انعام محمد مصطفى ابوريدة

انعام محمد مصطفى ابوريدة

في عاصمة البلاد الخرطوم في العام 1963م  تم التوقيع على إتفاقية إنشاء البنك الإفريقى للتنمية و تم تنفيذ الإتفاقية عبرالدول الإفريقية المنضوية تحت لواء منظمة الوحدة الإفريقية التي تعرف الآن بالإتحاد الإفريقي في العام 1964م  وتأسس البنك الإفريقي للتنمية (AFDB) في ذلك التاريخ وكان السودان أحد أهم مؤسسيه ورائد  قيادته حيث تقلّد وزير المالية ومحافظ بنك السودان المركزي الأسبق المرحوم مامون بحيري منصب أول رئيس للبنك وكان ضمن مؤسسيه ، ثم توالت ريادة السودان داخل إدارة البنك حيث شغلت الدكتورة بدور أبوعفان منصب نائب رئيس البنك كأول إمرأة تتولى وظيفة نائب رئيس. وأعقبتها الدكتورة زينب البكري في موقع نائب رئيس البنك ،  وشغل نائب وكيل التخطيط بوزارة المالية محمد الخير عبد القادر منصب عضو مجلس إدارة البنك نائباً عن دائرة مجموعة السودان خلال عقد السبعينيات ،  ثم تقلّد الفاتح محمد خالد المدير العام السابق بوزارة المالية منصب المدير التنفيذي للمجموعة التي ينتمي اليها السودان خلال الفترة 2010-2013م. وبعد أن تم افتتاح مكتب بنك التنمية الافريقي بالخرطوم في العام 2007م  تبني البنك من خلاله  حواراً متصلاً  مع الحكومة لمناقشة إمكانية استفادة السودان من موارد البنك سيما عقب إنفصال الجنوب  و مساعدة السودان في تلبية بعض الإحتياجات الضرورية من الموارد المتاحة للدول ذات الهشاشة من خلال نافذة آلية الدعم الإنتقالي، وقد تمكن السودان من الحصول علي منح لتمويل مشروعات في عدة مجالات من موارد هذه النافذة بإجمالي تمويل يقدر ب250 مليون دولار. في ظل هذه العلاقات الراسخة والمميزة بين السودان والبنك تأتي زيارة مجلس المدراء التنفيذيين بالبنك الافريقي للتنمية للبلاد في هذه الأيام في سياق ترتيب المجلس لزيارة دولتين من الدول الأعضاء بالبنك  في كل عام  فى اطار البرنامج التشاوري  مع الدول الأعضاء حول القضايا ذات الإهتمام المشترك، وتهتم الحكومة بإطلاع المدراء التنفيذيين على البرامج الاقتصادية والاجتماعية و احتياجات السودان التنموية.  و على الرغم من أن تصنيف الزيارة في نظام البنك تشاورية إلا أنها من الأهمية بمكان حيث تأتي في أعقاب رفع الحظر الاقتصادي عن السودان   ويُعَوّل عليها في دعم  البنك لجهود البلاد  لمعالجة مشكلة الديون الخارجية  وتمويل المشروعات، والجدير بالذكر أن مجلس المديرين التنفيذيين يعتبر الآلية الرئيسة لاتخاذ القرارات المتعلقة بتمويل المشروعات المقدمة للبنك من الدول الأعضاء ،فبنك التنمية الأفريقي من المؤسسات الإقليمية المهمة التي يعوّل عليها السودان في دعم خطى التنمية وتمليك الحقائق للإقليم والعالم عن واقع السودان الحقيقي وإمكانياته وجهود الدولة فى تحقيق الاستقرار الاقتصادي والسياسي خلافاً  للصورة المشوهة التي ظل الإعلام الخارجي  يسوَق   لها عبر نوافذه الإعلامية المختلفة.  فأهلاً بضيوفنا الكرام في ديارهم بعد أن أكملت وزارة المالية والتخطيط الاقتصادي بالتنسيق مع الجهات ذات الصلة  كافة التحضيرات والترتيبات المطلوبة لاستقبالهم ،وتم تخصيص برنامج لإطلاع ضيوف البلاد على نماذج من قصص نجاح الشراكات في المشروعات الإستراتيجية مثل مشروع كنانة ونماذج من قصص نجاح القطاع الخاص في القطاعات الإنتاجية بالوقوف  علي تجربة مشروع البستنة بشركة زادنا.

