انعام محمد مصطفى ابوريدة

انعام محمد مصطفى ابوريدة

تعهدت وزارة المالية والتخطيط الاقتصادي بتطوير أداء شهادات شهامة وشمم ونور   وكشفت عن إتجاه لإستحداث شهادات حكومية جديدة وفق ضمانات محددة  ، وأكد الفريق أول ركن د. محمد عثمان الركابي وزير المالية إهتمام الدولة وجديتها في تفعيل القطاعات الإستثمارية والمالية بما يعزز جهود الدولة لزيادة الإنتاج ورفع الإنتاجية بوصفها قضية محورية في الاقتصاد الوطني وأشار ــ في الجلسة الإفتتاحية لملتقى الاستثمار المالي الأول الذي ينظمه مركز دراسات المستقبل بالتعاون مع شركة إندكس الاستشارية بقاعة الصداقة اليوم ــ إلى أن السودان يسير بخطى حثيثة ومتقدمة نحو التنمية والاستقرار والازدهار في ظل الظروف السياسية والاقتصادية المحلية والعالمية ، مؤكداً إهتمام الدولة ببرامج الإصلاح الاقتصادي الشامل وتفعيل أداء المؤسسات المالية والاستثمارية وإيجاد الحلول والبدائل العملية والعلمية للنهوض بحركة الاقتصاد وزيادة الإنتاج والإنتاجية وريادة الأعمال وجذب رؤوس الأموال المحلية والعالمية نحو المشروعات الاستثمارية لتوظيف ثروات السودان ومقدراته الهائلة، ووصف الوزير قطاع الإستثمار المالي بالحيوي المهم  مشيراً إلى أن التمويل عبر الأوراق المالية من الأنظمة الحديثة والداعمة للنهوض بالاقتصاد في الدول المتقدمة والتي تسعى نحو التقدم والتطور بإعتبار أن  الأسواق المالية والخدمات المالية المرآة الحقيقية لعكس تطور الدول، وأكد  الركابي جاهزية البنية الاستثمارية بكل احترافية ومهنية ،وقال إن البلاد تخطو بخطوات ثابتة وقوية نحو التنمية الشاملة لافتاً الى الموارد التي يذخر بها السودان  وتحتاج فقط للتمويل ، مؤكداً أهمية الملتقى وما يتبعه من ملتقيات تعقد على المستوى الثنائي والعربي والدولي لإيجاد صيغ مثلى للتمويل من الأوراق المالية لمشروعات القطاعات الإنتاجية  والخدمية والبنى التحتية والطاقة خاصة الطاقة الشمسية ، مشيراً إلى نجاح المشرِّع السوداني في سن اللوائح والقوانين والتشريعات لتحقيق النهوض الأمثل بقطاع الأوراق المالية. من جانبه دعا د. ربيع حسن أحمد مدير مركز دراسات  المستقبل لإبتكار طرق جديدة لمعالجة مشاكل الاقتصاد مؤكداً أهمية الاستفادة من الأوراق المالية في توفير أموال لحل مشاكل الاقتصاد ، مبينا ً أن الملتقى يستعرض تجربة السودان في الأوراق المالية وإمكانية تطويرها والإستفادة منها. فيما أبانت د.مريم عمر محمد خير مديرة شركة إندكس أن أهم دواعي الملتقى هو دعم توجّه الدولة في رفع الإنتاج والإنتاجية والإستفادة من قطاع الخدمات المالية كأهم الأدوات لإستقطاب المدخرات وتوجيهها نحو الإنتاج ، وكشفت عن دراسة أعدتها إندكس بالتعاون مع بيوت خبرة عالمية  لطرح صكوك في كل المجالات،ودعت إلى ضرورة التنسيق بين الوزارات وقطاع الإستثمار المالي لتنفيذ توصيات الملتقى والسعي للخروج بنظام اقتصادي مالي يتناسب وظروف المرحلة القادمة . 

