انعام محمد مصطفى ابوريدة

انعام محمد مصطفى ابوريدة

كشفت وزارة المالية والتخطيط الاقتصادي عن جملة سياسات وتدابير لتعظيم الفوائد من القرار الأمريكي القاضي برفع الحظر الاقتصادي عن السودان ،من بينها إقرارسياسات لحماية المصدّرين من آثار إنخفاض سعر الصرف نتيجة لرفع الحظر، وكشف د. عبد الرحمن ضرار وزير الدولة بالمالية ــ في تصريح صحفي محدود بالوزارة اليوم ــ عن  سياسات وتدابير أعدتها الوزارة إستعداداً لتعظيم فوائد القرارمن بينها الإستفادة من إنسياب التحويلات الخارجية وفرص التمويل الميسّر التي يتيحها القرار وتوجيهها وفق خطة مدروسة لتمويل القطاعات الإنتاجية والبنيات التحتية وإنشاء وتطوير الأصول الداعمة للإنتاج بهدف تطوير وتنويع الإنتاج لزيادة الصادرات مع التحسب بسياسات لحماية المصدّرين من تأثير إنخفاض سعر الصرف والإستفادة من إيجابيات الأخير وإنعكاسه المباشرعلى المستوى العام للأسعار والإستقرار الاقتصادي ، وتتضمن السياسات التخطيط لزيادة إنتاج النفط والغاز والمعادن وتطوير قطاع السياحة ، وأكد د. ضرار إستعداد الوزارة لتعظيم الفوائد المباشرة من  إندماج الاقتصاد السوداني في الاقتصاد العالمي وكسر جمودعزلته في إستقطاب المزيد من الإستثمارات الخارجية  للقطاع الحقيقي وتعزيز جهود الدولة في خفض البطالة وفتح فرص التوظيف وزيادة دخل المجتمع ، مشيراً لوضع تدابير للإستفادة من فك الأرصدة المجمدة لدعم قدرات الاقتصاد الوطني.

جددت وزارة المالية والتخطيط الاقتصادي إلتزامها بالسعي لتنفيذ مشروعات مبادرة السودان للأمن الغذائي العربي بالتنسيق مع الجهات المعنية كآفة ، وتمّ في الإجتماع الموسّع بالوزارة اليوم التفاكر حول آلية إنفاذ مشروع مجمع الرائد لحيوانات الغذاء لأغراض الصادر المقدم من ولاية نهر النيل في سياق تنفيذ مبادرة الأمن الغذائي وأكد الأستاذ عبد الله إبراهيم وكيل التخطيط الاقتصادي إلتزام وزارة المالية بما يليها في تنفيذ المبادرة وتنفيذ مشروع الرائد الذي يأتي ضمن حزمة مكملة لمشروعات الأمن الغذائي كمشروع مصاحب إضافي للمشروعات المنتقاة في دراسة إنتاج اللحوم ، ووصف عبدالله المشروع بالمهم لتعزيز قدرات الاقتصاد الوطني بتحقيق مردود إيجابي في دعم الصادرات وتوفير النقد الاجنبي وتحقيق أهداف البرنامج الخماسي في ترقية الإنتاج في القطاع الحقيقي، من جانبه تعهد اللواء حقوقي حاتم الوسيلة والي نهر النيل بتوفير الأراضي الخالية من الموانع والبنى الأساسية اللازمة للمشروع الذي وصفه بالقومي ووعد بإزالة كآفة العقبات والرسوم الولائية التي تعترض تنفيذه ،مبيناً أن المشروع يشمل إنشاء مدينة صناعية متكاملة لصناعات الثروة الحيوانية للصادر والصناعات المصاحبة ويتم تنفيذه بالتنسيق مع الولايات ذات الصلة والمنظمة العربية للتنمية الزراعية،كاشفاً عن تميز الولاية بخلوّها من الأوبئة والأمراض الحيوانية وفق تصنيف منظمة صحة الحيوان الدولية ، فضلاً عن توفّر البنيات الأساسية بالولاية وموقعها الإستراتيجي لقربها من موانئ بورتسودان ومروي وإرتباطها بالطرق بولايات الإنتاج . من جانبه أبان د. الحاج عطية الخبير بالمنظمة العربية للتنمية الزراعية أن المشروع يتسق مع إستراتيجية التنمية الزراعية للأمن الغذائي العربي  2005- 2025م مؤكداً إستعداد المنظمة لإنجاز ما يليها ،وأمن فيصل رشيد الخبير بالمنظمة على أهمية المشروع و إنشاء مدينة صناعية متكاملة أساسها الصناعات الحيوانية  وما يصحبها من تصنيع الجلود والأصواف والأعلاف والصناعات ذات الصلة ، مشيراً إلى فرص العمل التي يوفرها المشروع. وتمّ في الإجتماع  تشكيل فريق عمل لإعداد دراسات الجدوى الاقتصادية والفنية  للمشروع يضم وزارات : المالية ،الزراعة ، الثروة الحيوانية، الإستثمار ، الصناعة ،ولاية نهر النيل والمنظمة العربية للتنمية الزراعية، على ألا يتجاوز إعداد الدراسة أكتوبر المقبل.