سعر الحافز الذي كان معمولاً به عند إعداد موازنة العام المالي 2018م هو 18 جنيه للدولار الرسمي وفقاً لما حدده بنك السودان المركزي ، وقد تحسبت الموازنة لهذا التعديل بإجراءات وسياسات  ترمى لتحييد تأثيره على الأسعار ، ومعلوم أن إدارة الجمارك تطبق قيمة الدولار المحددة وفق سعر الصرف الرسمي الذي يحدده البنك المركزي وليس هنالك دولار خاص بالجمارك بل يتم تطبيق التعريفة على الواردات بقيمة الدولار الرسمي ، وتحسباً لتأثير القيمة الجديدة وإنعكاسها سلباً على المواطن  فقد عمد القائمون على أمر الموازنة إلى تعديل النسب في الرسوم الجمركية لتحييد أثر تعديل قيمة الدولار عليها ومعلوم أن التعريفة الجمركية  يتم حسابها كنسبة من قيمة السلعة أو البضاعة ، ولضمان ثباتها في الموازنة الحالية أجرت وزارة المالية والتخطيط الاقتصادي بالتنسيق مع جهات الإختصاص معادلات حسابية تضمن تعديل النسب بحيث لا تتأثر التعريفة الجمركية بتعديل قيمة الدولار الرسمي التي تم إعلانها في الموازنة الجارية ، وبناءاً على ذلك فقد إلتزمت الموازنة بتعديل نسب التعريفة بما يضمن للمورّد عدم زيادة مايدفعه من رسم جمركي للبضاعة عما كان في السابق أي أن النسب التي تم إعتمادها في الموازنة  لم تغير قيمة الرسم الجمركي للوارد رغم تغيير سعر الصرف الرسمي مما يضمن ثباته وهذا الثبات يسري على جميع الواردات عدا العربات  ، ولم تقف الموازنة عند هذا الحد بل تعدته إلى إعفاء كامل لمدخلات الإنتاج الزراعي والصناعي إتساقاً مع أهداف برامج الإصلاح الاقتصادي في ترقية الصادرات وإحلال الواردات ،كما تم إعفاء السلع الغذائية الرئيسية من أي رسم جمركي أو ضريبة لضمان حمايتها من آثار تعديل الدولار في الموازنة وتم إعفاء مدخلات قطاع النقل لعلاقته المباشرة بمعاش المواطن والإنتاج ،كل هذه  المعالجات والتحسبات إلتزمت بها الموازنة  فضلاً عن إلتزامها بعدم فرض أي ضريبة جديدة أو زيادة فئات الضرائب المفروضة مسبقاً  ومعلوم أن الدولة تكون مسؤولة عن زيادة أسعار السلع والخدمات  في حال فرض ضرائب جديدة أو زيادة فئات الضرائب القائمة أو زيادة الرسوم الجمركية ، بيد أن موازنة العام 2018م تفادت كل ما ذكر فلم تفرض ضريبة جديدة وظلت فئات الضرائب ثابتة كما كانت عليه في العام السابق ، أما الرسوم الجمركية على الواردات فتفاضلت ما بين الإعفاء الكامل والتخفيض المفضي لثبات نسب التعريفة وعدم زيادتها عدا على السيارات ، وعلى الرغم من أن ما تقدم ذكره يبرئ ساحة تعديل سعر الصرف الرسمي  من التأثير سلباً على المواطن والإنتاج إلا أن زيادة الأسعار ما زالت تضطرد يوماً بعد يوم داخل الأسواق فالسوق حر بحكم سياسة التحرير الاقتصادي ، بيد أن هذه الحرية لاتعني الفوضى فالحكومة إلتزمت بالتدخل بسياسات لضبط حالة الإنفلات في الأسواق ومعالجة حالة الهلع التي إنتابت المواطن ، فالأخذ بأسباب الإطعام من الجوع والأمن من الخوف مسئولية  ولي أمر المسلمين تجاه رعيته وعلى الله قصد السبيل.

