انعام محمد مصطفى ابوريدة

انعام محمد مصطفى ابوريدة

إن توجيه البيت الأبيض للأفراد والمؤسسات الأمريكية بالتعامل المباشرمع حكومة السودان بشأن التجارة من صادرات وواردات وتحويلات خارجية وكآفة المعاملات المالية الأخري يعد في حد ذاته تطوراً إيجابياً في التعامل الاقتصادي مع السودان و يمكن توظيفه لخدمة الأهداف العامة للإصلاح الاقتصادي وتعزيز قدرات الاقتصاد الوطني وإستدامة الإستقرار ، فمن خلال هذا التوجيه الأمريكي الرسمي الأول من نوعه بشأن  التعامل الاقتصادي مع السودان يمكن خلق مناخاً مواتياً للإستفادة من معطيات التوجيه والفرص التي يتيحها لتطوير سبل إستقطاب الإستثمارات الخارجية وتطوير قدرات القطاع الخاص الوطني ليضطلع بدوره في مجال الاستثمار والإستفادة من التقنيات العالمية والخبرات وفرص التمويل لتحقيق أهداف ترقية وتطويرالإنتاج في القطاعات الحقيقية بما يتسق والإتجاه العام نحوالتطور المنشود إعتماداً على حسن إستخدام الموارد الذاتية،
وعلى الرغم من إيجابية التوجيه السابق وما يتيحه من فرص إلا أن تمديد أجل الرفع الكلي للعقوبات الاقتصادية الأمريكية المفروضة على السودان لثلاثة أشهر مقبلة بدلاً عن إنفاذه بتاريخ 12 يوليو الجاري جاء مخالفاً للتوقعات المبنية على شواهد واقع أداء الاقتصاد السوداني التي تستوجب الرفع الكلي للعقوبات في التاريخ المحدد ، وما يعزز هذه الشواهد أن قرار التمديد لم يضف قيوداً جديدة علي الوضع الاقتصادي القائم وهذا في حد ذاته إقراراً بإستيفاء السودان للشروط الموجبة للرفع الكلي وأهليته لذلك ، ولا يعدو أمر تمديده كونه مماطلة من البيت الأبيض تحول دون السودان وحصوله على ما يستحق .ولعل عدم فرض قيود على الوضع الاقتصادي القائم يتيح فرصاً جديدة للقائمين على أمر الشأن الاقتصادي لمواصلة السعي وإستمرار التعامل مع مؤسسات التمويل الدولية والإقليمية كالبنك وصندوق النقد الدوليين وبنك التنمية الأفريقي والمؤسسات العريية والدول الصديقة في تحقيق أهداف الاستقرار الاقتصادي وجذب الاستثمارات الخارجية للقطاعات الإنتاجية   ومواصلة السعي الجاد لإدارة حوار فاعل مع المجتمع الدولي ومؤسسات التمويل الخارجية من أجل إكمال مسيرة إعفاء الديون الخارجية. أما على الصعيد الداخلي وما يلي إلتزام حكومة السودان تجاه الوطن والمواطن فإن قرار التمديد ــ بناءاً على تعهدات وزارة المالية والتخطيط الاقتصادي ــ لن يقلل من وتيرة الجهود الحكومية للإصلاح الاقتصادي والمالي وإلتزام موجهات البرنامج الخماسي والخطة الاستراتيجية الثالثة والموازنة العامة للدولة و التنسيق بين وزارة المالية والوزارات المختصة والبنك المركزي لتطوير مؤشرات الأداء الاقتصادي وإستدامة الاستقرار ومواصلة تحقيق معدلات نمو موجبة وتعزيز تكامل السياسات المالية والنقدية بما ينعكس إيجاباً على معيشة المواطن وتوفير إحتياجاته الأساسية وتقييم وتقويم إنفاذ خطط التنمية الإستراتيجية وتطوير القطاعات الإنتاجية   سيما وأن وزير المالية قد قطع في تصريحاته مؤخراً بإستمرار جهود الوزارة وفق الموجهات الرئاسية لتحقيق أهداف الاقتصاد الكلي في إطار سياسات مستقلة إعتماداً علي الموارد الذاتية ، مع إستمرار الإلتزامات الحكومية تجاه المواطن في مجال الدعم الاجتماعي للشرائح الضعيفة وتوفير السلع الإستراتيجية و الخدمات الأساسية من كهرباء ومياه وتعليم وصحة ، بجانب استمرار الصرف التنموي على القطاعات الإنتاجية والخدمية والبنيات التحتية واستمرار دعم الأجهزة الأمنية للمحافظة علي الاستقرار والسلام وفرض هيبة الدولة. ولا يخفى على المراقب لواقع الأداء إستمرار إنفاذ سياسات إصلاح القطاع المالي العريض وحوسبة النظم المالية والمحاسبية إنطلاقاً من موجهات وطنية وخطة عامة محددة تأتي ضمن برنامج إصلاح الدولة، فيما يتسع الإصلاح ليشمل إنفاذ مخرجات الحوار الوطني .

