الحكومة تسعى لتطوير البنى التحتية المطلوبة للتحوّل لأنظمة الدفع الإلكتروني

بدأت صباح اليوم جلسات منتدى تعزيز الإستقرار المالى والتحول لأنظمة الدفع الإلكتروني  بفندق كورنثيا  بالخرطوم و أكد الاستاذ معتز موسى رئيس مجلس الوزراء القومى وزير المالية إن الحكومة تتبنى سياسات إصلاح اقتصادي مستدامة ، مبيناً أن المنتدى يهدف إلى تعزيز الإستقرار المالي ، و تطوير أنظمة الدفع الإلكتروني والمحافظة على النقد داخل الجهاز المصرفي وتعزيز التنبؤ بالأزمات ،مشيراً إلى جهود الحكومة في تطوير البنى التحتية المطلوبة للتحول لأنظمة الدفع الإلكتروني لتحقيق الإستقرار المالي الذي يمكّن من تطبيق الحكم الرشيد وحسن إدارة الموارد . وأكد ــ لدى مخاطبته اليوم الجلسة الافتتاحية لمنتدى تعزيز الإستقرار المالى والتحول لأنظمة الدفع الإلكتروني الذى ينظمه  إتحاد المصارف العربية بالتعاون مع اتحاد المصارف السودانى بفندق كورينثيا  بالخرطوم ــ أن إعمال الحوكمة يعتبر جانباً أساسياً فى تحقيق إستقرار الأنظمة المالية وتحسين الشمول المالي الذي أصبح هدفاً رئيساً لجميع دول العالم لإرتباطه الوثيق بالإستقرار المالى والتنمية الشاملة بجانب آثاره المباشرة على المجتمع وتحسين معاش الناس . وأبان د.محمد خير الزبير محافظ البنك المركزي أن المنتدى يأتي في وقت تواجه فيه المصارف العربية جملة من التحديات الناجمة عن تطور الخدمات المصرفية الإلكترونية مما يستوجب التعمق في دراستها ووضع السياسات الاحترازية  للمخاطرالناجمة عنها ووضع نظم الانذار المبكر  لتقليل الآثار السالبة ، مشيراً إلى أن الحفاظ على  الاستقرار المالي نال اهتماما متزايدا من قبل صناع السياسات المالية والاقتصادية عقب الازمة المالية العالمية وذلك من خلال تعزيز الإجراءات الاحترازية ووضع نظم الانذارالمبكر. وأكد المحافظ اهتمام الدولة بالسياسات والاساليب الحديثة لمواجهة الأزمات وتطوير التقنية المصرفية مشيراً إلى تشكيل مجلس المدفوعات الوطني برئاسة وزير المالية لتعزيز جهود الدولة في مجال الدفع الإلكتروني والوصول للحكومة الإلكترونية وتحقيق الاستقرار المالي والسلامة المالية والإيفاء بمتطلبات مكافحة غسيل الأموال ومكافحة الإرهاب ، وكشف د. محمد خير عن تطوير استراتيجية وطنية للشمول المالي وأنظمة الدفع ونشرها في انحاء البلاد وتهيئة البنيات التحتية للقطاع المالي وتطبيق التقنيات المالية باعتبارها أحد الركائز الأساسية لتحقيق الاستقرار المالي ونشر ثقافة الشمول المالي  بالتنسيق مع جهات االإختصاص لتحديث الأطر التشريعية والرقابية لمواكبة المتطلبات الدولية في مجال المواثيق والقوانين والحوكمة لرفع مستوى الشفافية وتحقيق الاستقرار المالي لافتاً لتبني السودان مجموعة من التدابير القانونية بالتنسيق مع مجموعة العمل المالي للشرق الاوسط وشمال أفريقيا والبنك الدولي وتوّج ذلك بالإعلان الذي أصدرته مجموعة العمل المالي أكتوبر 2018م لإستيفاء السودان لكافة المتطلبات القانونية والمؤسسية لمكافحة جرائم غسيل الأموال وتمويل الإرهاب . واستعرض الأستاذ عباس عبدالله عباس رئيس مجلس إدارة إتحاد المصارف السودانى  مزايا الدفع الالكترونى المتمثلة فى تيسير المعاملات المالية وتأمين المال والإسهام فى زيادة المبيعات ، معدداً وسائل الدفع  التي تشمل النقد والبطاقات والشيكات والموبايل والتحويل المالي  . من جانبه أشار الاستاذ وسام فتوح الأمين العام لاتحاد المصارف العربية إلى أهمية الدفع الإلكتروني والفرص التي يوفرها والمخاطر المتوقعة في ظل الإنتقال المتسارع الذي يشهده العالم في التحول  من الاقتصاد النقدى الي غير النقدى بفضل التكنولوجيا المالية  والتحول من النقود الورقية الي  غير الورقية والاعتماد علي النقود الإلكترونية ، مضيفاً بأن الدفع الإلكتروني حل أكيد لبعض الأزمات المالية. مشيراً إلى تزايد الاستثمار  العالمي في التكنولوجيا المالية وأهمية مواكبة التقنية الحديثة لتحقيق الاستقرار المالي، لافتا إلى ضرورة تحقيق التوازن المالي للمصارف والجهات الرقابية وتطوير الابتكار في القطاع المالي والمصرفي لتعزيز سلامة المصارف والاستقرار الاقتصادي وحماية المستهلك وتعزيز الامتثال للقوانين والتشريعات في مجال مكافحة غسيل الأموال وتمويل الإرهاب، بوصفها أهم آليات تطبيق الشمول المالي ،وأكد فتوح أهمية الشمول المالي في تعزيز التمويل الرقمي والوصول للمناطق النائية وتوفير خدمات مصرفية أكثر ملاءمة للعملاء وتخفيض تكاليفها وسرعة إنجازها وتقليل المخاطر النظامية المرتبطة بالمصارف الكبرى، مثمنا جهود الحكومة السودانية لتفعيل نظم الدفع الالكتروني.

Rate this item
(0 votes)