وعد صندوق النقد الدولي IMF بإستمرار مساعداته الفنية للسودان وتقديم العون المطلوب لتطوير أداء الاقتصاد السوداني ودعم برامج الإصلاح  الاقتصادي المتواصلة ، فيما أكد الفريق أول د. محمد عثمان الركابي وزير المالية والتخطيط الاقتصادي ــ في الإجتماع الختامي لبعثة الصندوق بالوزارة اليوم بحضور وكيلي المالية والتخطيط الاقتصادي ـ أكد تعاون السودان مع الصندوق لتحقيق التطور الاقتصادي المنشود مع الإستعداد للمزيد من التعاون خلال المرحلة القادمة ، داعياً الصندوق لزيادة مساعداته لكآفة القطاعات المالية وتقديم العون اللازم لمعالجة ديون السودان الخارجية التي تحول دونه و الحصول على تمويل جديد من مؤسسات التمويل الدولية ، وطالب الوزير بدعم جهود الدولة في مجال زيادة الإيرادات وزيادة الدعم الإجتماعي للفئات المستهدفة . وفي السياق أكد د. عبدالرحمن ضرار وزير الدولة بالمالية إستمرار جهود الإصلاح الرامية لتطوير الأداء الاقتصادي  إنفاذاً لبرامج إصلاح الدولة ، مبيناً أن الإصلاح أسفرعن تقارير جيدة للأداء الاقتصادي شهدت  بها مؤسسات التمويل الخارجي، مؤكداً أهمية عون المجتمع الدولي ومساعدات الصندوق لدعم خطط السودان في تمويل الإنتاج والتمويل التنموي. ووعد رئيس بعثة الصندوق دانيال كاندا بإستعداد الصندوق لتقديم أي مساعدات إضافية ودعم فني لتطوير أداء الاقتصاد وتقديم العون في المجال التنموي . وتمّ الإتفاق بين الجانبين على إستمرار التعاون المثمر بينهما . يذكر أن بعثة صندوق النقد الدولي تزور البلاد خلال الفترة من 13ــ 26 سبتمبر الجاري بمشاركة نائب مدير دائرة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى بالصندوق دانيلا غرسياني .

ناقشت وزارة المالية والتخطيط الاقتصادي مع عضو الكونغرس الأمريكي ووفد السفارة الأمريكية الترتيبات والإجراءات المرتقبة لفترة ما بعد 12 أكتوبر المقبل ،وأبان عضو الكونغرس جورج هولدينق أن زيارته للبلاد تستهدف الوقوف على الإجراءات و الترتيبات التي يتخذها السودان حال رفع العقوبات الأمريكية عنه ، مشيراً إلى ضرورة الإهتمام بالإستثمارات المباشرة المتوقّعة ، فيما توقّع الفريق أول د. محمد عثمان الركابي وزير المالية ــ لدى لقائه اليوم بمكتبه عضو الكونغرس جورج هولدينق ووفد السفارة الأمريكية ــ صدور قرار إيجابي من الكونغرس والسلطات الأمريكية خلال الفترة المقبلة  بخصوص رفع العقوبات سيما وأن السودان قد أوفى إلتزاماته ويتطلع لإيفاء الحكومة الأمريكية إلتزاماتها برفع العقوبات في الوقت المحدد ب 12 أكتوبر2017م ، داعياً إلى ضرورة دعم المجتمع الدولي للسودان لإعفاء ديونه الخارجية وتقديم المساعدات المطلوبة لمقابلة تكلفة إيواء اللاجئين ،  مبيناً أن السودان ظل يأوي اللاجئين دون أي دعمٍ يذكر من المجتمع الدولي مقارنة بالدول الشبيهة ، مشيراً إلى تفهم الحكومة الأمريكية لطبيعة موقع السودان كمعبر للهجرة الخارجية وصعوبة التحكم فيها ، وأكد الوزير إستعداد البلاد لإستقطاب الإستثمارات الخارجية والإستفادة من دعم مؤسسات التمويل الدولية والحصول على القروض التفضيلية التي ظل السوان محروماً منها خلال فترة العقوبات، من جانبه أمن وزير الدولة بالمالية مجدي حسن يس على أهمية دعم المجتمع الدولي ومؤسسات التمويل للاقتصاد السوداني بتطوير الإنتاج وتنويع وترقية الصادرات وإحلال الواردات بالإستفادة من الموارد الذاتية للبلاد  ، مؤكداً دعم الحكومة للقطاع الخاص الوطني وبناء الشراكة معه وتشجيع الشراكات الإستراتيجية مع المسثمر الخارجي في القطاع الحقيقي ، مشيراً إلى ضرورة الإستفادة من موقع السودان الجغرافي لمساعدة دول الجوار التي ليس لها منافذ بحرية في ربطها بالعالم الخارجي وتنشيط التجارة العالمية وتحقيق المصالح المشتركة.

