انعام محمد مصطفى ابوريدة

انعام محمد مصطفى ابوريدة

أجاز مجلس الوزراءالموقّر فى جلسته اليوم برئاسة النائب الأول لرئيس الجمهورية رئيس مجلس الوزراء القومى الفريق أول ركن بكرى حسن صالح مشروع الموازنة العامة للعام المالي 2018م والقوانين المصاحبة  لها التي قدمها الفريق أول د. محمد عثمان الركابى وزير المالية والتخطيط الاقتصادى كأول موازنة لحكومة الوفاق الوطنى  ، وأكد الناطق الرسمى بمجلس الوزراء د. عمر محمد صالح فى تصريحات صحفية بالمجلس أن مشروع الموازنة تضمن جملة مؤشرات وصفها بالجيدة تمثلت فى تحقيق معدل نمو حقيقى 4% وخفض معدل التضخم من 34.1% الى 19.5% وخفض العجز فى الميزان التجارى الى 2.2 مليار دولار وزيادة النمو فى معدل الاستثمار إلى 17.6% من الناتج المحلى الاجمالى وزيادة الصادرات من 3.9 الى 6.1 مليار دولار ورفع معدل الادخار من 4% الى 11.7% ، وأوضح أن مشروع الموازنة يستهدف مواصلة الإصلاح الضريبى ومكافحة التهريب  وزيادة مساهمات ثروات مافى باطن الارض فى عائدات الصادرات وترشيد الصرف الحكومى وتمويل المشروعات المرتبطة بزيادة الانتاج والانتاجية وتطوير البنى التحتية وتحريك الطاقات العاطلة في القطاع الصناعي وتتفيذ التغطية الشاملة للتأمين الصحى وتوسيع مظلة شبكات الضمان الاجتماعى وقال إن الموازنة أكدت الاستمرار فى دعم الأدوية المنقذة للحياة والاستمرار فى دعم المراكز العلاجية المتخصصة والتوظيف الذاتى عبر برامج التمويل الأصغر ، وشدد المجلس على الإلتزام بالسياسات والإجراءات التى تضمن تنفيذ الأهداف الكمية التى تحقق نمو الاقتصاد الكلي موجهاً بزيادة رأس مال البنوك المتخصصة وإنفاذ سياسات تضمن إعادة حصيلة الصادرات وتوطين الصناعات الهندسية وزيادة مساهمة القطاع الصناعى فى الإيرادات العامة وزيادة الإنفاق على القطاع الزراعي وتوجيه الموارد لتنفيذ المشروعات المجازة فى الخطة مع التأكيد على عدم فرض أى ضرائب جديدة في الموازنة، وأشار عمر إلى أن مجلس الوزراء أكد إتساق الموازنة مع مقررات الحوار الوطنى وأنها تمثل خطوة أساسية فى الإتجاه الصحيح ومن شأنها معالجة كل الاختلالات فى الاقتصاد الوطنى حيث تضمنت جملة من الإجراءات : من بينها وقف تشييد العقارات وترشيد المشاركات الحكومية الخارجية للحد الضرورى ووقف شراء العربات الحكومية والاثاثات وعدم الصرف على موازنات الشركات والهيئات العامة وعدم صرف أيّ حوافز إلا بالرجوع لوزارة المالية والتخطيط الاقتصادى وعدم صرف أيّ مكأفات لمجالس الادارات الا بموافقة وزارة المالية. وقرر مجلس الوزراء إلزام كآفة الوزارات بتمكين وزارة المالية من كل حساباتها بالعملة الوطنية والنقد الأجنبي قبل نهاية ديسمبر الجارى .

