس الذين أجازوا السمات العامة للمشروع بالإجماع عدا صوت واحد فقط ،إجماع النواب يدل على قناعتهم  بإنحياز الموازنة للمواطن الذي إنتخب النواب ورضي  بتمثيلهم له ، ويمكن القول بأن قناعة النواب تأتي إستناداً على ماتضمنه مشروع الموازنة من بشريات  تلبي إحتياجات الشعب وتهتم بقضاياه الأساسية  ، وبمطالعة سفر الموازنة يتضح إلتزامها بدعم السلع الإستراتيجية بحوالي 9.2 مليار منها 5.6مليار لدعم المحروقات ،1.5 للقمح فيما تم لأول مرة تخصيص دعم منفصل للكهرباء يقدر بحوالي 2.1مليار جنيه ،أيضاً إرتفعت إعتمادات المنافع الإجتماعية في الموازنة الجديدة إلى 2.5 مليار جنيه بنسبة زيادة قدرها 31% مقارنة بإعتمادات العام 2015م وذلك بهدف مقابلة الدعم المباشروغير المباشر للأسر الفقيرة  والصرف على الدعم الصحي وفاًءاً بأهداف البرنامج الخماسي للإصلاح الاقتصادي في تحسين مستوى معيشة المواطن ،ففي هذا السياق إرتفعت الإعتمادات المخصصة لصندوق دعم الطلاب بنسبة 25% عن إعتمادات العام سابقه
وارتفع دعم الأنشطة الإجتماعية بنسبة 73% ودعم الأسر الفقيرة بنسبة 25% ، والعلاج بالخارج زادت مخصصاته بنسبة31% ودعم الأدوية المنقذة للحياة ب 47%،العلاج بالمستشفيات  ب 16% وإرتفع دعم العلاج بالحوادث بنسبة 14% وحظي علاجنزلاء السجون والحراسات بنسبة زيادة بلغت 329% ، فيما بلغت نسبة الزيادة لمخصصات الرعاية الصحية الأولية والتأمين الصحي حوالى 15% لكلٍ ،وفي سياق إهتمامها بالقطاع الصحي تستهدف الموازنة الجديدة  زيادة التوسع في في صناعة الأدوية محلياً بنسبة 5% كما تستهدف زيادة إستيعاب الأسر تحت مظلة التأمين الصحي  من 790 ألف أسرة إلى 1190 ألف أسرة ،هذا بجانب زيادة إستيعاب عدد 100 ألف أسرة جديدة في برنامج الدعم الإجتماعي ليصل عدد الأسر المستهدفة بالدعم إلى 600 ألف أسرة ، وتستهدف الموازنة أيضاً إنشاء 500وحدة صحية جديدة في إطار برنامج الرعاية الصحية الأولية ليصل العدد المستهدف إلى ألف وحدة صحية ،ومن بين سمات إنحياز الموازنة للمواطن إهتمامها بخفض معدلات البطالة إلى أقل من 18% وإنفاذا لهذا الهدف إلتزمت الموازنة بفتح فرص عمل جديدة بإقامة مشاريع تشغيل جديدة لعدد50 ألف وظيفة لإستيعاب  الخريجين.

 

الصفحة 9 من 13