إجتماعات الربيع إجتماعات راتبة تنعقد بواشنطن في شهر أبريل من كل عام يشارك فيها وزراء المالية والتنمية ومحافظي البنوك المركزية وكبار المسؤولين من القطاع الخاص والأكاديميين في الدول الأعضاء في صندوق النقد ومجموعة البنك الدولي لمناقشة القضايا ذات الإهتمام العالمي،وتنعقد إجتماعات هذا العام في وقت يشهد فيه السودان تطوراً في أدائه الاقتصادي بترقية الأنظمة الحاكمة والمحوسبة للأداء المالي حيث تمت حوسبة العمليات المالية فى مجال الإنفاق العام بتطبيق نظام الخزانة الواحد TSA لضبط الإنفاق ، وتطبيق نظام التحصيل الإلكترونى E15 ونظام سداد لضمان تحصيل الإيرادات بما يضمن الشفافية المطلوبة لتعزيز قدرات الموازنة العامة للدولة إنفاقأ وإيرادأ ، فضلاً عن حوسبة نظام المرتبات وشؤون العاملين، هذه التطورات شهد بها العالم الخارجي إستناداً على واقع الأداء ، فالبنك الدولي يشيد بالتطورات الإيجابية فى الساحة السودانية ويعد بتقديم الدعم الفنى والتمويل عبر نوافذه المختلفة للقطاعات الإنتاجية بالسودان ويعد بالإسهام في إعادة إندماج الإقتصاد السودانى فى العالمي ، فيما يشيدّ صندوق النقد الدولي بوضوح رؤية السودان لتطويراقتصاده وإستعداده للتعاون مع المجتمع الدولي ، ويشيد القائم بالأعمال الأمريكي لدى الخرطوم بتطور أداء الاقتصاد السوداني وجهود الإصلاح الاقتصادى و التطورات المشهودة فى المجال الأمني وإستقرار الأوضاع فى السودان ، ففي ظل هذا المناخ الإيجابي المواتي لدعم المجتمع الدولي للسودان بدأت بواشنطن أمس الجمعة إجتماعات الربيع وسط توقعات بدعم المشاركين للسودان ورفع كامل العقوبات عنه ، سيما وأن فعاليات الإجتماعات تتضمن ، ترتيب لقاءات للجانب السوداني مع وزارات ومؤسسات أمريكية من بينها وزارة الخزانة ،وزارة التجارة وزارة  الخارجية و الأوفاك ، بغرض بحث القضايا الإقتصادية التى تهم السودان وعلى رأسها الرفع الكامل للعقوبات والإنفتاح على العالم ومعالجة الديون الخارجية وإستقطاب العون الفني لإكمال الاستراتيجية الشاملة لخفض الفقر و دعم التطورات الإيجابية فى الساحة السودانية وتعزيز دور السودان ــ بحكم موقعه في قلب القارة ــ لتحقيق الإستقرار فى المنطقة بمكافحة الإرهاب والحد من الهجرة غير الشرعية ،. ويمكن القول بأن جهود الإصلاح الاقتصادي المتواترة ومساعدات السودان المشهودة لدول الجوار وإستقباله للاجئين رغم محدودية موارده وعدم تلقيه للعون الخارجي، فضلاً عن موقعه الإستراتيجي بالنسبة لأفريقيا والعالم العربي كل ذلك يتطلب مساندة المجتمع الدولي للسودان بالرفع الكامل للعقوبات عنه ومعالجة ديونه الخارجية وتعزيز جهود الإندماج الكامل للاقتصاد السوداني في الاقتصاد العالمي بما يعود خيراً ونماءاً ليس على السودان فحسب بل على الإقليمين العربي والأفريقي ... فهلا إستجاب المجتمع الدولي لجعل إجتماعات الربيع موسماً لعودة ربيع السودان ؟

