إلتزام حكومي بدعم مبادرات الإكتفاء الذاتي في الزراعة والتصنيع الزراعي

جددت وزارة المالية والتخطيط الاقتصادي إلتزام الحكومة بدعم كآفة المبادرات التي تستهدف تحقيق الإكتفاء الذاتي في قطاعي الزراعة والتصنيع الزراعي ، وتعهدت بإنفاذ السياسات والبرامج الرامية للتعريف بالبيئة الملائمة للإستثمار في البلاد، وجدّد الأستاذ مجدي حسن يس وزير الدولة بالمالية الإلتزام بإنفاذ مبادرة السيّد رئيس الجمهورية لتحقيق الأمن الغذائي العربي فضلاً عن الإلتزام بالمبادرات الدولية والإقليمية في مجال تحقيق أهداف التنمية المستدامة ومكافحة الفقر، ووعد وزير الدولة ــ في إفتتاحية ورشة عمل تقييم دراسة مبادرة السودان لتحقيق الأمن الغذائي العربي التي تنظمها وزارة المالية اليوم بفندق السلام روتانا ــ  ببناء الأجهزة التي تقوّي وتمكّن من التنسيق الكامل بين الجهات المعنية بتحقيق أهداف المبادرة ، مبيناً أن الورشة تستهدف التداول حول المشروعات المقترحة ـ 24 مشروع ـ التي تم إدراجها في قائمة الأسبقيات لتوفير تمويل دراسات الجدوى الاقتصادية والاجتماعية لها ووضع خطة عمل لتمويل البنيات الأساسية المرتبطة بها عبر مؤسسات التمويل العربية والدولية بما يسهم في تهيئة بيئة الإستثمار للقطاع الخاص الوطني والعربي ، مشيراً إلى أن الأمن الغذائي من أهم القضايا ذات الإهتمام المشترك بين الحكومات والقطاع الخاص ومنظمات المجتمع المدني والجهات الأكاديمية والبحثية ومؤسسات التمويل على مستوى العالم،و ثمّن مجدي بدور الصندوق العربي للإنماء الاقتصادي والاجتماعي في دعم المبادرة وتمويل دراستها  مشيداً بتبني الجامعة العربية للدراسة . من جانبه كشف د. محمد فرحات ممثل الصندوق العربي للإنماء الاقتصادى والاجتماعي عن تبني الصندوق للمبادرة  لقناعته بجدواها  في تحقيق الأمن الغذائي العربي وتحقيق منافع للسودان والدول العربية عموماً ، مبيناً أن الصندوق قدّم ما يعادل مليون دولار لتمويل دراسة المبادرة وتم توقيع عقد مع الإستشاري شركة لاماير لتنفيذ الدراسة عبر أربع مهام يتم في المهمة الأولى تحديد حجم الفجوة الغذائية في العالم العربي من المحاصيل الرئيسة وهي القمح، السكر، الزيوت،اللحوم والألبان مع تقدير حجم الفجوة المتوقعة حتى عام2030م .وفي الثانية تحديد الإمكانات الموجودة في السودان للإسهام في سد الفجوة ، وتضمنت المهمة الثالثة تصميم نموذج رياضي لتحقيق أفضل إستفادة من الموارد الطبيعية والعمالة في السودان لأجل إنتاج وتصدير حاصلات ومنتجات زراعية بأسعار تنافسية وتضمنت المهمة الأخيرة إعداد خطة شاملة ببرنامج زمني لتطوير قطاع الزراعة في السودان وفق المشاريع التي يتم تحديدها، وأبان فرحات أن الدراسة أوضحت الحاجة لدراسات على المدى القصير والمتوسط بتكلفة إجمالية حوالي 31 مليون دولار ووعد بإمكانية النظرفي تمويل الصندوق لبعض دراسات الجدوى التي يحددها الإستشاري ،واستعرض فرحات العقبات التي واجهت الدراسة أهمها قلة الإحصاءات والمعلومات المتاحة لتحديد المشاريع المستقبلية وعدم وجود إحصائيات دقيقة عن كميات المياه الجوفية اللازمة لإستدامة مشاريع الزراعة . واستعرض د. فري مون ممثل الإستشاري شركة لاماير الألمانية  الدراسة الفنية التي تم إعدادها وحددت الدراسة الإمكانيات المتوفرة لدى السودان من مياه وأراضى صالحة للزراعة وموارد طبيعية وبشرية ، كما حددت الإحتياجات المطلوبة من البنيات التحتية والخدمات الزراعية المرتبطة بالإنتاج الزراعى بشقيه الحيوانى والنباتى والتصنيع الزراعى، وأعدت قائمة بالأولويات للمشروعات المقترحة، وعددها أربعة وعشرون مشروعاً، لتحقيق الهدف المنشود المتمثل فى سد الفجوة الغذائية فى الوطن العربى.وأوضحت الدراسة الحاجة لوجود هيئة متخصصة في الأمن الغذائي تتعاون مع جهات الإختصاص في السودانلتشغيل البرنماج الإستثماري الزراعي المطلوب وأكدت الدراسة أهمية مشاركة القطاع الخاص في المشاريع الزراعية وتكامل الأدوار بينه والحكومة في توفير البنى الأساسية والخدمات للمشروعات . ومن جهته أكد السفير محمد خير عبدالقادر مدير المنظمات والاتحادات العربية بجامعة الدول العربية أن السودان من الدول المقترحة لحل مشكلة الغذاء في العالم لما يتمتع به من موارد طبيعية توفّر فرص استثمارية متنوعة للدول العربية تسهم في سد الفجوة الغذائية وتحقيق الأمن الغذائي العربي مشيراً إلى أن المبادرة تستهدف بناء شراكة لتحقيق منافع متبادلة بين المستثمر والسودان من خلال فرص الاستثمار الزراعي العربي المشترك للإنتاج الغذائي بإستغلال رأس المال في بعض الدول العربية ، مؤكداً أهمية تهيئة المناخ المناسب لجذب الاستثمارات في القطاع الزراعي وتشجيع المشاريع العربية المشتركة في القطاع وتنشيط التبادل التجاري للمواد الغذائية بين أقطار الوطن العربي ودعوة مؤسسات وصناديق التمويل العربية والشركات العربية المشتركة لتفعيل قرارات المجلس الاقتصادي والاجتماعي إنفاذاً لمبادرة السودان للأمن الغذائي العربي ،وأعرب السفير عن أمله في أن تتوصل الورشة إلى خارطة طريق واضحة المعالم وإجراءات عملية لتنفيذ المبادرة من خلال آليات عمل يتم الإتفاق عليها .

Rate this item
(0 votes)