ومن جهته أكد د.أزهري الطيب مدير سوق الخرطوم للأوراق المالية أهمية أسواق المال  للشركات والمستثمرين  كوسيلة ناجحة للاستثمار والتمويل وتسهم في إنتقال الأموال من الوحدات الاقتصادية ذات الفوائض المالية إلى الوحدات ذات العجز المالي بجانب تسهيل إنتقال الأموال ومساعدة المستثمرين في تسييل استثماراتهم في الأصول المالية ، وأكد أزهري في ورقته (التمويل في الأوراق المالية) ضرورة الإهتمام بأسواق المال لجهة إهتمام المستثمر الأجنبي بسوق المال ومؤشراته والشركات المدرجة فيه بإعتباره مؤشراً لأداء اقتصاد البلد ،وإستعرض المعوقات التي تواجه التمويل عبر الأوراق المالية أهمها تقلبات سعر الصرف ، ضعف الوعي الإدخاري والاستثماري في مجال الأوراق المالية والتكلفة العالية للأرباح التي تتحملها الدولة  ،وطالب بضرورة تفعيل القرار الخاص بتحويل كافة البنوك التجارية إلى شركات مساهمة عامة والإدراج بسوق الخرطوم للأوراق المالية و استصدار قرار بتحويل كافة شركات الإتصالات إلى شركات مساهمة عامة ، والتوجيه بتحويل كآفة شركات الخدمات والأمن الغذائي إلى شركات مساهمة عامة وعدم التصديق بأية شركة جديدة في هذا المجال مالم تكن شركة مساهمة عامة ، وتعديل القوانين التي تحول دون المؤسسات الخاصة والعائلية والحكومية وتحويلها إلى شركات مساهمة عامة .

ناقشت اللجنة العليا لإعداد مشروع موازنة الدولة للعام  المالي 2018م ــ في إجتماعها الموسّع بالوزارة اليوم برئاسة الفريق أول ركن د. محمد عثمان الركابي وزير المالية والتخطيط الاقتصادي ــ تقرير لجنة الإطار الاقتصادي الكلي المقدم من رئيس اللجنة د. محمد خير الزبير وزير المالية الأسبق ، وتمت مناقشة مؤشرات الاقتصاد الكلي للموازنة التي شملت النمو الاقتصادي، المؤشرات القطاعية للقطاعات الاقتصادية والخدمية المختلفة  ومعدلات التضخم  وعجز الموازنة  وسعر الصرف ومؤشرات القطاع الخارجي في مجال ميزان المدفوعات والميزان الجاري والتجاري ، ومؤشرات الكتلة النقدية  كما تم التفاكر حول الجهد الضريبي والمالي ، واستوعبت المؤشرات خفض معدلات البطالة وخفض الفقر ، واستصحبت سياسات الاقتصاد الكلي في كل تفاصيلها سياسات الدعم والتأمين الاجتماعي ، ووجهت اللجنة بمراجعة المؤشرات ومواءمتها مع أعمال اللجان الأخرى للإستهداء بها في إعداد الموازنة العامة للعام المالي الجديد بما يحقق أهداف الدولة في إرساء دعائم التوازن الاقتصادي الكلي الداخلي والخارجي ، وأجمعت اللجنة العليا ــ التي تضم جهات الإختصاص كآفة ــ على أن المؤشرات  موضوع النقاش جيدة ومبشّرة وأن إعداد الموازنة الجديدة يتم في ظل تحسن المناخ السياسي على المستويين الداخلي والخارجي.