دشن النائب الأول لرئيس الجمهورية الفريق أول ركن بكري حسن صالح اليوم بأبراج الضرائب إطلاق نظام الفوترة الإلكترونية للضرائب وشهد أول عملية تسجيل إستخراج فاتورة إلكترونية ، فيما وصف الفريق أول د. محمد عثمان سليمان الركابي وزير المالية والتخطيط الاقتصادي إطلاق نظام الفوترة الإلكترونية بالخطوة الرائدة والنقلة النوعية لديوان الضرائب  بالتحوّل للنظام الإلكتروني الضريبي الشامل إتساقاً مع موجهات الدولة لبناء حكومة إلكترونية، مؤكداً أهمية النظام في تعظيم الإيرادات ورفع كفاءة أداء الأعمال وتقليل تكلفة التحصيل وبناء قاعدة معلومات قوية آمنة، بجانب أهميته في تحقيق العدالة والمساواة بين كافة القطاعات الضريبية  وإنجاز المهام بالسرعة والدقة المطلوبة  وإسهامه في ترشيد النفقات وتقليل التكاليف وتسهيل نقل المعلومات إلكترونياً من مصادرها والحدّ من ظاهرة التهرب الضريبي والأنشطة الخفية ، وإعتبر الوزير توسيع المظلة الضريبية وزيادة الإيرادات الهدف الأساسي في هذه الفترة ، وقال نحتفل اليوم باستكمال المرحلة الثانية لمشروع نظام الفوترة الإلكترونية كخطوة رائدة ونقلة نوعية للديوان تجعله في مصاف المؤسسات الضريبية العالمية وتجعل السودان أول دولة في العالم العربي والشرق الأوسط تطبق النظام ، مؤكداً عزم وزارة المالية على مواصلة تطبيق التقنية الإلكترونية في سياق تنفيذ مشروع الحكومة الإلكترونية وإحداث التغيير المطلوب لتنمية وتطوير المؤسسات الإيرادية بالدولة بدءاً بديوان الضرائب كأكبر المؤسسات  الإيرادية، موضّحاً أن إعداد مستند الفاتورة من قبل الديوان يتم وفق الضوابط والشروط التي يحددها الديوان ، فيما أمن الأمين العام لديوان الضرائب عبدالله المساعد على أهمية الفوترة في تحقيق الشفافية والعدالة الضريبية بين المموّل والديوان بجانب تحقيق أهداف توسيع المظلة الضريبية  و بناء قاعدة معلومات قوية وآمنة، مشيراً إلى تدرج المشروع على مراحل لتغطية كافة القطاعات ، وقال نسعى لإدخال كآفة الانشطة الضريبية خارج المظلة متوقعاً زيادة الإيرادات بنسب معقولة ،موضحاً أن استبدال الفاتورة الورقية بأخرى إلكترونية يعين على معالجة البيانات الكترونياً ويحقق الربط المباشر مع المموّلين عبر عمليات البيع والشراء بتسجيل البيانات في اللحظة التي تصدر فيها الفاتورة مؤكداً أن النظام مؤمن تأميناً كاملاً .  من جهته  أكد ممثل مجموعة جياد م. ربيع عبدالكريم إلتزام المجموعة كشريك استراتيجي في تأسيس نظام الفوترة واصفاً المشروع بالكبير و يساعد الدولة في توفير التزامها تجاه الوطن والمواطن كاشفاً عن إنشاء وحدة خاصة بالفاتورة الالكترونية وتوفير الأجهزة الخاصة بالنظام لتقديم الخدمات عبر 25منفذاً منها ثمانية بولاية الخرطوم و17منفذ بالولايات مؤكداً السعي للوصول إلى 300 منفذ لتقديم الخدمة بمختلف الولايات وتوقع أن يوفر المشروع ثلاثة آلاف وظيفة معتبراً الفاتورة بمثابة وثيقة دائمة .