أبدت الحكومة التركية رغبتها في تطوير علاقاتها الاقتصادية مع السودان والإنتقال بها إلى آفاقٍ أرحب ، فيما أبدى الفريق أول د. محمد عثمان سليمان الركابي وزيرالمالية والتخطيط الاقتصادي ــ لدى لقائه اليوم بمكتبه سفير تركيا لدى السودان السفير جمال الدين ايدن بحضور أ. عبدالله إبراهيم وكيل التخطيط بالمالية ــ رغبة بلاده في الإستفادة من خبرات وتجارب تركيا في تطوير تقنيات الإنتاج في القطاعات الحقيقية بالتركيز على القطاعين الزراعي والصناعي وتحديث تقنية التصنيع الزراعي وتطوير وتنويع الصادرات السودانية ورفع قدراتها التنافسية في السوق العالمية وفتح المزيد من الأسواق العالمية امامها ، داعياً إلى فتح فرص للتدريب وبناء القدرات للكوادر المالية والإستفادة من الخبرات التركية في التخطيط الاقتصادي وإكمال وتجويد حوسبة الأنظمة المالية والمحاسبية لتحقيق أهداف الإصلاح الاقتصادي ضمن موجهات برنامج إصلاح الدولة ، مؤكداً حرص الحكومة على دعم العلاقات الاقتصادية مع تركيا وتعزيز سبل التعاون المشترك بين البلدين ومعالجة ما قد يعترضها من عقبات، من جانبه أكد السفير التركي رغبة بلاده في تطوير مجالات التعاون الاقتصادي مع السودان ،مشيراً إلى العلاقات الراسخة بين البلادين ، مؤكداً إستعداد تركيا للتعاون مع السودان في كآفة المجالات الاقتصادية وتقديم المساعدات الفنية لتطوير القطاع الزراعي ودفع مشروعات التنمية في السودان وتلبية إحتياجاتها وفقاً للأهداف والموجهات المحددة ، و أبدى السفير رغبة بلاده في إستيراد حاجتها من منتجات الثروة الحيوانية من السودان والإستفادة من ميزاتها النسبية . وتم الإتفاق بين الجانبين على تطوير العلاقات التجارية وتسهيل المعاملات المصرفية وإنشاء مناطق حرة وتفعيل الإتفاقيات الاقتصادية الموقّعة بين الجانبين ورفع مستوى العلاقات التجارية والإستثمارات و وبناء الشراكات بما يعود بالنفع على البلدين ، وناقش الطرفان ترتيبات إنعقاد اللجنة الوزارية المشتركة برئاسة وزيري الزراعة بالبلدين المزمع إنعقادها في أنقرة أغسطس المقبل بهدف تطوير علاقات التعاون بين البلدين.

كشفت وزارة المالية والتخطيط الاقتصادي عن إكتمال الترتيبات المطلوبة لتوسيع النظام المالي المتكامل للدولة ، وتوقّع د. عبد الرحمن ضرار وزير الدولة بالمالية رئيس اللجنة العليا لحوسبة النظم المالية والمحاسبية والفوترة ــ أن يتم إطلاق المرحلة الخاصة بتوسيع إستخدام النظام خلال الفترة القريبة المقبلة ، مبيناً أن النظام المالي المتكامل يغطي كآفة المعاملات المالية الخاصة بالدولة ويوفّر إمكانيات الضبط المالي المطلوبة لتعزيز ولاية وزارة المالية على المال العام ، كما يعين جهات الإختصاص في الحصول على المعلومات اللازمة لإتخاذ القرار الصحيح في الوقت المناسب ، وأبان د. ضرار ـ في تصريح لإعلام الوزارة بمكتبه اليوم ــ أن مرحلة التوسيع تستهدف إكمال النظام بوزارة المالية وتوسيع نطاق إستخدامه ليشمل بالإضافة للوحدات الإتحادية كآفة مستويات الحكم الأخري والهيئات والشركات الحكومية بهدف تغطية كآفة المعاملات المالية الحكومية ، مجدداً إلتزام وزارة المالية بمواصلة جهود الإصلاح الاقتصادي عبر التقنية الحديثة والتنسيق التام مع المركز القومي للمعلومات بتحديث وتحسين البنى التحتية لتقنية المعلومات بما يحقق الأهداف العامة لبرنامج إصلاح الدولة في مجال تطوير وتحديث النظم المالية والمحاسبية وتطوير قدرات الاقتصاد الوطني ، وفي السياق أكد د. ضرار أن العمل في مشروعات الحوسبة القائمة يسير بخطى جيدة بمتابعة لصيقة من وزارة المالية والجهات المختصة ، مشيراً إلى أن النظام المركزي لحوسبة المرتبات ينفذ وفق الخطة المستهدفة فيما تتواصل الجهود في تطبيق الدفع الإلكتروني بصورة جيدة بجانب إنطلاق خدمات التوثيق الإلكتروني لشهادات التعليم العالي بعد نجاح التقديم الإلكتروني للحج وللجامعات .