السياسات التي تم إتخاذها وشواهد الأرقام في موازنة العام المالي 2018م تكشف للمراقب عن حقائق تضمنتها الموازنة تستهدف تشجيع الإنتاج المحلي و تأتي في صالح المواطن، فأهم ما تضمنته  الموازنة من حقائق إلغاء كآفة الرسوم الجمركية المفروضة على مدخلات الإنتاج وإلغاء ضريبة التنمية  على كآفة الواردات وتخفيض الرسم الإضافي على معظمها ، ومن الحقائق أن 63% من الواردات السودانية معفاة تماماً من الرسوم الجمركية ، فقد إلتزمت الموازنة بإلغاء الرسم الجمركي على كل مدخلات الإنتاج وهذا ينعكس إيجاباً بصورة مباشرة على القطاعات الإنتاجية وعلى المواطن ويعضد سياسة الدولة في زيادة وتنويع الإنتاج للصادر ، وتضمنت الموازنة تدابير لمعالجة مشاكل قطاع النقل من بينها إعفاء  كآفة مدخلاته  من الجمارك وذلك لتأثيره المباشر على العملية الإنتاجية وبوصفه مدخل أساسي مساعد للإنتاج .كما تم الإعفاء الكامل للرسوم الجمركية على إطارات العربات الكبيرة من شاحنات وبصات وعربات نقل كبيرة ، ومن الحقائق أيضاً إنحياز الموازنة للمواطن  وإتخاذ تدابير وسياسات لتحييد تأثير رفع قيمة الدولار الرسمي (18 جنيهاً) على المواطن والإنتاج وذلك بإعفاء كامل لعدد من السلع الغذائية الأساسية من الجمارك والضريبة على القيمة المضافة من بينها الفول المصري ، العدس ، الأرز ، لبن البودرة للأطفال وخميرة الخبز ،كما تم إعفاء السكر المحلي من رسوم الإنتاج وذلك في إطار الإلتزام الحكومي بدعم فئات المجتمع الضعيفة وتحسين مستوى معيشة المواطن ،وإلتزمت  الموازنة بفتح فرص عمل جديدة ل 60 ألف وظيفة في القطاع الحكومي فضلاً عن معالجة مشاكل التمويل الأصغر لزيادة قدرات إستيعابه للناشطين اقتصادياً ،وتتكامل السياسات الاقتصادية والإجتماعية في الموازنة لمناصرة الشرائح الضعيفة حيث تم رفع مستحقي الدعم المباشر من 700ألف إلى 800 ألف أسرة وتوسيع مظلة التأمين الصحي بدخول مليون أسرة جديدة. ومن الحقائق أيضاً خلو الموازنة من أي ضرائب جديدة مع ثبات أسعار الضرائب المفروضة قبلاً دون أيّ زيادة ولا ضرائب على الخدمات الأساسية للمواطن وهي الكهرباء والصحة والتعليم والمياه فيما يستمر دعم الدولة لكهرباء القطاع السكني بواقع 4.4 مليار جنيه ، ويستمردعم المشتقات البترولية بأكثر من 17 مليار جنيه لصالح الإنتاج والمواطن .وتضمنت الموازنة إعفاء كامل لمدخلات الطباعة. من الحقائق أعلاه لا يخفى على المراقب أن الموازنة اهتمت بالقطاعات الإنتاجية والمواطن .وعلاوة على ما ذكر فقد إلتزمت الحكومة بالتدخل بسياسات لضبط سعر الصرف بما يضمن عدم تأثيره سلباً على المستوى العام للأسعار، فضلاً  عن إلتزامها بدعم آليات حماية المستهلك ومواصلة الجهود لتنويع سلة العملات الأجنبية . الحقائق سالفة الذكر والجهود المتواترة للإصلاح الاقتصادي ترفع التطلعات عالياً لمستوى ترتفع فيه التحديات أيضاً، ويبقى التحدى الأكبر أمام الإدارة الاقتصادية هو إستدامة الاستقرار الاقتصادي لصالح المواطن والإنتاج .