أكدت وزارة المالية والتخطيط الاقتصادي إهتمام الحكومة بالتوسع في السكن الريفي بغرض توفير السكن المناسب للمواطن بوصفه أهم مطلوبات إستقرارالأسر ، وتعهّد الفريق أول د.محمد عثمان الركابي وزير المالية ــ لدى ترؤسه بالوزارة اليوم مجلس إدارة الصندوق القومي للإسكان والتعميرــ بالسعي لتوفير تمويل خارجي وضمانات لمشروعات الإسكان ، موجهاً بتسهيل كآفة إجراءات التمويل الخارجي و الداخلي وتوجيه بنك السودان لضخ المزيد من التمويل العقاري بما يعين الصندوق على التوسع في الإسكان الريفي وسكن الفقراء بالمركز والولايات ، مؤكداً الدعم الحكومي للصندوق ودفع العمل فيه لتوفيرالإسكان بوصفه أهم مطلوبات الأسر، ووافق الوزير على زيادة رأس مال البنك العقاري ليكون الذراع التمويلي للصندوق ، موجهاً بإعداد دراسات حول جدوى الإسكان الرأسي وتمويله. ومن جهته أكد د. حسن عبدالقادر هلال وزير البيئة والتنمية العمرانية ضرورة الإهتمام بالسكن الموائم للبيئة والإستفادة من التجارب في توظيف مواد البناء المحلية ذات التكلفة المناسبة والموافقة لطبيعة منطقة السكن . وكشف د.غلام الدين عثمان الأمين العام للصندوق عن تنفيذ أكثر من مائة ألف وحدة للسكن الشعبي على مستوى المركز والولايات عبر محافظ مخصصة بشراكة مع البنوك المختلفة بالولايات،مؤكداً سعي الصندوق لمواصلة انتشاره والتنسيق مع الولايات لإنفاذ مشروع المأوى القومي إلتزاماً ببرنامج الرئاسة وإستراتيجية الدولة في هذا الخصوص ، مبيناً الجهود المبذولة لتشجيع السكن الرأسي وبدء تنفيذ مشروعات نموذجية له ، وإستعرض مجلس الإدارة تقارير وبرامج الصندوق ما تم تنفيذه  وقيد التنفيذ وخطط المرحلة المقبلة والمعوقات التي تعترض أداء المشروعات أهمها عدم توفر الضمانات الكافية للتمويل الخارجي.

أشاد مجلس الوزراء الموقّر في جلسته رقم (15) بتاريخ 8 أغسطس الجاري بتقرير الأداء المالي وتقرير القطاع الخارجي  للنصف الأول من العام 2017م وبالجهد الذي بذل في إعدادهما وعرضهما مبكراً على المجلس ، وتلقي الفريق أول د. محمد عثمان الركابي وزير المالية خطاباً رسمياً من المجلس  يشيد بكل من أسهم في الأداء ويدعو للمزيد من البذل والعطاء.