أعلنت وزارة المالية والتخطيط الاقتصادي اليوم ترتيبات إنتهاء العام المالي 2017م. وأصدرديوان الحسابات بالوزارة منشوراً مالياً حدّد  بموجبه اليوم الحادي والعشرون من الشهر الجاري يوافق الخميس موعداً لبدء صرف أجور العاملين بالدولة لشهر ديسمبر ، وتنفيذاً للائحة الإجراءات المالية والمحاسبية للعام 2011م  وإستمراراً في تحقيق سياسة الإنضباط المالي والمحاسبي وتأكيداً لولاية المالية على المال العام وتوطئة لقفل الحساب الختامي في المواعيد المحددة بإنتهاء العام المالي فقد نص المنشورــ الممهور باسم مدير عام ديوان الحسابات القومي هشام آدم مهدي ــ على عدة توجيهات من بينها التصديق بصرف الأجور لجميع العاملين بالدولة عن شهر ديسمبر بتطبيق هيكل الأجور الموحّد لسنة 2013م الصادر بموجب قرار مجلس الوزراء الموقّر لسنة 2013م ومنشور ديوان شئون الخدمة لذات السنة على أن يبدأ الصرف في الحادي والعشرون من ديسمبر و تستكمل إجراءاته في تاريخ أقصاه السادس والعشرون منه وفقاً للضوابط المعمول بها بلائحة الإجراءات المالية والمحاسبية للعام 2011م ، و أن تدفع جميع البدلات والعلاوات المستحقة عن ديسمبر 2017م وأي مستحقات أخرى قبل اليوم السادس والعشرون منه وتسدّد جميع الإستقطاعات المحجوزة بالنظام وأي إلتزامات أخرى لجهاتها المستفيدة قبل الخامس والعشرون ، ووجّه المنشور وحدات الحكومة القومية بتوريد الأرصدة النقدية المتبقية بالخزينة ـ بما فيها الأمانات المرتجعة ـ بعد إستكمال إجراءات جرد الخزينة وإعداد الموازنة الخاصة بها لحساب وزارة المالية ببنك السودان في أو  قبل ظهر يوم30/12 ، ووجّه المنشور الهيئات العامة والشركات الحكومية بتوريد أرصدة الحسابات بالبنوك التجارية لحساباتهم ببنك السودان المركزي أو فروعه بالولايات في 31/12 وإعداد كشف بالأرصدة وتسليمه للإدارة العامة للهيئات والشركات الحكومية بوزارة المالية الإتحادية ، وألزم المنشور الهيئات العامة والشركات الحكومية والمختلطة بسداد المبالغ المستحقة لوزارة المالية  التي تشمل عائد أرباح أسهم الحكومة من إستثماراتها ونصيب وزارة المالية من الفوائض لحساب الوزارة ببنك السودان في أو  قبل 31/12 بإشراف الإدارة العامة للهيئات العامة والشركات الحكومية ، وألزم المنشور الوحدات الحسابية كآفة بقفل حساباتها الختامية للعام المالي 2017م في موعدٍ أقصاه نهاية فبراير 2018م وتسليمه للديوان في الموعد وفق قوائم نظام إحصاءات مالية الحكومة G.F.S ،ووجه المنشور بإستمرار العمل بالتحصيل الإلكتروني خارج الشبكة off line ليشرع المتحصلين في الدخول الى الشبكة لتفريغ ما بأجهزتهم الطرفية وإجازتها وتوريدها حسب موقع كل متحصل والفترة الزمنية التي يحتاجها لتكملة إجراءاته ،ووجّه المنشور رؤساء الوحدات الحسابية ومديري حسابات الوزارات والوحدات القومية والهيئات العامة والشركات الحكومية تأكيد إستلامهم للمنشور وتوجيه منسوبيهم بالتقيّد التام بتوجيهاته إلتزاماً بأحكام قانون الإجراءات المالية والمحاسبية لسنة 2007م ولائحة الإجراءات المالية والمحاسبية لسنة 2011م.

كشفت وزارة المالية والتخطيط الاقتصادي عن خلو مشروع موازنة العام  2018م من أي ضرائب جديدة فيما تتم زيادة الإيرادات الضريبية بتوسيع المظلة والوصول إلى مكلفين جدد  وأعلنت المالية عن إستمرار الدعم الحكومي للجازولين وكهرباء القطاع السكني، وكشفت عن جملة تدابير في الموازنة لتخفيف أعباء المعيشة من بينها تنشيط الجمعيات التعاونية وإستمرار دعم الحكومة لمشروع قوت العاملين ومعالجة المعوقات التي تعترضه وأعلنت الوزارة إلتزامها بسداد كآفة متأخرات الولايات خلال العام المقبل وقطعت بمعالجة علاوة طبيعة عمل للمعلمين بالتنسيق مع الولايات وكشفت عن زيادة الدعم الجاري للولايات بنسبة 50% وقطعت بإلتزامها بالإشراف مع مفوضية تخصيص الإيرادات للتأكد من إستلام الولايات مرتبات العاملين لفترة خمسة أشهر على الأقل مع إلتزام المركز بتحويل الدعم الجاري للولايات بنسبة 100% ، وأكد الفريق أول د. محمد عثمان الركابى وزير المالية ـ في اللقاء التفاكري  حول مشروع الموازنة مع إتحاد عام نقابات عمال السودان بالوزارة اليوم بمشاركة وزيري الدولة بالمالية ووكيلها ـ  إنحيازه لقضايا العاملين ومعالجة همومهم متعهداً بمعالجة متأخرات المعلمين والتشديد على الولايات بعدم تحويل الصرف الجاري لغير أغراض المرتبات ، وتعهد بدعم وتجويد قوت العاملين ودعم الجمعيات التعاونية  وتفعيل علاقاتها بالمنتجين لتوفير السلع للعاملين بمواقعهم بأسعار معقولة  . وكشف د. عبد الرحمن ضرار وزير الدولة بالمالية رئيس الجنة العليا لإعداد مشروع الموازنة عن إستمرار دعم الجازولين في الموازنة الجديدة وضبط أسعاره لصالح المواطن والإنتاج وأكد إستمرار دعم كهرباء القطاع السكني ويصل الإستهلاك المدعوم إلى 1400 ميقا واط فما دون ، وأكد تكامل السياسات الاقتصادية والإجتماعية في الموازنة لمناصرة الشرائح الضعيفة ورفع مستحقي الدعم المباشر من 700ألف أسرة إلى 800 ألف ، وزيادة فئة الدعم الشهري من 200 إلى 250 جنيه ،وزيادة الأسرالمستهدفة بالتأمين الصحي بعدد مليون أسرة جديدة مؤكداً إستمرار الدعم الحكومي للأدوية المنقذة للحياة والعلاج المجاني بالحوادث .من جانبه أكد م. يوسف عبدالكريم رئيس إتحاد عام نقابات عمال السودان إهتمام الإتحاد بزيادة الحد الأدنى للأجور وسداد متأخرات العاملين وتأكيد ولاية وزارة المالية على المال العام بمنع التصرف في مرتبات العاملين بالولايات وقال تم إعداد الموازنة بصورة جيدة .