وجّهت وزارة المالية والتخطيط الاقتصادي سوق الخرطوم للأوراق المالية بالسعي لإعادة الثقة في شركات المساهمة العامة و إعداد مقترحات للسياسات والمحفزات التي تسهم في تحوّل الشركات الخاصة والعائلية إلى شركات مساهمة عامة لضمان إستمراريتها ووجّه الفريق د. محمد عثمان سليمان الركابي وزير المالية والتخطيط الاقتصادي ـ خلال زيارته اليوم لمقرالسوق بمرافقة وكيلي التخطيط الاقتصادي والمالية ــ بالعمل على إعادة الثقة في شركات المساهمة العامة والتركيز على خصخصة الشركات الحكومية عبر السوق ، مؤكداً أهمية التنسيق مع القطاع الخاص المؤهل لقيادة تمويل التنمية بالبلاد ، مشيراً إلى أن التحدي الماثل أمام السوق هو جذب المدخرات للتحول من الإستثمار التقليدي إلى الإستثمار الحقيقي ودعم القطاعات الإنتاجية والإهتمام بتمويل القطاع الزراعي وجذب مدخرات المغتربين وحفز الإستثمار في القطاعات الإنتاجية والتنسيق مع وكالة التخطيط الاقتصادي والمجلس الأعلى للتخطيط الإستراتيجي لإنفاذ مشروعات البرنامج الخماسي وتمويل التنمية ومشروعات البنى التحتية عبر السوق ، بجانب الإستفادة من السوق في تمويل مشروعات الهيئات الإقليمية والدولية في السودان ، مؤكداً أهمية دور السوق في تحقيق أهداف القطاع الاقتصادي بتحريك القطاعات الإنتاجية وتفعيل الطاقات المعطلة سيما في مجال الصناعات التحويلية و إستغلال الإمكانيات الواعدة في مجالها بما يسهم في تحقيق أهداف وزارة المالية في تحريك الاقتصاد وتطوير الإنتاج ، وأكد أهمية التنسيق مع البنك المركزي والبنوك التجارية بشأن المشروعات الممولة بواسطتها بغرض معالجة العقبات التي تعترضها ، بجانب السعي لتحويل شركات الإتصالات والبنوك والأندية الرياضية إلى شركات مساهمة عامة ووعد بمعالجة العقبات التي تواجهها ،وأشار إلى ضرورة التنسيق مع وزارة الصناعة وجهات الإختصاص لتأهيل المصانع المتعثرة ، كما وجّه الوزير بوضع دراسة بالتنسيق بين وزارة المالية والسوق والجهات ذات الصلة لتمويل المدينة الرياضية عبر أسواق المال . من ناحيته أكد د. أزهري الطيب مدير عام سوق الخرطوم للأوراق المالية إلتزام السوق بهدفه الأساسي في إستقطاب مدخرات المواطنين والإسهام في مشروعات التنمية عبرتمويل غير تضخمي ، مشيراً إلى إدراج مؤسسات تمويل أصغر في السوق ،مؤكداً إلتزام الشريعة الإسلامية في كآفة عمليات السوق وكاشفاً عن منافسة السوق لمرتبة أفضل سوق في وسط أفريقيا بعد أن نال جائزة أفضل بورصة للأوراق المالية حسب تصنيف مجلة (C F I ) للتميز المؤسسي في البورصات بشمال أفريقيا.