وكان مجلس الوزراء الموقّر قد أجاز في جلسته برئاسة الفريق أول ركن بكري حسن صالح النائب الأول لرئيس الجمهورية رئيس مجلس الوزراء القومى تقرير أداء النصف الأول من موازنة العام المالي 2017  الذي قدمه د.عبدالرحمن ضرار وزير الدولة بوزارة المالية والتخطيط الإقتصادي ،
مبيناً فيه أن  الإيرادات العامة للدولة حققت 37 مليار جنيه بنسبة زيادة 33%  عن أداء النصف الأول من العام 2016م ، فيما بلغ الإنفاق العام 43.7 مليار جنيه بنسبة زيادة 33% عن ذات الفترة من العام السابق ، وحسب التقرير من المتوقع أن  يصل الناتج المحلي الإجمالي بنهاية العام إلى  872 مليار جنيه مقارنة ب 693 مليار في العام 2016 م ، و أن يصل معدل نمو الناتج المحلي بنهاية العام إلى 5.3% ، وأسفر التقرير عن إنخفاض العجز في الميزان التجاري خلال النصف الأول من العام الجاري إلى 677.9 مليون دولار مقارنة ب 2.100 مليون دولارلذات الفترة من العام السابق بنسبة إنخفاض 67.7 % ويرجع ذلك لإرتفاع قيمة الصادرات بمعدل 43.5% وإنخفاض قيمة الواردات ب21.4% . وشهد النصف الأول من الموازنة إرتفاعاً في متوسط معدل التضخم وصل إلى 34% مقابل حوالى 13% لذات الفترة من العام المنصرم ويعزى ذلك لأثر الإصلاحات الاقتصادية في نوفمبر 2016م مع توقعات بتحسن الأداء وخفض التضخم في الفترة القادمة سيما وأن النتائج الإيجابية للإصلاحات تظهر بعد حين .
وأمن مجلس الوزراء على ما أوصى به التقرير سيما توصيات زيادة الإيرادات من مصادر حقيقية وترشيد المصروفات العامة وتنفيذ البرنامج المتسارع لإنتاج النفط وزيادة إنتاجية السلع الإستراتيجية والإستمرار في شراء وتصدير الذهب  عبربنك السودان المركزي .

دشنت وزارة المالية والتخطيط الاقتصادي اليوم العمل على نظام حوسبة المرتبات المركزي بعدد من الوحدات الإتحادية ، وأبان الأستاذ مصطفى يوسف حولي وكيل أول وزارة المالية أن حوسبة  المرتبات تستهدف مركزة العمل بجميع الوحدات الحكومية بنظام موحّد في وزارة المالية والتخطيط الاقتصادي ، مؤكداً إهتمام الوزارة بحوسبة  الفصل الأول وشؤون العاملين بالوحدات الحكومية كعمل قومي وواحد من أهداف برنامج إصلاح الدولة وأهداف البرنامج الخماسي في تحقيق الإصلاح الاقتصادي وتعزيز قدرات الاقتصاد الوطني بإستغلال الوقت في زيادة الإنتاج ورفع الإنتاجية ، مؤكداً أهمية النظام في إعداد الموازنة العامة في مجال تعويضات العاملين (الفصل الأول) وفق مبادئ الشفافية والعدالة ،وأضاف بأن مركزة حوسبة المرتبات يعين على إدارة الموارد البشرية مركزياً كأحد مكونات نظام تخطيط الموارد الحكومية  (GRP ) ، ويتكامل مع نظام الخزانة الواحد في جزئية الفصل الأول بدءاً من وضع وتنفيذ الموازنات والخطة النقدية السنوية والشهرية وصولاً إلى الإلتزام ورفع السقوفات وإدارة شئون الأفراد حتى تنفيذ المرتبات في البنك . وأبانت م. أماني الباشا نائب مدير عام إدارة تقنية المعلومات بالوزارة أن الوحدات التي تم تدشين العمل بها شملت وزارات ووحدات إتحادية من بينها: الصحة ، الزراعة والغابات، الخارجية ،الثروة الحيوانية ، البعثات الدبلوماسية ، المجلس الأعلى للبيئة ، المجلس البيطري ومركز الدراسات الدبلوماسية ،وأشارت إلى أن الوزارة في سعيها الجاد لإنفاذ مفهوم الحكومة الإلكترونية إلتزمت بتطبيق عدد من الأنظمة المحوسبة وصولاً لحكومة إلكترونية متكاملة .فيما أكد ممثلي الوحدات أهمية النظام في ضبط أداء الفصل الأول فيها وحفظ حقوق العاملين وضمان وصول المستحقات لأهلها ، مشيدين بكفاءة وصبر العاملين بإدارة تقنية المعلومات بالمالية في تدريب منسوبي الوحدات وإرساء قواعد النظام فيها.