أعلن الجهاز المركزي للإحصاء إنخفاض نسبة الفقر الكلي في السودان إلى 36.1%  مقارنة ب(46.6%) فى العام 2009م وفقاً لنتائج المسح القومي  الرابع لميزانية الأسرة والفقر للفترة  2014 – 2015م  الذي نفذه الجهاز بالشراكة مع وزارة المالية والتخطيط الاقتصادي والبنك الأفريقي للتنمية في سياق إعداد الورقة الكلية لإستراتيجية خفض الفقر (PRSP (.وتشير النتائج إلى أن  نسبة 25% من السكان  تقع تحت خط الفقر المدقع. وأكد وزير رئاسة مجلس الوزراء الأميرأحمد سعد عمرأهمية المسح في توضيح معلومات الأسرة للمختصين لوضع رؤية شاملة في مجالها من خلال منهج علمي واضح يحقق الإرتقاء بالمجتمع ورفاهه ، ووعد باستمرار مساعي الحكومة لتحسين نقاط الضعف وتعزيز القوة لمواجهة التحديات الاقتصادية والاجتماعية بالبلاد، وأبان الأميرــ في ورشة إعلان نتائج المسح القومي  الرابع لميزانية الأسرة  التي تنظمها وزارة المالية والجهاز المركزي للإحصاء بفندق كورال اليوم ــ أن إستراتيجية الدولة تعتمد على رؤية شاملة الأبعاد تعتمد على البيانات والدراسات والأبحاث العلمية التي تعكس الواقع وتعطي إنذار مبكر وتحدد اقتناء الفرص، وقال إن الدولة تستهدف رفع مستوى المعيشة وإزالة الفوارق بين الطبقات وزيادة الدخل القومي وتوسيع نطاق الخدمة وصولاً لمجتمع الكفاية والعدل، مبيناً أن الوزارة وضعت خطة استراتيجية لتطوير الخدمات الإحصائية وتحديث أساليبها كقاعدة للتخطيط وتم إنفاق نسبة مقدرة في موازنة العام الجاري على تأهيل  الجهاز المركزي للإحصاء وتم إجراء تقييم شامل لما تم تقديمه في المرحلة الماضية، ومن ثم الاستعداد للمرحلة المقبلة .