موازنة العام المالي 2018م لها سمات خاصة تميزها من بين الموازنات السابقة فيما تواجهها تحديات ذات  طبيعة مختلفة  ، فمن بين السمات الخاصة أنها  الموازنة الأولى فى حكومة الوفاق الوطني  وهذه  سمة وفي ذات الوقت تحدي  حيث يتطلب ذلك أن تستوعب الموازنة كآفة المطلوبات المنصوص والمتفق عليها  في وثيقة الحوار ، ومن السمات أن الموازنة تم إعدادها وفقاً للتصنيف الاقتصادي والتصنيف الإداري ، كما تم العمل بالتصنيف الوظيفي لأول مرة وهو عبارة عن تصنيف  مفصّل للوظائف أو الأهداف الإجتماعية والاقتصادية التي تسعى وحدات الحكومة العامة لتحقيقها عبرمختلف أنواع النفقات لعرض السياسات والأهداف الإجتماعية التي يتم تحقيقها خلال الموازنة في إطار القوانين واللوائح المعمول بها ومراعاة المعايير الدولية المنظمة لكلٍ منهما و تأتي الموازنة في ظل مرحلة جديدة من مسيرة البلاد الدستورية والسياسية والاقتصادية والإجتماعية فضلاً عن متغيرات الساحة الدولية ، وكل ذلك يتطلب حشد الموارد والإمكانات المتوفرة لتسريع خطى النموالاقتصادي وتحقيق التنمية المستدامة وتحسين مستوى المعيشة ، ويمكن القول بأن مشروع الموازنة قد إستصحب كل ذلك ، فالموجّه الأساسى لموازنة العام المالى 2018م هو ترشيد الإنفاق الحكومي وتوجيه الموارد نحو القطاعات الإنتاجية والخدمات  الأساسية على حدٍ سواء ، وتستصحب سياسات الاقتصاد الكلي في الموازنة الجديدة في كل تفاصيلها سياسات الدعم والتأمين الاجتماعي فالموازنة أقرت إستمرار دعم الجازولين ودعم كهرباء القطاع السكني ، وتستهدف الموازنة دعم الخدمات المدرّة للدخل والإهتمام بتحسين الخدمات الأساسية للمواطن  وتوظيف التقنية  لتطويرها سيما خدمات الصحة ، التعليم والمياه وتأهيل البنى التحتية والإستفادة من التطور التقني في تحقيق أهداف الإصلاح الاقتصادي والإرتقاء بنوعية ومواصفات الإنتاج في القطاعات الحقيقية بهدف تنويع الصادرات وإحلال الواردات بما يسهم في خفض عجز الميزان التجاري .  ومن التحديات الماثلة أمام الموازنة الإستفادة من قرار رفع الحظر الاقتصادي عن السودان للتوسع في التحرك الخارجي والحوار مع مؤسسات التمويل الإقليمية  والدولية للحصول على الدعم الفني  والتمويل والمساعدات وفتح الباب للإستثمارات الكبيرة وقبل ذلك مضاعفة الجهود لإصلاح بيئة الأعمال في السودان لجذب المزيد من الإستثمار وبناء الشراكات بين القطاعين العام و الخاص بهدف زيادة الإنتاج ورفع الإنتاجية وزيادة دخل المواطن  وتحسين مستوى معيشته كهدف أساسي من أهداف الموازنة .وتظل موازنة العام المالي2018م موازنة ذات سمات خاصة وتحديات مختلفة.

أكدت وزارة المالية والتخطيط الاقتصادي أهمية تأمين ممتلكات الدولة والأصول الحكومية بما يقلل عبء تحمّل المخاطر على الموازنة العامة للدولة وأكدت الأستاذة فائزة عوض نائب رئيس أكاديمية الدراسات المالية والاقتصادية بالوزارة ـ في الورشة التفاكرية حول  تأمين ممتلكات الدولة الواقع والتحدي التي تنظمها الأكاديمية اليوم  بالتنسيق مع هيئة الرقابة على التأمين بإتحاد المصارف ــ أكدت الإهتمام بتأمين ممتلكات الحكومة بما يعزز الرقابة ويقلل تكلفة المخاطر عليها إتساقاً مع التوجه العام في الإصلاح الاقتصادي وإنفاذاً لبرامج إصلاح الدولة وأبانت أن الورشة تنعقد بمبادرة من وزير المالية ورئيس هيئة الرقابة على التأمين ، لتنطلق فكرة التأمين من المؤسسات الحكومية مروراً بالهيئات العامة والشركات الحكومية والخاصة  حتى الولايات . من جانبه أمن الأستاذ محمد سر الختم الباهي مدير عام ديوان المراجعة الداخلية  على أهمية الحفاظ على أصول الدولة ووصفها بالقيمة التي تستحق أن يؤمن عليها لدرء المخاطر عنها حتى لا تكون عبئاً على ميزانية الحكومة ، مؤكداً أن الرقابة على أصول الدولة وتأمين ممتلكاتها يضمن تقليل الإنفاق على المخاطر. وأكد د.