أعلنت وزارة المالية والتخطيط الاقتصادي عن بدء تنفيذ ربط تسوية مرتبات العاملين بالوزارة  آلياً بين النظام المحوسب للمرتبات مع نظام تخطيط الموارد الحكومية (GRP)  إعتباراً من شهر أكتوبر الجاري 2017م وأعلن د. عبدالرحمن ضرار وزير الدولة بالمالية عن بدء  تنفيذ الربط على وحدة وزارة المالية توطئة لتعميمه على جميع الوحدات العاملة بنظام المرتبات المحوسب إعتباراً من نوفمبر المقبل ومن ثم يتم تعميمه على الولايات كآفة خلال العام 2018م ، وأبان أن   التكامل بين النظامين يعلي قيمة الشفافية في إدارة تعويضات العاملين  ويتيح لمتخذي القرار وإدارة الفصل الأول بوزارة المالية فرص مقارنة المصدّق للوحدة كتعويضات عاملين والمنصرف الحقيقي من الواقع الفعلى لكشوفات العاملين وربطها بالتنفيذ الفعلى  في أداء الموازنة وأكد د. ضرار سعي الوزارة المتصل لتحقيق أهداف الإصلاح المالي والإستفادة من التقنية في جانب إحكام الضبط والرقابة على أداء بند تعويضات العاملين ( الفصل الأول) . وأشاد بجهود الكوادر التقنية والمحاسبية والشركة المصممة  في نجاح تطبيق التكامل بين النظامين .

إتفق وزيرا المالية بجمهورية  السودان ودولة جنوب السودان على التحرك الخارجي المشترك  لأجل إعفاء ديون السودان الخارجية والسعي لتمديد أجل إتفاقية الخيار الصفري الذي ينتهي في أكتوبر 2018م ،وأكد الفريق أول د. محمد عثمان الركابي وزير المالية والتخطيط الاقتصادي  ــ لدى لقائه اليوم بمكتبه وزير المالية بحكومة جنوب السودان إستيفن ديو داو بحضور وكيلي المالية في الحكومتين  ــ أهمية دعم الإتحاد الأفريقي لجهود التحرك المشترك لمعالجة الديون الخارجية  ، وتعهد الوزير بتدريب منسوبي وزارة المالية والحسابات بحكومة الجنوب في كل مؤسسات التدريب السودانية ، كما إلتزم بتيسير وصول كآفة إستحقاقات المعاشيين الجنوبيين الذين عملوا في القطاع الحكومي قبل الإنفصال ، موجّها جهات الإختصاص بالوزارة والجهات المعنية بالتنسيق مع وكيل مالية الجنوب لضمان وصول الإستحقاقات لأهلها ، وأكد الركابي إهتمام الحكومة بتمتين العلاقات بين البلدين وقال نترقب زيارة الرئيس سلفاكير في اليومين القادمين ونتطلع لإتفاقيات تبني المزيد من الثقة وعلاقات حسن الجوار ،من جانبه أكد وزير مالية الجنوب حرص بلاده على إستمرار اللقاءات التشاورية مع حكومة السودان وتعميق الصلات الاقتصادية والتجارية والمصرفية معها، وخلص اللقاء لتوافق الجانبين على فتح المعابر وتشجيع التجارة بين البلدين وتسهيل الإجراءات الجمركية والمصرفية وتسهيل حركة المواطنين وإنسياب السلع بما يسهم في تطوير العلاقات وتعزيز أواصر القربى بين السودان وجنوب السودان .

أكدت وزارة المالية والتخطيط الاقتصادي إهتمام الحكومة بتطوير العلاقات الاقتصادية مع مملكة البحرين والإنتقال بها إلى آفاقٍ أرحب ، وأكد الفريق أول د. محمد عثمان الركابي وزير المالية ــ لدى لقائه اليوم بمكتبه الفريق أول إبراهيم محمد الحسن الذي تم إعتماده سفيراً للسودان بمملكة البحرين ــ أهمية تفعيل فرص التعاون الاقتصادي وبناء الشراكات الإستراتيجية بين القطاعين العام و الخاص على مستوى البلدين والإستفادة من إمكانيات الإستثمار في السودان والفرص المتاحة عقب رفع الحظر الاقصادي لتحقيق المصالح المشتركة للبلدين ، وأشار الوزير إلى أهمية مشاركة البحرين في دعم وتنفيذ مشروعات مبادرة الأمن الغذائي العربي والمشاركة في مشروع إعمار السودان ودعم مشروعات البنى التحتية والقطاعات الإنتاجية ، مؤكداً إهتمام السودان بتفعيل اللجنة الوزارية المشتركة بهدف تعزيز علاقات التعاون المثمر وتحقيق المصالح الاقتصادية للجانبين ، من جانبه وعد الفريق إبراهيم بالسعي لتطويرعلاقات  التعاون المشترك وخلق المزيد من المبادرات لفائدة البلدين .