وأكد  الفريق أول د. محمد عثمان الركابى وزير المالية إن محاربة الفقر ودعم الخدمات الأساسية من أهم أهداف الخطط الاقتصادية وبرامج الإصلاح الاقتصادي بوصفها الركيزة الأساسية للنهضة التنموية الشاملة، مبيناً أن إعداد الاستراتيجية المرحلية لخفض الفقر بدأ منذ 2012-2014م  كأولى خطوات الإستراتيجية الشاملة لخفض الفقر ، وأوضح أن الاستراتيجية المرحلية أسهمت في توجيه الصرف الحكومي لمناصرة الفقراء عبر تدخلات الدولة لدعم قطاعات الصحة والتمويل الأصغر وتشغيل الخريجين والتدريب المهنى وفرص العمل وزيادة الإنتاج والإنتاجية لصغار المزراعين، مما أدى لتحسن مستويات  دخل صغار المنتجين والحرفيين ،مشيراً إلى أن المسح الحالى يعتبر الخطوة الأساسية نحو إعداد الاستراتيجية الدائمة لمحاربة الفقر  لتكون من الأعمدة الاساسية لتوجيه الموارد الوطنية وموارد شركاء التنمية لتحقيق الأهداف الاستراتيجية  ،وكشف الوزير عن منحة بمبلغ 3.2 مليون دولار خصصها بنك التنمية الأفريقى لمقابلة تكاليف المسح وإعداد الإستراتيجية الدائمة لخفض الفقر، وثمن الوزير جهود القائمين على تنفيذ المسح الأسري من البنك الدولي وبنك التنمية الأفريقي وشركاء التنمية من المجتمع الدولي. من جهته أبان ممثل بنك التنمية الأفريقي أن خفض الفقر وتحقيق أهداف التنمية في أفريقيا من أهم أهداف البنك ، مؤكداً إلتزام البنك بتقديم المساعدات الفنية وبناء القدرات المطلوبة لخفض الفقر في السودان بالتنسيق مع حكومته ، وأبان أن المسح الحالي تمّ بناءاً على إتفاقية مسبقة بين وزارة المالية والبنك لإجراء مسح قومي لميزانية الأسرة والفقر بغرض إستخلاص البيانات الأساسية لإعداد الإستراتيجية الكلية لخفض الفقر . و أبان د. كرم الله على عبدالرحمن مدير عام الجهاز المركزي للإحصاء ــ خلال إستعراضه نتائج المسح ــ أن الهدف الأساسي للمسح هو توفير الإحصاءات التي يمكن إستخدامها في البرامج والسياسات الاقتصادية والإجتماعية الرامية لخفض الفقر بإعتبار أن القضاء على الفقر  هو أول أهداف التنمية المستدامة ، مبيناً أن نسبة الفقر بالبلاد  بلغت حوالى36.1%  وفقاً لأسعارعام 2014م  ،  موضحاً أن المسح إعتمد على خط الفقر الغذائي وقيمة الإحتياجات الأساسية من السعرات الحرارية التي حددتها منظمة الفاو بمقدار (2110) سعر حراري للفرد يومياً واعتمدها البنك الأفريقي لأغراض المسح، مشيراً إلى أن المسح  الحالي سبقته ثلاثة  مسوحات في الأعوام (68، 87، 2009م)  بيد أنه يعد الأول بعد الإنفصال، وتم تنفيذه بدعم من بنك التنمية الأفريقى واشتمل على جمع وتحليل البيانات واتباع أفضل الأساليب في تعريفات الفقر ومؤشراته برغم الاختلاف على تلك التعريفات عالمياً، ، ووفقاً لنتائج المسح فقد بلغ خط الفقر الغذائي في عام 2014م حوالي 2966 جنيه في الحضر ، و2698 جنيه في الريف ،فيما بلغ خط الفقر الأدنى 4124 في الحضر و3605 في الريف ، وبلغ خط الفقر الأعلى 5110 في الحضر و4044 جنيه في الريف. وأسفرت النتائج التي تم إعلانها عن إرتفاع نسبة الفقر بولايات وسط دارفور ،جنوب كردفان وغرب دارفور حيث بلغت 67.2% و67.0%، و64.1% للثلاث ولايات على التوالي مما جعلها أولى الولايات برعاية الدولة والتدخل الحكومي لخفض الفقر فيها .فيما تأتى ولايات البحر الأحمر 51.4% ثم جنوب دارفور 49.2% فى المرتبة الثانية من حيث الرعاية والتدخل الحكومي . أما الولاية الشمالية فتأتي في المرتبة الأولى في الولايات الأقل فقراً بـنسبة فقر بلغت12.2% ، تليها الجزيرة18.3% ، ثم نهر النيل19.9% ، فيما تأتي ولاية الخرطوم في المرتبة السادسة ونسبة الفقر فيها 29.9%. وكشفت النتائج أن البطالة تعتبر السبب الرئيس للفقر في السودان.

طالبت حكومة السودان البنك الدولي بتحديد خطة فنية بمدى زمني  معلوم وإلتزامات واضحة لكآفة الأطراف المعنية بغرض معالجة ديون  السودان الخارجية . وطالب الفريق أول د. محمد عثمان الركابى وزير المالية والتخطيط الاقتصادي ــ لدى لقائه اليوم بالوزارة وفد البنك الدولي برئاسة كارولين ترك مدير البنك للسودان وأثيوبيا وجنوب السودان بحضور وزير الدولة بالمالية د. ضرار ووكيل التخطيط  ونائب محافظ بنك السودان المركزي ومساعده ــ طالب البنك بوضع خارطة طريق فنية واضحة المعالم ومحددة بجدول زمني لمعالجة ديون السودان الخارجية وتمكين الاقتصاد السوداني من الإندماج في النظام المالي العالمي بعد رفع الحظر الاقتصادي عنه ، مؤكداً أهمية إسهام  البنك في بناء قدرات الكوادر في المجال المالي لدعم جهود الإصلاح الاقتصادي بالبلاد ، داعياً البنك لتقديم العون الفني والدعم المطلوب لمساعدة الحكومة للإستفادة من التمويل الميسّر عبر نوافذ البنك المختصة بتمويل التنمية أهمها وكالة التنمية الدولية IDA  ووضع إعتبار خاص للسودان وحرمانه من التمويل الميسّر طيلة فترة الحظرالاقتصادي وإنعكاس الأخير سلباً على شرائح المجتمع الضعيفة وقطاع التنمية ، ووجّه الوزير جهات الإختصاص بالوزارة وبنك السودان المركزي بمواصلة المباحثات مع وفد البنك حول القضايا سالفة الذكر للخروج بموجهات محددة . من جانبها أبانت رئيسة الوفد كارولين ترك أن زيارتها ومرافقيها للبلاد تستهدف متابعة مخرجات حوار وفد السودان مع نائب رئيس البنك الدولي والمسئولين خلال فعاليات الإجتماعات السنوية لمؤسسات بريتون وودز بواشنطن في أكتوبر الماضي ، والتفاكر مع حكومة السودان لوضع خارطة طريق فنية لمعالجة الديون الخارجية ومساعدة السودان في إعداد الوثيقة القومية لخفض الفقر وتقديم الدعم الفني لتعزيز الإصلاح الاقتصادي .