محمد موسى إدريس مدير عام هيئة الرقابة على التأمين وجوب  المحافظة على أصول الدولة  بالتأمين عليها مؤكداً ان التأمين يضمن الإحتياط للمستقبل ويسهم في توفير الأصول بالإحلال  ، وقال إن معظم ممتلكات الدولة ليس لها تغطيات تأمينية ، موضحاً أن المقصود بتأمين ممتلكات الدولة هوتأمين الأصول الحكومية وممتلكات القطاع الخاص وأضاف بأن خروج القطاع الخاص من الدورة الاقتصادية يخلق فجوة ويؤثر على الإحتياجات فتلجأ الحكومة لسدها من الإستيراد، وطالب إدريس بضرورة إصدار قرارات حكومية ملزمة لدعم قطاع التأمين ، وقال لابد من رفع الوعي العام بأهمية التأمين.وقدمت مدير إدارة الإشراف والترخيص بهيئة الرقابة على التأمين حليمة نيال ورقة بعنوان تأمين ممتلكات الحكومة إستعرضت فيها مفهوم الخطر ومكوناته وإدارته ودور الدولة في تقليل الخطر وإدارة المخاطر في المؤسسات وشرحت مفهوم التأمين والمبادئ القانونية لتأمين ممتلكات الدولة وأهميته الاقتصادية وقالت إن الاقتصاد علم استخدام الموارد والتأمين علم حماية تلك الموارد وإستمرارها في الإنتاج .وقدم مساعد العضو المنتدب للإكتتاب بشركة شيكان للتأمين وإعادة التأمين عمر الفاروق ورقة الواقع والتحدي إستعرض فيها واقع التأمين والتحديات التي تواجهه ، معدّداً فوائده في تقليل تكلفة الخطر وتقليل الفاقد الاقتصادي وتشجيع الإستثمار وتوفير ضمانات للممولين ،مشيراً إلى أن الواقع يعكس تواضع  إسهام التأمين في الناتج القومي الإجمالي ويكشف أن كثير من ممتلكات الدولة غير مغطاة بالتأمين ، وأبان أن أهم التحديات التي تواجه سوق التأمين ضعف الوعي التأميني وتطوير التشريعات  وتداعيات الوضع الاقتصادي وبناء القدرات وتشجيع الدراسات والبحوث في مجال التأمين .

تم اليوم تدشين إنطلاقة مشروع الدفع الإلكتروني للسداد الحكومي لكل  الخدمات المقدمة بوزارة الخارجية . وأعلن الفريق أول د. محمد عثمان الركابي وزير المالية والتخطيط الاقتصادي  خلال التدشين عن إكمال كآفة ترتيبات الدفع الإلكتروني لكل السودان في مايو القادم  محدداً نهاية العام الجاري لإكمال الدفع الإلكتروني للرسوم والمطالبات الحكومية كآفة ، مبيناً أن نظام الدفع الإلكتروني سيكون الوسيلة الوحيدة في العام 2019م مؤكداً تأثير النظام الإيجابي على الاقتصاد بتقليص الكتلة النقدية خارج النظام المصرفي وتقليل مخاطر تزوير النقود وتقليل تكلفة طباعتها وتأمين نقلها كما يساعد النظام في محاربة غسيل الأموال وكل الأعمال غير القانونية التي تصاحب التداول خارج النظام المصرفي ، وأبان الوزير أن وزارة الماليةأكملت بناء نظام التحصيل الإلكتروني مع مركز النيل للأبحاث التقنية في زمن قياسي لبناء نظام يعمل بالتحصيل ويوفر إمكانية السداد الإلكتروني عبر وسائل الدفع الإلكتروني المجازة من البنك المركزي معدداً المكتسبات التي حققها نظام التحصيل من بينها تسجيل بيانات السداد للمال العام إلكترونياً مما أسهم في زيادة الإيرادات في عام النظام الأول بنسبة 27% بمبلغ تجاوز الستة مليار جنيهاً وزادت في العام الثاني بنسبة 30% بمبلغ تجاوز الإثنى عشر مليار جنيه عن العام سابقه ، ووجّه الوزير بضرورة توفير تقارير مراقبة لقياس الأداء الحقيقي لتعين المسئولين في ضبط النظام ، مؤكداً أهمية إتاحة التشاركية للمعلومات عبر الأنظمة . من جانبها كشفت د. تهاني عبدالله عطية وزيرة الإتصالات وتكنولوجيا المعلومات  عن تحويل الخدمات الحكومية بنهاية العام2018م إلى خدمات إلكترونية مبينة أن ما تم حصره من خدمات حتى الآن يبلغ 1940 خدمة مؤكدة أهمية الشبكة القومية للمعلومات بإعتبارها أساس العمل الإلكتروني وهي آمنة وفيها أكثر من ألف موقع حكومي يشمل وزارات إتحادية وولائية ومؤسسات وأمانات حكومات وأكدت تهاني إهتمام وزارة الإتصالات بالتنسيق مع مؤسسات الدولة خاصة وزارة المالية لتحويل الأعمال الحكومية لأعمال متطورة تعتمد الحوسبة الشاملة بعد توفير البنى التحتية والأطر التنظيمية للوصول للحكومة