أكد صندوق النقد العربي إهتمامه بدعم برنامج الإصلاح الاقتصادى  في السودان و تعزيز النمو الشامل المستدام ودعم جهود الحكومة لتحقيق الإستقرار الإقتصادي .

فيما أبدي الفريق أول د. محمد عثمان الركابي وزير المالية والتخطيط الإقتصادي ــ لدى لقائه بعثة الصندوق بمكتبه اليوم – أبدى رغبة بلاده في رفع سقف التمويل المتاح من الصندوق لدعم الصادرات السودانية وتمويل المواد البترولية ، داعياً الصندوق لوضع إعتبار خاص للسودان في فرص التمويل ومساعدته في تعظيم فوائد رفع الحظر الاقتصادي . من جانبه أبان رئيس بعثة الصندوق جلال الدين بن رجب أن الزيارة تستهدف متابعة تنفيذ برنامج إصلاح إقتصادي متفق عليه بين حكومة  السودان والصندوق للفترة من 2016 م – 2017م يهدف لتعزيز النموالشامل المستدام ودعم إستقرار الإقتصاد الكلي في السودان ، مؤكداً إستمرار جهود الصندوق لدعم مسيرة الإصلاح الإقتصادي والمالي في السودان ، موضحاً أن البرنامج يتضمن حزمة إصلاحات في جانب المالية العامة والقطاع النقدي بالإضافة إلى إجراءات  لتنشيط قطاع الصادرات بما يعزز الأوضاع المالية الداخلية ويدعم القطاع الخارجي للاقتصاد السودانى .

وتم التفاكر بين الجانبين حول إمكانية استفادة   السودان من مساعدات الصندوق فى مجال التدريب والعون الفنى الرامي لتعزيز القدرات المؤسسية والبشرية اللازمة لدفع عجلة التنمية والنمو للاستفادة من الفرص المتاحة بعد رفع الحظر الاقتصادى الأمريكى عن السودان وتأثيره الإيجابى على أوجه الاقتصاد المختلفة.

 

جددت رابطة المرأة العاملة السودانية الإهتمام العام بتمكين المرأة اقتصادياً وتعزيز دورها في الحد من الفقر برفع مستوى الدخل وتحسين معيشة الأسرة في سياق تحقيق أهداف الألفية الإنمائية، وأكدت د. آمنة عمر أمين عام الرابطة ــ لدى مخاطبتها اليوم فاتحة الدورة التدريبية في الزراعة الأسرية التي تنظمها رابطة المرأة العاملة السودانية بالتنسيق مع الشركة العمالية للتمويل الأصغر ورابطة المرأة العاملة بوزارة المالية ــ بأكاديمية الدراسات المالية والاقتصادية بوزارة المالية والتخطيط الاقتصادي في الفترة من22-25 أكتوبر الجاري  تحت شعار( قوتنا من بيوتنا ) ــ أكدت أهمية تمكين المرأة اقتصادياً بما يسهم في تفعيل دورالأسرالمنتجة في بناء الأمن الغذائي للأسر ويدعم الإستقرار الاقتصادي فيها بتحقيق الإكتفاء الذاتي وتوفير الغذاء الآمن صحياً من داخل المنزل  ويدعم جهود الدولة لخفض الفقر ، وأبانت آمنة أن الدورة تستهدف ترسيخ مفاهيم المشروعات المدرّة للدخل والتمويل الأصغر وتشجيع الزراعة المنزلية . من جانبه أكد معاوية المنا  مدير هيئة تطوير الزراعة بالسدود إستعداد الهيئة لدعم برنامج الدورة ، مؤكداً إهتمام السياسات الحكومية على مستوى كآفة القطاعات بإنتاج وتوفير الغذاء فضلاً عن إهتمام منظمات المجتمع المدني والمؤسسات المحلية والدولية بتوفيره ، مشيراً إلى أن تمكين المرأة اقتصادياً يأتى في سياق سياسات الدولة ويتطلب المزيد من الجهد للإستفادة من الأموال لهذا الغرض ودعا المنا للإستفادة من الفرص المتاحة من رفع العقوبات بتطوير الإنتاج . وأبان م. زين العابدين عبد الرحيم  مدير الشركة العمالية أن الشركة تعنى بتطوير إمكانيات العاملين وتسهم في برنامج الزراعة الأسرية للإستفادة من الموارد والإمكانات المتاحة لتطوير الإنتاج الزراعي لصالح الأسرة.