أكدت وزارة المالية والتخطيط الاقتصادي دعمها لديوان الحسابات لتطوير  وإيجاد أنظمة محاسبية تتسق والمعايير العالمية بما يحقق الأهداف العامة في الإصلاح الاقتصادي في إطار موجهات إصلاح الدولة . وأكد الأستاذ مجدي حسن يس وزير الدولة بالمالية ــ في الورشة التنويرية التي نظمها ديوان الحسابات اليوم لقيادات المالية حول مشروعي النظام المحاسبي الموحّد والتحول من الأساس النقدي إلى أساس  الاستحقاق بالمركز القومي للدراسات المحاسبية ــ أكد أهمية تطوير العمل المحاسبي وبناء القدرات بما يعين على إتباع النهج الصحيح في تطبيق الأنظمة المحاسبية المتطورة ، مشيراً إلى أهمية الشراكة مع الجامعات لتحقيق عمل نموذجي في الأداء ، وقال الوزير إن الجهود التي تنتظم الدولة في مجال التقنية بحوسبة ديوان الضرائب  ونظام  الGRP و E15  تؤتي أكلها حال استخدام النظام المحاسبي الموحّد ، كما يعين النظام في تطبيق الموازنة الشاملة ، ووصف مشروعي النظام المحاسبي الموحّد والتحول من الأساس النقدي لأساس الاستحقاق بالخطوات المهمة في مجال الإصلاح الاقتصادي والحوكمة وتطوير الأداء المالي في سياق إصلاح الدولة.

وأبان الأستاذ هشام آدم مهدي مديرعام ديوان الحسابات أن الورشة تستهدف تنويرقيادات وزارة المالية حول مشروعي النظام المحاسبي الموحّد والتحول من الأساس النقدي إلى أساس  الاستحقاق، كما سيشمل التنوير كآفة القطاعات  ووكلاء الوزارات ومدراء الوحدات المالية بالمركز والولايات ،وأكد هشام ثقته في خبرات وزارة المالية و كفاءتهم في تطوير قدرات الاقتصاد ومواكبة التقنية و تطبيق الأنظمة المحوسبة ، متوقّعاً إسهام المشروعين  في إحداث تحوّل حقيقي في ضبط الموارد وإلتزام الشفافية في التعامل المالي والمحاسبي إنفاذاً لموجهات الإصلاح الاقتصادي الشامل ، وعدّد مهدي مكاسب تطبيق المشروعين في تحقيق الشفافية وتوفير المعلومات والبيانات حول الإيرادات والمنصرفات  إلى جانب معرفة المديونيات ، وأشار إلى أهمية مواكبة التطورات العالمية وقال نحن أمام تحدي لمواكبة العالم حولنا حتى لا نكون خارج المجموعة سيما بعد أن حدّد صندوق النقد الدولي العام 2022م للإنتهاء من الوثيقة الموحدة  . وتمّ في الورشة إستعراض ورقتي عمل المشروعين والتداول حولهما .