أبدت شركة MCL  الدولية إحدى شركات التمويل الأوربية  الكبرى رغبتها في تمويل مشروعات وإستثمار في السودان بتمويل يبدأ من 2 مليار دولار وفق آليات التمويل والأولويات والمشروعات التي تحددها حكومة البلاد. وقدّم  الفريق أول د. محمد عثمان الركابى وزير المالية والتخطيط الاقتصادي ــ لدى لقائه اليوم بمكتبه وفد الشركة برئاسة كلود جينت بحضور وزيري الدولة بالمالية ووكيل التخطيط ونائب محافظ بنك السودان المركزي  ود.حسن أحمد طه ــ قدّم شرحاً ضافياً لفرص الإستثمار في السودان ، مؤكداً أولوية القطاعات الإنتاجية في التمويل والتقنية بالتركيز على قطاعات : الزراعة ، المعادن ، البترول والطاقة ومشروعات البنى التحتية ، مؤكداً أهمية الإستفادة من التمويل والتقنية  الأوربية في توظيف الموارد وتحديث الإنتاج في القطاعات الحقيقية وتطويرها بغرض رفع الإنتاجية بما يسهم في رفع مستوى دخل المواطن وتحسين معاشه . من جانبه أعلن جينت رئيس الوفد وزير الداخلية الفرنسي السابق رغبة الشركة في تمويل مشروعات في السودان خلال العام 2018م بتمويل يبدأ من 2 مليار ويصل حتى 10 مليار دولار على ان تحدد حكومة السودان آليات التمويل وأولويات البلاد والمشروعات المطروحة للتمويل ، مبيناً أن الشركة تعمل في مجال التمويل المالي والإستثمار في قطاعات النفط والغاز ،الزراعة والطاقات المتجددة على مستوى العالم ، مشيراً إلى الفرص المتاحة لجذب التمويل العالمي للسودان بعد رفع الحظر الاقتصادي عنه وخلوّه من المخاطر . وخلص اللقاء إلى تكوين فريق عمل برئاسة وزير الدولة بالمالية د. عبد الرحمن ضرار وعضوية وزارة الإستثمار وبنك السودان المركزي ود. حسن احمد طه الخبير الوطني وزير الدولة الأسبق بوزارة المالية ، بغرض تحديد المشروعات ذات الأولوية للحكومة والمجزية للتمويل.

تمّ اليوم بوزارة المالية والتخطيط الاقتصادي التوقيع بالأحرف الأولى على إتفاقية تمويل مشروع خط الكهرباء الدائري حول الخرطوم بمبلغ 60 مليون دينار كويتي ما يعادل 199 مليون دولار من الصندوق العربي للإنماء الاقتصادي والاجتماعي  ، وقّع عن حكومة السودان وكيل التخطيط بالمالية عبدالله إبراهيم فيما وقّع عن الصندوق مستشاره القانوني عبد الله بباها بحضور وزير الكهرباء ووزيري الدولة بالمالية والكهرباء ووكيل المالية . وأبان الفريق أول د. محمد عثمان الركابى وزير المالية أن المشروع يهدف للإسهام في تصريف الطاقة المنتجة من محطات التوليد الجاري والمتوقع في مدينة الخرطوم وضواحيها والطاقة المتوقع إستيرادها من الشبكة الأثيوبية بجانب خفض الفاقد وتقليل الاختناقات في شبكة نقل الكهرباء القومية ،وثمن الوزير جهود الصندوق وتعاونه المثمر مع السودان وتعزيز جهوده لتحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية ، مبيناً أن إجمالي التمويل المقدم من الصندوق للسودان بلغ حتى الآن ما يعادل حوالي 2.7 مليار دولار لمشروعات حيوية وإستراتيجية من بينها تعلية الرصيرص ومجمع سدّي أعالي عطبرة وستيت وطرق شرق السودان ، فيما أبان د.محمد فرحات رئيس بعثة الصندوق المستشار الهندسي أن طاقة الخط حوالى 500 كيلو فولت وتشمل مكونات المشروع : محطات التحويل ، خطوط النقل ،تطوير مركز التحكم  والخدمات الإستشارية ،وقال إن مدة القرض 30 سنة بفترة سماح سبع سنوات كأطول فترة سداد وسماح يسمح بها نهج الصندوق . من جهته أكد م. يوسف حمزة يوسف وزير الدولة بالكهرباء أهمية المشروع في إستقرار الإمداد الكهربائي  بالخرطوم والشبكة القومية عموماً و أنه يسهم في تفريغ الحمولات ويمثل خط تأميني حول الخرطوم ، مشيراً إلى أن الخط يشمل محطات الباقير ،الكباشي والمرخيات.