 

يستحق المواطن السوداني تعويض ما فاته من تنمية وخدمات أساسية وجبر ضررمعاناته من آثار الحظر الاقتصادي الذي إستمر لما يقارب الثلاثة عقود من الزمان وحق للمواطن على حكومته أن تسعى لتعويضه  ، وحقه الإنساني على مؤسسات التنمية الدولية أن تسعى لجبر ضرره بمضاعفة التمويل الميسّر للتنمية والخدمات لمواكبة العالم من حوله، فالحكومة ممثلة في وزارة المالية والتخطيط الاقتصادي بحكم إختصاصاتها بالتكامل مع الجهات المختصة تضطلع بتنفيذ خطة مدروسة لتعظيم فوائد ما بعد رفع الحظر الاقتصادي وتوظيف الآثار المباشرة لفائدة المواطن ولتعزيز قدرات الاقتصاد السوداني وزيادة معدلات النمو الاقتصادي ، وتهتم الخطة بتمويل القطاعات الإنتاجية والبنيات التحتية وإنشاء وتطوير الأصول الداعمة للإنتاج بهدف تطوير وتشجيع الصادر ورفع قدراته التنافسية في السوق العالمي مع التحسب بسياسات لحماية المصدّرين من تأثير إنخفاض سعر الصرف وتعظيم فرص إستفادتهم من التحويلات المباشرة والتعامل المباشر مع المصارف الخارجية ، وإنطلاقاً من الخطة تتكامل الجهود بين القطاعين العام والخاص للإستفادة من التحولات الراهنة لتشجيع الشراكات بين القطاع الخاص الوطني والأجنبي وتشجيع دخول المزيد من الإستثمارات الخارجية  للقطاع الحقيقي مع إلتزام حكومي بتوفير المتطلبات الاقتصادية والمؤسسية والإدارية واللوجستية لتهيئة بيئة الإستثمار وإلتزام المعايير الدولية لتحسين مؤشر سهولة أداء الأعمال ، وفي هذا المجال إستبقت وزارة المالية رفع العقوبات ببرنامج إصلاحي شامل في سياق برنامج إصلاح الدولة إشتمل على إنشاء وحدة مختصة بالشراكة بين القطاعين العام والخاص تتبع لوكالة التخطيط الاقتصادي وتعنى ببناء الشراكات الإستراتيجية بين القطاعين بهدف زيادة الإنتاج ورفع الإنتاجية لتطوير وتنويع الصادرات ، أما في مجال تحسين مستوى المعيشة فقد تضمنت الخطة الإهتمام بزيادة دخل المواطن والدخل القومي بتطوير المشروعات التنموية المدرّة للدخل سعياً لخفض معدلات البطالة والإهتمام بتحسين الخدمات الأساسية للمواطن  والإستفادة من التقنية  لتطويرها سيما مجالات الصحة ، التعليم والمياه وتوظيف التمويل الميسّرللخدمات وزيادة الإنتاج وتحقيق الوفرة  ما ينعكس إيجاباً  على إنخفاض الأسعار في ظل سياسة التحرير الاقتصادي  . وترتكز الخطة في مجال الإنفتاح على العالم الخارجي على تسريع توظيف الفرص المباشرة لإكمال إندماج الاقتصاد السوداني في الاقتصاد العالمي وكسر جمود عزلته ويجري العمل الآن لمراجعة أولويات العلاقات  الاقتصادية الخارجية بهدف توسيع مجالاتها وترتيب أولوياتها وتسريع خطى الإنضمام لمنظمة التجارة العالمية وتتضمن الخطة تدابير للإستفادة من فك الأرصدة المجمدة لدعم قدرات الاقتصاد الوطني،وفيما يلي جانب التوسع في التحرك الخارجي بالإنفتاح على المجتمع الدولي تتضمن الخطة تفعيل علاقات التعاون مع مؤسسات التمويل الإقليمية  والدولية للحصول على الدعم الفني والتمويل الميسّر للتنمية  وتوفير التقنية للقطاع الزراعي والبنى التحتية والسكة حديد والنهوض بالصناعات الوطنية وتوفير قطع الغيار للمصانع وآليات الإنتاج الحقيقي ،وتضمنت الخطة إستراتيجية واضحة وخارطة طريق لإعفاء ديون السودان الخارجية والتحركات المطلوبة لإنفاذها، وقد بدأت وزارة المالية في التنفيذ الفعلي لخطتها على ارض الواقع بإغتنام أول فرصة أتيحت لها فور رفع العقوبات وتزامنها مع موعد الإجتماعات السنوية لمؤسسات بريتون وودز (البنك وصندوق النقد الدوليين)  التي إنعقدت بواشنطن في الفترة من 13-15 أكتوبر الجاري حيث إبتدر وفد السودان المشارك في الإجتماعات برئاسة وزير المالية تحركاته الخارجية لبدء إنفاذ الخطة بمباحثات مشتركة مع المؤسسات ومع الدول الأعضاء ومع مؤسسات التمويل والمصارف الخارجية بغرض تطبيع علاقاتها مع السودان بما يعود بالنفع لكآفة الأطراف  .ويبقى التحدي الأساسي لإنفاذ الخطة هوتحقيق الهدف بتعظيم الآثار الإيجابية لرفع الحظر على وطن ومواطن ظل صابراً ومصابراً لما يقارب الثلاثين عاماً ، فهلا إستجابت مؤسسات التنمية الدولية لدعم خطة الدولة لجبر ضررالمواطن والوطن ؟. 