تعهدت وزارة المالية والتخطيط الاقتصادي بإستمرار تطوير العمل بديوان الضرائب بغرض إحداث نقلة نوعية تواكب التطورات العالمية وتحوله لمؤسسة إلكترونية  تسهم في رفع معدلات النمو بزيادة الإيرادات وتوسيع المظلة الضريبية وتعزيز العلاقات مع دافعي الضرائب، وكشف الفريق أول د. محمد عثمان الركابي وزير المالية ــ في مخاطبته اليوم ورشة عمل تجربة الضريبة على القيمة المضافة في السودان التي ينظمها ديوان الضرائب وإتحاد سلطات الضرائب في الدول الإسلامية(ATAIC) بفندق كورنثيا في الفترة 16-17 أغسطس الجاري ــ كشف عن إسهام ضريبة القيمة المضافة منذ تطبيقها في العام 2000م في زيادة معدل النمو في الإيرادات الضريبية إلى 89% في أول سنة تحصيلية كاملة ، مشيراً إلى إضطراد نموها  حتى تجاوز إسهامها الآن نسبة ال 70% من الإيرادات الضريبية  ، مؤكداً الحرص على تطويرها لزيادة الإيرادات المحصلة منها بجانب توفير الدعم التشريعي والسياسي  والفني لديوان الضرائب لإنجاح مشروع حوسبة العمليات الضريبية والفوترة الإلكترونية  ، متعهّداً بتقديم العون والدعم اللازم لإتحاد سلطات الضرائب والدول الإسلامية بما يعزز مسيرة الإتحاد ، مؤكداً إستعداد وزارة المالية لدعم الدول التي تسعى لتطبيق الضريبة على القيمة المضافة بتوفير برامج تدريبية  متخصصة أو إيفاد مدربين وتقديم الإستشارات والخبرات في النواحي القانونية والفنية للمساعدة في تطبيق الضريبة في الدول الإسلامية ، وأكد الوزيرأهمية الورشة في  تعزيز التعاون المشترك بين دول الإتحاد وفي عكس تجربة السودان في تطبيق الضريبة على القيمة المضافة بإعتباره من أوائل الدول التي طبقتها  في كآفة المراحل منذ بدايتها ، مشيراً إلى أن الضريبة على القيمة المضافة نتاج للإصلاحات الاقتصادية الراتبة في المجال الضريبي والجمركي وفقاً للموجهات العامة للدولة وإتساق الإصلاحات مع السياسات الاقتصادية الكلية لزيادة الإيرادات العامة  من مصادر حقيقية ، مشيراً إلى الخطوات الكبيرة في مجال تنفيذ البرنامج الخماسي وإستمرار إجراءات الإصلاح المالي والهيكلي والمؤسسي والإداري سيما في مجال الضرائب والجمارك . من جانبه كشف الأمين العام لديوان الضرائب عبدالله مساعد عن البدء في خطوات تطبيق نظام الفوترة الإلكترونية ونظام السداد والمراجعة الإلكتروني والإستفادة من معلومات الأنظمة الإلكترونية  في رفع كفاءة أداء الأعمال وتقليل تكلفة التحصيل وبناء قاعدة معلومات قوية آمنة وتوسيع المظلة الضريبية ، ووصف الضريبة على القيمة المضافة بالضريبة الإيرادية الأولى للدول النامية لأنها سريعة العائد وتسهم على مستوى العالم بنسبة 25ــ 30% من إيرادات الموازنة ولا تتأثر بتقلبات الاقتصاد الكلي والصدمات الاقتصادية كما أن المحاسبة عليها وفقاً لنظام التقدير الذاتي ، مشيراً إلى إستمرار الإصلاح الضريبي و الإنتقال بالإدارة الضريبية من المجال التقليدي إلى المجال الإلكتروني والربط بين الدوائر الضريبية  والجهات ذات الصلة  ، داعياً الخبراء في مجال القيمة المضافة لمساعدة الديوان لوضع سياسات وقواعد خاصة بالمعاملة الضريبية للتجارة الإلكترونية تتناسب مع أسس التجارة العالمية. 

وعد البنك الإسلامي للتنمية (جدة) بتمويل مشروعات جديدة  في السودان ضمن خطة البنك التمويلية للفترة 017ــ 2019م  وفقاً لإحتياجات حكومة السودان ، فيما أكد الفريق أول د. محمد عثمان الركابي وزير المالية والتخطيط الاقتصادي أهمية التركيز على تمويل المشروعات ذات الصلة بإتفاقيات سلام دارفور والشرق  ومشروعات الكهرباء وكهربة المشروعات الزراعية ومشروعات حصاد المياه ووصفها بالأولوية ، وعزا الوزير ــ لدى لقائه اليوم بمكتبه مسؤول عمليات السودان بالبنك زهير كشقري بحضور وزير الدولة مجدي يس ووكيل التخطيط عبدالله إبراهيم والممثل اليداني  المقيم بالبنك الإسلامي للسودان زين العابدين سيد أحمد ــ عزا إهتمام الحكومة بتمويل المشروعات المذكورة لإسهامها في إستقرار المواطنين في مناطقهم وفي زيادة الإنتاج ورفع الإنتاجية  بما يدعم قدرات الاقتصاد الوطني ، من جانبه أبان كشقري أن زيارته للبلاد خلال الفترة من 13ــ 16 أغسطس الجاري تستهدف متابعة سير مشروعات البنك الممولة في السودان والنظر في برمجة المشرعات الجديدة  لتمويلها  خلال 017ــ2019م ، وتم الإتفاق بين الجانبين على تمويل المشروعات ذات الأولوية من بينها مشروعات سلام دارفور والشرق  والكهرباء و مستشفى السرطان المتكامل بشمال كردفان ومشروعات الشراكة مع القطاع الخاص  ، كما تم الإتفاق على تمويل  تطوير مشروع الزراعة الآلية بالقضارف بمبلغ 56 مليون دولار ، ومشروع إنتاج وتسويق المدخلات الزراعية لإنتاج سلعتي الأرز  والقمح بالنيل الأبيض  والجزيرة بمبلغ 55 مليون دولار ومشروع دحر الملاريا بمبلغ 32 مليون دولار.

الصفحة 4 من 13