أكدت وزارة المالية والتخطيط الاقتصادي إهتمامها بتحقيق التميز المؤسسي في الأداء العام إنفاذاً لأهداف الإصلاح المالي والمؤسسي  الذي تتبناه الوزارة في سياق موجهات برنامج إصلاح الدولة  ، وأكد الأستاذ حسن جعفر ممثل وكيل التخطيط ــ خلال مخاطبته اليوم ورشة عمل نموذج التميز المؤسسي التي تنظمها أكاديمية الدراسات المالية والاقتصادية بالوزارة بالتعاون مع جامعة النيلين بمقر إتحاد المصارف ــ أكد إن وزارة  المالية تبذل إمكانياتها لتحقيق أهداف التميز والجودة في الأداء المالي والمحاسبي وتأهيل الكفاءات العاملة في المجال المعني ومواكبة التطور التقني والفني وصولاً لتحقيق أعلى درجات التميز المؤسسي المنشود، وأشاد جعفر بجهود الأكاديمية في بناء قدرات العاملين بقصد تطوير الأداء بمؤسسات الدولة . وأبان د. عبد المنعم  محمد الطيب رئيس الأكاديمية أن الورشة تمثل أولى فعاليات المؤتمر الدولي للاقتصاد الإسلامي المزمع إنعقاده بالخرطوم في الفترة من 29- 30 نوفمبر الجاري  برعاية السيد رئيس الجمهورية  وقال إن الورشة تهدف للإستفادة من الخبرات المشاركة في المؤتمر لمعالجة التحديات التي تواجه الاقتصاد السوداني ، مشيراً إلى أن تحقيق التميز المؤسسي على مستوى القطاع الحكومي والمؤسسات والإدارات المتخصصة يمثل نهضة حقيقية في التطوير الإداري وبرنامج إصلاح الدولة ، وأضاف أن الورشة تستهدف تنمية قدرات القيادات العليا في المجال المالي والاقتصادي بالإستفادة من الخبرات الأجنبية ، وتعد خطوة لبرنامج تعاون مستمر مع الجامعة الإسلامية بماليزيا . من جهته أبان بروفيسور داؤود عبد الملك الحدابي المحاضر رئيس مكتب الجودة بالجامعة الإسلامية بدولة ماليزيا ــ لدى إستعراضه نموذج التميز المؤسسي ـ أن الهدف الأول للتطوير المؤسسي هو تطوير البشر بما يسهم في تطوير وسائل وأساليب الخدمات المقدمة من المؤسسات الحكومية وقال لابد من مؤشرات ذاتية لقياس تحسّن الأداء وتقييمه بصورة مستمرة لجهة أن التقييم الذاتي أهم من الخارجي لتحقيق التميز للمؤسسة .

كشفت وزارة المالية والتخطيط الاقتصادى عن أن الموجّه الأساسى لموازنة العام المالى 2018م هو ترشيد الإنفاق الحكومي وتوجيه الموارد نحو القطاعات الإنتاجية والخدمات  الأساسية على حدٍ سواء ، وحددت الوزارة نهاية نوفمبر موعداً لإستلام الموازنة التجميعية لكل ولاية توطئة لإعداد الموازنة الشاملة للدولة ،وأكد الفريق أول د. محمد عثمان الركابى وزير المالية والتخطيط الاقتصادى ــ فى اللقاء الموسّع بالوزارة اليوم  بمشاركة وزيرة التربية والتعليم العام ووزيري الدولة ووكيل التخطيط بالمالية ووزراء المالية والتربية والتعليم بالولايات والبنك الدولي ـ أكد أهمية الموازنة الشاملة فى حكومة الوفاق الوطنى وقال إن البند رقم واحد هو معايش الناس والهم الأول هو قطاع التعليم والصحة ، مبيناً أن تحسين مؤشرات أداء التعليم  هدف أساسى لتحسين معاش الناس وتعهد بدعم المركز لجهود الولايات فى الصرف  على التعليم والصحة وتسهيل التمويل للنهوض بالقطاعين بجانب قطاع المياهـ باعتبارها أولوية وكشف  الوزير عن إتجاه للتأسيس لنهضة تعليمية شاملة تكون أساس للتنمية ورهن تنمية البلاد وتقدمها بالتعليم وزيادة الإنفاق عليه وتكامل الادوار بين المركز والولايات فى التخطيط والتمويل لتطوير التعليم ، موجّهاً الولايات بالاستخدام الأمثل للموارد واستقطاب المزيد من الموارد للتعليم وتحسين وضع السودان فى مجاله عبر مؤشرات الأداء التى تم استعراضها  خلال اللقاء فى سياق تكامل الجهود الحكومية مع البنك الدولى لمواصلة مشروع تقوية تعليم الأساس وإعداد الخطة الاستراتيجية للتعليم 2018م ــ 2022م  وأشاد الوزير بجهود البنك الدولي وتنسيقه لتطويرقطاع التعليم داعياً البنك لاستقطاب الموارد  والتمويل لصالح التعليم بالولايات.