كشفت وزارة المالية والتخطيط عن دراسة يعدها بنك التنمية الأفريقي لصالح السودان لوضع برامج للإنتعاش الاقتصادي  لفترة ما بعد رفع الحظر الاقتصادي وذلك في سياق خطط الحكومة في الإستعداد للمرحلة الراهنة ، وكشف الأستاذ مجدي حسن يس وزير الدولة بالمالية ــ خلال وداعه اليوم بمكتبه الممثل المقيم للبنك في الخرطوم د. عبدولكمارا بعد إنتهاء فترته وإستقبال خلفه د.روبيل ــ كشف عن قدوم كبيرالاقتصاديين بالبنك للسودان في الأسابيع الماضية لدراسة وضع برامج للإنتعاش الاقتصادي توطئة لرفعها لمجلس إدارة البنك خلال الشهر القادم ، وكشف مجدي عن إعداد إستراتيجية واضحة لإعفاء الديون الخارجية بالإستفادة من خبراء البنك الأفريقي وقال أصبحت لدينا الآن خارطة طريق واضحة لإعفاء الديون ، وأشاد  مجدي  بجهود عبدولكمارا مبيناً أن السودان حظي خلال فترته بمساعدات من البنك ومنح تجاوزت ال200مليون دولار، وقال نتطلع لعلاقات مثمرة وبناءة للفترة المقبلة وننتقل إلى مرحلة جديدة هي التمويل المباشر من البنك للقطاع الخاص ، وأكد الأستاذ عبد الله إبراهيم وكيل التخطيط أهمية إتجاه البنك لتمويل القطاع الخاص لإتساقه مع نهج الحكومة في الإعتماد على القطاع الخاص في التنمية الاقتصادية ودفع القطاع للتعامل مع المشاريع الكبيرة و بناء الشراكات  مع القطاع العام  في مشروعات البنى التحتية والمشروعات الإستراتيجية ، وأكد د .كمارا عمق العلاقات بين البنك والسودان مبيناً أن فترة تمثيله للبنك في السودان بدأت منذ العام 2011م و شهدت تقديم مساعدات من البنك  لدعم الاقتصاد السوداني في مختلف  القطاعات منها مجال الخدمات الأساسية وإستراتيجية خفض الفقر ومؤخراً إستراتيجية إعفاء الديون وإعداد برامج لدعم خطة الحكومة في تقوية قدرات الاقتصاد ، من جانبه وعد د.روبيل  الممثل الجديد للبنك بتقديم خطته الخاصة بتمويل مباشر لمشروعات القطاع الخاص  في السودان للفترة 2018-2019م لمجلس إدارة البنك ومن ثم متابعتها، مبيناً أن تخصصه في القطاع الخاص  والشراكات.