 

أكدت وزارة المالية والتخطيط الاقتصادي إلتزامها بحماية المال العام وتحسين معاش الناس ، ووجّه الفريق د. محمد عثمان سليمان الركابي وزير المالية والتخطيط الاقتصادي ــ في إحتفال المعايدة الذي نظمته فرعية نقابة العاملين بوزارة المالية بالوزارة اليوم بمشاركة الأستاذ عبدالله إبراهيم وكيل التخطيط والأستاذة منى أبوحراز وكيلة المالية ــ العاملين بالوزارة بالمزيد من إلتزام جانب المهنية العالية وبذل المزيد من الجهود لتجويد الأداء وحماية المال العام ضبطاً وترشيداً وحسن إستهلاك بإعتبار أن وزارة المالية والوحدات التابعة لها هي القائمة على أمر المال العام وتقع على عاتقها أمانة وممسؤولية حمايته والحفاظ عليه وحسن توظيف المواراد والإنتقال بالسودان من دولة فقيرة إلى مصاف الدول النامية وأوصى الوزير العاملين بتقوى الله ومراقبته في إتقان العمل وتجويد الأداء وحمل أمانة التكليف بحماية المال العام. ووجّه الوزير في زيارته الميدانية للإدارة العامة للجمارك العاملين فيها بحماية الاقتصاد وحماية المجتمع والمواطن بالمراقبة الدقيقة للواردات والتنسيق مع هيئة المواصفات والمقاييس لضمان منع دخول الواردات غير المطابقة للمواصفات العالمية ووصف الوزير الجمارك بواجهة البلاد التي تقع على عاتقها حماية الاقتصاد وإعمال القوانين وإحترام كرامة المواطن مؤكداً أهمية الدور الرقابي للجمارك في مجالها، مؤكداً إلتزام وزارة المالية بتهيئة بيئة العمل ومساعدة العاملين على أداء مهامهم بالمستوى المطلوب . وفي ديوان الضرائب قال الوزير نعوّل كثيراً على زيادة الإيرادات لتحقيق الأهداف العامة لتطوير الخدمات وتحسين معاش الناس والتركيز على خدمات الصحة والتعليم موجهاً بتوسيع المظلة الضريبية والإلتزام بالعدالة في التحصيل والوصول إلى مكلفين جدد بهدف زيادة الربط مطالباً الديوان بزيادة الربط بنسبة 120% حتى نهاية العام و200% العام القادم ، من جانبه تعهد الأستاذعبدالله المساعد الأمين العام لديوان الضرائب بزيادة الجهد الضريبي لزيادة الإيرادات والتنسيق مع إدارة الجمارك لتحسين الأداء وتطويره . فيما وصف الوزير خلال زيارته لديوان الحسابات الديوان بعين المالية والركيزة الأساسية لولاية المالية على المال العام لجهة وجوده داخل كل وحدة من الوحدات الحكومية وزاد بأن الديوان من أهم آليات جمع الموارد وحمايتها من الإهدار ، فيما قطع الأستاذ هشام آدم مهدي مدير عام ديوان الحسابات بإلتزام جانب المسؤولية في إكمال ما بدأه الديوان من مهام أوكلتها له وزارة المالية ووعد بإنطلاقة جديدة لتطوير الأداء خلال النصف الثاني من العام الجاري 2017م .