الإلكترونية . من جانبه أكد السفير عطا المنان بخيت وزير الدولة بالخارجية إهتمام الوزارة بمواكبة التكنولوجيا  والتطورات العالمية بما يعينها في التواصل مع بعثاتها في الخارج  مؤكداً الإهتمام بمواكبة العالم في ثورة المعلومات وطالب  وزارة الإتصالات بمد وزارة الخارجية بأحدث التقنيات وطالب وزارة المالية بتلبية حاجة وزارته لمواكبة التطور. من ناحيته قطع م. محمد عبد الر حيم يس مدير عام المركز القومي بتوفر القدرات المطلوبة في مجال الخدمات التقنية مؤكداً عدم وجود أي إشكاليات في مجالها ووصف  يس السودان بالمتقدم في مجال التقنية مقارنة بالدول الأخرى وأكد كفاءة الكوادر السودانية وخبراتها في تطبيق أورنيك 15الإلكتروني برخصة سودانية  مما مكن السودان من الحصول على جائزة دولية  في التحصيل الإلكتروني وأكد حاجة البلاد للتحول الإلكتروني في المعاملات المالية بما يضمن التحكم الكامل في موارد الدولة ويسهم في تيسير تقديم الخدمات الحكومية للمواطن ووصف الدفع الإلكتروني بالوسيلة الآمنة والسهلة وتضمن سلامة المعاملة وطالب وزارة المالية بإلزام المؤسسات بإستعجال التحول لنظام الدفع الإلكتروني وكشف عن ان وزارة الخارجية أول مؤسسة يتم إعتمادها بصورة كاملة لبدء النظام بعد ان وضع المركز ضوابط محددة لإعطاء الرخصة ويستمر الإعتماد لبقية الوزارات .

أكدت وزارة المالية والتخطيط الاقتصادي أهمية إستفادة السودان من الخبرات  والمعرفة المتراكمة للبنك الأفريقي للتنمية  في تحقيق التنمية الاقتصادية في كافة القطاعات   وكشف اللقاء الموسّع لوزراء القطاع الاقتصادي بالمديرين التنفيذيين بالبنك الأفريقي للتنمية  بفندق كورنثيا اليوم عن إتساق خطط السودان التنموية مع البرنامج الأفريقي للنهوض بالقطاع الزراعي وتحقيق الأمن الغذائي للمواطن الأفريقي وتنسجم مع  إستراتيجية البنك في إطعام أفريقيا وتنمية الصناعة فيها وإنارتها وربطها  بالطرق وتحقيق العيش الكريم للمواطن الأفريقي بما يحقق أهداف التنمية المستدامة ، وأكد الأستاذ مجدي حسن يس وزير الدولة بالمالية أهمية الإستفادة البنك الأفريقي للتنمية في تطوير ورفع قدرات القطاعات المختلفة بتوظيف خبرات البنك ومعرفته المتراكمة وعلاقاته الخارجية لنقل التجارب وقال نعوّل على البنك في تحفيز الآخرين على التعاون مع السودان  سيما بعد رفع الحظر الاقتصادي وما يتبعه من أهمية تفعيل التعاون الإقليمي ، مؤكداً أهمية موقع السودان الإستراتيجي في محاربة الجريمة العابرة  وتهريب البشر ، من جانبه أبان د. برايت أوكوقو المتحدث باسم مجموعة المدراء التنفيذيين أن  المجلس يتطلع لمعرفة الأداء الاقتصادي وتأثيره على القطاع الإجتماعي والسياسي ومعرفة رؤى القطاعات لتحقيق أهداف التنمية المستدامة بالتركيز على الإنتاج الزراعي لتحقيق الأمن الغذائي وخلق فرص العمل  بغرض محاربة البطالة وخفض الفقر وتحقيق الرفاه الإجتماعي ، وأشار د.أوكوقو إلى وفرة الموارد الطبيعية في السودان مبيناً أن إستغلالها يتطلب التركيز على عدد من المحاور أهمها السعي لمعالجة الديون الخارجية  وإستمرار الحوار السياسي لتحقيق الوفاق الاجتماعي والتفاعل مع المجتمع الدولي  لإستقطاب العون الفني والتمويل الخارجي وإستيراد التقنيات والإستفادة من الخبرات العالمية وبناء القدرات الوطنية . من جانبهم إستعرض وزراء القطاع الاقتصادي السياسات القطاعية  وما تم إنجازه في كل قطاع إهتداءاً بأهداف البرنامج الخماسي  و تم إستعراض الخطط المستقبلية والمعوقات التي تواجه الأداء ، وتم إقتراح التركيز على قطاعات مختارة للحصول على تمويل من البنك الأفريقي للتنمية لتطويرها ، وإختيار محاصيل من بينها  الصمغ العربي لإضافة قيمة جديدة لمنتجاتها للصادر بغرض تحقيق عائدات أكبر لدعم الاقتصاد الوطني ، وتوافقت المقترحات حول أهمية إستفادة السودان من تجارب الدول الشبيهة في توظيف الموارد ووضع الرؤى لتحقيق الأهداف .