من جانبها أشادت الاستاذة آسيا محمد عبدالله وزيرة التربية والتعليم العام بجهود الشراكة العالمية وما قدمته من منحة بمبلغ 76.5 مليون دولار عبر مشروع ترقية الأساس بالتنسيق مع البنك الدولي وشملت مكونات المشروع بناء 1112 فصل فى 10 ولايات ، نظام معلومات ،المسح الأسرى ،المنحة المدرسية ،الكتاب المدرسي وقاعدة بيانات وتدريب المعلمين  ، ودعت الوزيرة لتمديد أجل المشروع الذى ينتهى فى فبراير القادم لعام إضافى جديد ، مبينة أن المشروع أسهم فى توفير فرص متكافئة للولايات فى تطوير التعليم بتقديم بنى تحتية ودراسية جيدة أسهمت فى استقرار الطلاب داخل المدارس وتدريب المعلمين وأكدت أسيا توفّر الارادة السياسية ودعم وزارة المالية الاتحادية للتعليم باعتباره أولوية ، مشيرة إلى التنسيق بين وزارة التربية الاتحادية والوزارات الولائية فى التخطيط لتطوير التعليم وإشراك المانحين وشركاء التنمية فى التخطيط والتنفيذ.

و أكد د. عبدالرحمن محمد ضرار وزير الدولة بالمالية أهمية إحكام تنسيق الولايات مع المركز فى إطار الخطة القومية الشاملة لمعالجة معوقات التعليم فى موازنة العام 2018م ، موجهاً الولايات بضرورة تسليم موازناتها التجميعية قبل نهاية نوفمبر الجارى لإعداد الموازنة الشاملة وقال ان الموازنة التى نقدمها الآن هى موازنة إتحادية ولاتُظهر إيرادات الولايات الذاتية مما يُضعف إجمالى الايرادات الكلية ، وأشار د.ضرار إلى أهمية متابعة نقاط الإرتكاز بالولايات لإحكام التنسيق مع المركز فى الإهتمام بالقطاعات الإنتاجية والخدمات الأساسية والاستفادة من المزايا النسبية فى كل ولاية لتطوير القطاعات المذكورة . من جانبه أمّن الاستاذ مجدي حسن يس وزير الدولة بالمالية على أهمية زيادة الصرف على التعليم لأولويته مؤكداً أن المعايير الوطنية فى الإنفاق الاجتماعى والخدمات فى السنوات الماضية تثبت أن الأداء كان ممتازاً على الرغم من الظروف الداخلية والخارجية التي واجهت البلاد ، وأشاد بجهود البنك الدولي والشراكة العالمية فى تسليط الضوء على قضايا التعليم وتوجيه الموارد والتخطيط لتطويره . ووعد الاستاذ عبدالله إبراهيم وكيل التخطيط بالمالية بالتعاون مع وزارة التربية والتعليم لتجميع  وتدقيق بيانات الصرف على التعليم مؤكداً الإهتمام بتحديث بيانات المسح الأسري. وتمّ فى اللقاء إستعراض الجهد الذى تمّ بالتنسيق مع البنك الدولي لمواصلة مشروع تقوية تعليم الأساس والإعداد للخطة الاستراتيجية للتعليم 2018 ــ 2022م ومراجعة تحليل بيانات الوضع الراهن ومواءمة الخطط الاستراتيجية الولائية مع خطة المركزلتطوير قطاع التعليم وزيادة الصرف عليه وتطوير الوسائل لنظام المعلومات التربوية EMISعلى مستوى المركز والولايات وخلص اللقاء إلى التوافق على أهمية دعم شركاء التنمية لتطوير العمليات التعليمية بجوانبها المختلفة.

الصفحة 2 من 13