يترأس الفريق أول د. محمد عثمان الركابي وزير المالية والتخطيط الاقتصادي وفدالسودان المشارك في الإجتماعات السنوية لمؤسسات بريتون وودز (البنك وصندوق النقد الدوليين)  التي تنعقد بواشنطن في الفترة من 13-15 أكتوبر الجاري ، وقال الوزير إن الإجتماعات تكتسب أهميتها بالنسبة للسودان لإنعقادها عقب رفع العقوبات الاقتصادية مباشرةً ، وأبان ــ في تصريح صحفي لإعلام الوزارة قبيل مغادرته البلاد ــ أن أجندة السودان للمشاركة في الإجتماعات تتضمن لقاءات مع المديرين الإقليميين بالمؤسسات الذين يقع السودان تحت دائرتهم لمناقشة مستقبل علاقات السودان وآفاق تطويرها بعد أن تم رفع العقوبات ، كما يناقش وفد السودان على هامش الإجتماعات مع مسئولي الصندوق والبنك والدول الداعمة والدول الدائنة للسودان قضية معالجة ديون السودان الخارجية ، ويبحث الوفد مع الدول الأعضاء مستقبل العلاقات الثنائية والإقليمية والتعاون المشترك وتطويره في ظل واقع السودان  الجديد ، ويلتقي الوزير نظرائه من الأعضاء للتفاكر حول دورهم في إعفاء الديون وتقديم المساعدات والعون الفني وبناء القدرات وتمويل التنمية في السودان ويدعو الوزير رصفائه للإستثمار في السودان وزيادة الإستثمارات الخارجية والإستفادة من رفع العقوبات وإنفتاح السودان على العالم الخارجي وسهولة التحويلات المصرفية ، بجانب دعوة مؤسسات التمويل والمصارف العالمية لتطبيع علاقاتها مع السودان لتحقيق الفوائد المشتركة . يذكر أن إجتماعات بريتون وودز راتبة تنعقد في شهر أكتوبرمن كل عام وتناقش أداء البنك والصندوق للسنة الماضية  وخطة السنة القادمة ، ويشارك فيها وزراء المالية ومحافظي البنوك المركزية بالدول الأعضاء ، وتنعقد على هامشها إجتماعات إقليمية للمجموعات العربية والأفريقية  لخلق مواقف موحّدة تقدم لإدارات المؤسستين لمراعاة حقوق ومصالح المجموعات ورؤيتها للعلاقات المستقبلية مع مؤسسات بريتون وودز.

 

الصفحة 3 من 13