يبدأ غداً الإثنين بالمملكة المغربية مراكش المؤتمر رفيع المستوى تحت شعار الإزدهار للجميع تعزيز الوظائف والنمو الشامل في العالم العربي ، وأبان الفريق أول د. محمد عثمان الركابي وزير المالية والتخطيط الاقتصادي ــ الذي يترأس وفد السودان المشارك ـ  أن المؤتمر يهدف لتحويل المناقشات بشأن النمو الشامل في العالم العربي من مرحلة الإقرار إلى مرحلة التنفيذ وينعقد المؤتمر في الفترة 29-30 يناير الجاري وتستضيفه المملكة المغربية بالتعاون مع صندوق النقد الدولي وصندوق النقد العربي والصندوق العربي للإنماء الاقتصادي والإجتماعي  ، ويشارك فيه عدد من وزراء المالية ومحافظي البنوك المركزية وقيادات القطاع الخاص وشركاء التنمية والمجتمع المدني ، ومن المتوقّع أن يتبادل المشاركون التجارب والدروس والأفكار حول كيفية خلق مزيد من فرص التوظيف والعمل من خلال مصادر وقطاعات جديدة مولّدة للنمو بجانب التفاكر حول كيفية زيادة الفرص المتاحة للنساء والشباب وتمكين السياسات الحكومية المساعدة لتحقيق نمو  أعلى وأكثر شمولاً  عبر تشجيع ريادة الأعمال والإبتكار وتبني التكنولوجيا لإطلاق الإمكانات الكامنة في المنطقة .

كشف صندوق التضامن الإسلامي للتنمية أحد كيانات مجموعة البنك الإسلامي للتنمية (جدة) عن إتجاهه للإسهام في التمكين الاقتصادي للفقراء الناشطين اقتصادياً بتقديم الدعم المالي لتعزيز الطاقة الإنتاجية وتوفير موارد دخل مستقر للفقراء في السودان في سياق سعي الصندوق لتخفيف وطأة الفقر بدول مجموعة البنك  ، فيما تعهد الفريق أول د. محمد عثمان الركابي وزير المالية والتخطيط الاقتصادي ـ خلال لقائه اليوم بمكتبه د. وليد عبد المحسن الوهيب المدير العام للصندوق بحضور وزير الدولة مجدي حسن يس ــ بدعم برنامج الصندوق للتمكين الاقتصادي ومحاربة الفقر بالبلاد ووجّه بتكوين فريق إستشاري مشترك بين الجانبين برئاسة وزير الدولة د. ضرار عن حكومة السودان لوضع برنامج إستراتيجي للتمكين الاقتصادي للفقراء بالبلاد ، وأشار الوزير إلى تجربة السودان الجديدة في التمويل الأصغر المتكامل الذي يشمل التمويل والتدريب والتسويق ، وثمّن جهود مجموعة البنك الإسلامي للتنمية في دعم التنمية و مكافحة الفقر  بالسودان  وقال إن البنك مطلوب منه الكثير لمعالجة فقرالمسلمين وإستقطاب أموال للتمكين الاقتصادي للفقراء في الدول الأعضاء بالمجموعة . من جانبه كشف د. الوهيب عن إتجاه الصندوق للإسهام في التمكين الاقتصادي للفقراء في السودان  بتخصيص تمويل للتمكين بالتنسيق مع البنوك التجارية  محدداً نسبة إسهام الصندوق إلى البنوك  في التمويل بنسبة 4:1 على التوالي  ، مشيراً إلى إمكانية تخصيص وقف للصندوق لمكافحة الفقر في السودان بصفة مستدامة ، وكشف عن ثلاث مشروعات للصندوق تستهدف خفض الفقر في دول مجموعة البنك الإسلامي تتمثل في التمكين الاقتصادي للفقراء ، تطوير مشروعات الوقف لمكافحة الفقر وبرنامج الوقف الزراعي الخاص بتطوير المشاريع والأراضي الزراعية في الدول المستهدفة ، كاشفاً عن مفاوضات للصندوق مع دول غربية أبدت إستعدادها للإستثمار الزراعي في الدول الأقل نمواً بالمجموعة ، ووصف د. الوهيب تجربة السودان في محاربة الفقرعبر التمويل الأصغربالممتازة والمميزة وقال إن التجربة نموذجاً يحتذى في الخبرة . يذكر أن الصندوق يمثّل أحد كيانات البنك الإسلامي ويستهدف الحد من الفقر في بلدان منظمة التعاون الإسلامي عبر دعم النمو الاقتصادي المناسب للفقراء والتنمية البشرية سيما تحسين الرعاية الصحية والتعليم وتقديم الدعم المالي وتوفيرموارد الدخل المستقر للفقراء.