جدّدت وزارة المالية والتخطيط الاقتصادي إهتمامها ببناء القدرات ودعم المهارات المطلوبة لإدارة الشراكة بين القطاعين العام والخاص والتكامل بينهما لدفع التنمية بالبلاد وتحقيق أهداف البرنامج الخماسي بالتركيز على القطاعات الإنتاجية  والبنى التحتية  وأكدت مدير وحدة الشراكة بالوزارة حياة شمت إهتمام الوزارة ــ خلال مخاطبتها ورشة عمل بناء القدرات لدعم مهارات إدارة الشراكة بين القطاعين العام والخاص التي ينظمها مركز مأمون بحيري للدراسات الاقتصادية والإجتماعية بالتعاون مع البنك الأفريقي للتنمية ووحدة الشراكة بين القطاعين العام والخاص بوزارة المالية ــ إهتمام الوزارة بدعم الشراكة بين القطاعين وتوفير مطلوبات تعزيزها ، مبينة أن الورشة تستهدف ترسيخ مفاهيم الشراكة والتعاون بين القطاعين لدفع التنمية بالتركيز على قطاع الإنتاجية سيما الزراعة والمعادن وقطاع البنى التحتية بالتركيز على الكهرباء وقطاع الخدمات ، وأبانت أن الورشة تستهدف دعم مهارات ممثلي الوزارات الاقتصادية ،إتحاد أصحاب العمل ،ممثلي ولايتي : الشمالية وشمال كردفان وممثلي وزارة المالية والتخطيط الاقتصادي . من جانبه أكد د. عبدولكمارا الممثل المقيم للبنك الأفريقي للتنمية بالخرطوم إهتمام البنك ببناء القدرات في مجال الأطر القانونية والمؤسسية لدعم مفاهيم الشراكة بين القطاعين وكيفية إعداد وإدارة المشروعات المشتركة بالتركيز على مشروعات البنى الأساسية، مبيناً أن الورشة تأتي ضمن برامج البنك قصيرة المدى التي تركز على بناء القدرات الأساسية في المجال المذكور ، وكشف كمارا  عن برامج متوسطة وطويلة المدى يمولها البنك للسودان خلال الفترة 2017ــ 2022م تشمل معرفة مراحل إعداد مشروعات الشراكة وكيفية الحصول على تمويلها بجانب إدارة المباحثات بين القطاع الخاص السوداني وقطاع الأعمال على المستويين الإقليمي والدولي لخلق الشراكات المطلوبة والإستفادة من فرص التمويل المتاحة وأبان كمارا أن مشروعات البنك الممولة في السودان في مجال الخدمات الأساسية بلغت قيمتها حتى الآن 200 مليون دولار. وأبان د. منزول عسل مدير مركز مامون بحيري أن الورشة بداية لسلسلة من الورش تستمر خلال العام الجاري لرفع الوعي بمفاهيم الشراكة وبناء القدرات لخلق شراكة فاعلة ومستدامة بين القطاعين العام والخاص .(

تعهد الفريق د. محمد عثمان سليمان الركابي وزير المالية والتخطيط الاقتصادي بإستكمال برامج الإصلاح الاقتصادي التي بدأها سلفه  على أكمل وجه وبأسرع ما يمكن ، ووعد بأن يبني فوق اللبنات التي بدأها الوزيرالسابق بما يدعم بناء الإصلاح الاقتصادي حتى يكتمل ،   وقطع لدى تسلمه مهامه بالوزارة بأن هدفه الأول هو إرضاء الله ومن ثم إرضاء الناس ، وقال نستشعر المسئولية أمام الله وأمام المواطن ونسعى لنكون على قدر التحدي ببذل الجهد وإعمال الرأي لنعبر بالسودان إلى مصاف الرفاه وتحقيق طموحات المواطن وثمّن الوزير ما قدمه سلفه  من جهود وقيادة سلسة سليمة قادت البلاد إلى بر الأمان على الرغم من التحديات الداخلية والخارجية المحيطة بها ، مؤكداً إستمرار العمل على ذات النسق وبجهد أكبر وبروح الفريق  الواحد لتحقيق المصلحة العامة لمواجهة تحديات المرحلة المقبلة مطالباً العاملين بالوزارة بمواصلة الجهود بذات المهنية والإحترافية لإجتياز تحديات المرحلة والسعي لتحسين معاش الناس وتطبيق مخرجات الحوار الوطني والإستفادة من الفرص المتاحة من رفع العقوبات الاقتصادية والإنفتاح على العالم الخارجي . من جانبه أكد الأستاذ بدر الدين محمود وزيرالمالية السابق أهمية إستمرار برامج الإصلاح الاقتصادي ومواءمتها مع مخرجات الحوار الوطني وإستكمال آليات إنفاذ ها إتساقاً مع برامج إصلاح  أجهزة الدولة ، مؤكداً أهمية إستمرارالتنسيق والتعاون مع وحدات القطاع المالي العريض ومع البنك المركزي في السياسات الكلية والقطاعية ، وأشاد بجهود ومهنية القيادات والعاملين  بالوزارة والوحدات التابعة لها وتفانيهم في الأداء ، مؤكدأً أنهم سيكونون خير سند للوزير الجديد لإكمال مسيرة الإصلاح الاقتصادي وتحقيق التنمية المتوازنة ، من جانبه تعهد الأستاذ مصطفى يوسف حولي وكيل أول وزارة المالية بإستمرار أداء العاملين بالوزارة وقياداتها بذات الهمة والعزيمة والمسئولية لإكمال برامج الإصلاح الاقتصادي ومقابلة التحديات بالتعاضد والتعاون والتنسيق مع وزارات القطاع  الاقتصادي كآفة.(

أكدت شركة حصاد الغذائية القطرية إلتزامها بتوفير البنى التحتية اللازمة للإنتاج وتحديث وسائله في مشروعها الزراعي الذي تقدر مساحته بحوالى 250 ألف فدان بولاية نهر النيل ، فيما جددت وزارة المالية والتخطيط الاقتصادي إهتمام الحكومة بدعم الإستثمار في القطاع الزراعي بشقيه النباتي والحيواني وإستقطاب المزيد من الإستثمارات بغرض تطوير القطاع وتحديثه وزيادة الإنتاج للصادر ، ووعد الأستاذ بدر الدين محمود وزير المالية ــ لدى لقائه اليوم بمكتبه رئيس مجلس إدارة شركة حصاد فيصل الحمادي بحضور وكيل أول وزارة المالية مصطفى يوسف حولي ووكيل التخطيط عبد الله إبراهيم وسفير قطر لدى السودان ــ بتقديم التسهيلات المطلوبة كآفة للإستثمار القطري سيما في القطاع الزراعي بوصفه أهم القطاعات الإنتاجية التي تعوّل عليها الحكومة في تحقيق أهداف البرنامج الخماسي بزيادة الإنتاج للصادر ، مشيداً بإسهام شركة حصاد في توفير البنى التحتية اللازمة لتحسين الإنتاج ، من ناحيته أكد  فيصل الحمادي إلتزام الشركة بتوفير الكهرباء للمشروع و تحديث وسائل الإنتاج بإستخدام تقنية عالية  ، مشيراً إلى فتح فرص توظيف وعمالة للكوادر المحلية بالمشروع ، من ناحيته أبان حاتم الوسيلة والي نهر النيل أن الولاية إستفادت من مشروع حصاد في إقامة ثلاث محطات تحويلية لتوفير الكهرباء لمنطقة المشروع في أبوحمد ،  بربر وغرب بربر ، كاشفاً عن إكتمال المحطات الثلاث بتمويل قطري يبلغ 210 مليون دولار فيما شارفت المحطة الرابعة داخل المشروع على نهايتها  ، وتوقع الوالي أن يرفد المشروع إنتاج الولاية  للصادر بإنتاج بستاني وحيواني بالتركيز على  مزارع الألبان والتسمين والأعلاف .

إتفق السودان وتركيا على تطوير علاقات التعاون الاقتصادي والتجاري بينهما وتم التفاوض  بين الجانبين حول إتفاقية الشراكة التجارية الاقتصادية بغرض التوقيع  عليها بالأحرف الأولى توطئة لرفعها للتوقيع النهائي عليها ، وتم التفاكر حول آليات تنفيذ الإتفاقيات الإقتصادية الموقعة بين الطرفين والتحضير لزيارة رئيس الوزراء التركي المرتقبة للسودان في المسقبل القريب . ووصف الأستاذ بدر الدين محمود وزير المالية  والتخطيط الاقتصادي ــ لدى لقائه اليوم بمكتبه الوفد التركي برئاسة نائب وزير الإقتصاد Fatih Metin ــ زيارة رئيس الوزراء التركي المرتقبة  للبلاد  بالدفعة  القوية للتعاون بين البلدين في مجالات الإقتصاد والإستثمار سيما بعد رفع العقوبات الأمريكية ، مؤكداًحرص السودان على تعزيز  العلاقات الإقتصادية وعلاقات الإستثمار  مع تركيا وتهيئة المناخ الملائم للإستثمارات التركية سيما  في مجالات الزراعة  ،الصناعة  ،التعدين والخدمات والسياحة ، مشيراً إلى الفرص الواعدة في كل المجالات والتركيز على الإستثمار في المنتجات  الزراعية والحيوانية واللحوم وتصدير المنتجات السودانية لتركيا ، متوقعاً البدء في تنفيذ الإتفاقية الزراعية بين وزارة الزراعة وشركة تقم التركية كنموذج للإستثمار الزراعي بين البلدين ،. من جانبه أكد نائب وزير الإقتصاد  التركي حرص بلاده على تعزيز العلاقات الإقتصادية التجارية  بين البلدين وزيادة الإستثمارات التركية  في السودان .

الصفحة 1 من 8