تم اليوم بوزارة المالية والتخطيط الاقتصادي التوقيع بالأحرف الأولى على إتفاقية مشاريع الصرف الصحي بولايات شرق السودان بتمويل من الصندوق الكويتي للتنمية بمبلغ 20مليون دينار كويتي مايعادل 68 مليون دولار ، وقّع عن حكومة السودان الأستاذ عبدالله إبراهيم وكيل التخطيط بالمالية فيما وقّع عن الصندوق ممثله نوّاف المهمل . وأكد د.عبدالرحمن ضرار وزير الدولة بالمالية إلتزام الحكومة بتوفير المكون المحلي وتسهيل كآفة الإجراءات المطلوبة للتنفيذ ، مبيناً أن المشروع يستهدف حماية البيئة في المنطقة من التلوث بمياه الصرف الصحي غير المعالجة مشيراً الي إسهام المشروع في دعم التنمية الاقتصادية في الولايات الثلاث وتحقيق أهداف التنمية المستدامة بضمان توفير المياه وخدمات الصرف الصحي للمواطن وأشاد د.ضرار بجهود الصندوق المتوافقة مع جهود الدولة لتحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية في المجالات كآفة . من جانبه أكد طارق يوسف المنيس رئيس بعثة الصندوق حرص دولة الكويت على تخفيف عبء المديونية على السودان ، مبيناً أن المشروع  هو أحد المشاريع الحيوية التي إلتزم الصندوق بتنفيذها خلال إجتماع الممولين بالكويت في سنة 2010م ، متوقعاً تحقيق منافع إقتصادية وإجتماعية بإكتمال المشروع لسكان الولايات الثلاث ، وقال يتم تنفيذ المشروع خلال أربعة سنوات (2018-2022م) ، مبيناً أن تمويل الصندوق لمشاريع التنمية بالسودان بلغ في جملته حتي الآن حوالي مليار  دولار بواقع 28 قرض  بدأت منذ تأسيس الصندوق فى العام 1962م.

من جانبه أشاد  م. أبوعبيدة محمد دج المدير التنفيذي لصندوق تنمية وإعمار الشرق بوفاء حكومة الكويت بإلتزاماتها في مؤتمر المانحين والمستثمرين البالغة 500 مليون دولار ، وقال إكتمل توظيف 50 مليون دولار منها للتعليم والصحة لإنشاء 12 مدرسة صناعية وزراعية  وفنية و16 مستشفى ريفي بولايات الشرق الثلاث ، فيما يجري العمل في الطرق بمنحة قدرها 200 مليون دولار ومن ثم يأتي مشروع الصرف الصحي كآخر المشروعات بتكلفة كلية تبلغ 285 مليون دولار تم التوقيع اليوم على المرحلة الأولى للتمويل ، وأبان أن المشروع من أكبر المشروعات الواردة في الوثيقة المقدمة في مؤتمر المانحين  بدولة الكويت 2010 م  ، وكشف عن إكتمال  كافة الأعمال الإستشارية للمشروع مشيداً بوفاء حكومة الكويت بإلتزاماتها تجاه مشروعات التنمية بالشرق وفق المخطط له مع حكومة السودان ، مؤكداً وفاء حكومة السودان بالتزاماتها تجاه القروض والمكون المحلي والأعمال المصاحبة التي تشمل تصريف المياه والمزارع المنشأة والعمل الإستشاري والكهرباء ، بجانب مشاركة صندوق الشرق من خلال المبالغ المخصصة له في إتفاقية السلام . وتوقع دج أن يبدأ العمل في المشروع في يونيو من العام الجاري لينتهي في العام 2022م .

الصفحة 1 من 13