السياسات التي تم إتخاذها وشواهد الأرقام في موازنة العام المالي 2018م تكشف للمراقب عن حقائق تضمنتها الموازنة تستهدف تشجيع الإنتاج المحلي و تأتي في صالح المواطن، فأهم ما تضمنته  الموازنة من حقائق إلغاء كآفة الرسوم الجمركية المفروضة على مدخلات الإنتاج وإلغاء ضريبة التنمية  على كآفة الواردات وتخفيض الرسم الإضافي على معظمها ، ومن الحقائق أن 63% من الواردات السودانية معفاة تماماً من الرسوم الجمركية ، فقد إلتزمت الموازنة بإلغاء الرسم الجمركي على كل مدخلات الإنتاج وهذا ينعكس إيجاباً بصورة مباشرة على القطاعات الإنتاجية وعلى المواطن ويعضد سياسة الدولة في زيادة وتنويع الإنتاج للصادر ، وتضمنت الموازنة تدابير لمعالجة مشاكل قطاع النقل من بينها إعفاء  كآفة مدخلاته  من الجمارك وذلك لتأثيره المباشر على العملية الإنتاجية وبوصفه مدخل أساسي مساعد للإنتاج .كما تم الإعفاء الكامل للرسوم الجمركية على إطارات العربات الكبيرة من شاحنات وبصات وعربات نقل كبيرة ، ومن الحقائق أيضاً إنحياز الموازنة للمواطن  وإتخاذ تدابير وسياسات لتحييد تأثير رفع قيمة الدولار الرسمي (18 جنيهاً) على المواطن والإنتاج وذلك بإعفاء كامل لعدد من السلع الغذائية الأساسية من الجمارك والضريبة على القيمة المضافة من بينها الفول المصري ، العدس ، الأرز ، لبن البودرة للأطفال وخميرة الخبز ،كما تم إعفاء السكر المحلي من رسوم الإنتاج وذلك في إطار الإلتزام الحكومي بدعم فئات المجتمع الضعيفة وتحسين مستوى معيشة المواطن ،وإلتزمت  الموازنة بفتح فرص عمل جديدة ل 60 ألف وظيفة في القطاع الحكومي فضلاً عن معالجة مشاكل التمويل الأصغر لزيادة قدرات إستيعابه للناشطين اقتصادياً ،وتتكامل السياسات الاقتصادية والإجتماعية في الموازنة لمناصرة الشرائح الضعيفة حيث تم رفع مستحقي الدعم المباشر من 700ألف إلى 800 ألف أسرة وتوسيع مظلة التأمين الصحي بدخول مليون أسرة جديدة. ومن الحقائق أيضاً خلو الموازنة من أي ضرائب جديدة مع ثبات أسعار الضرائب المفروضة قبلاً دون أيّ زيادة ولا ضرائب على الخدمات الأساسية للمواطن وهي الكهرباء والصحة والتعليم والمياه فيما يستمر دعم الدولة لكهرباء القطاع السكني بواقع 4.4 مليار جنيه ، ويستمردعم المشتقات البترولية بأكثر من 17 مليار جنيه لصالح الإنتاج والمواطن .وتضمنت الموازنة إعفاء كامل لمدخلات الطباعة. من الحقائق أعلاه لا يخفى على المراقب أن الموازنة اهتمت بالقطاعات الإنتاجية والمواطن .وعلاوة على ما ذكر فقد إلتزمت الحكومة بالتدخل بسياسات لضبط سعر الصرف بما يضمن عدم تأثيره سلباً على المستوى العام للأسعار، فضلاً  عن إلتزامها بدعم آليات حماية المستهلك ومواصلة الجهود لتنويع سلة العملات الأجنبية . الحقائق سالفة الذكر والجهود المتواترة للإصلاح الاقتصادي ترفع التطلعات عالياً لمستوى ترتفع فيه التحديات أيضاً، ويبقى التحدى الأكبر أمام الإدارة الاقتصادية هو إستدامة الاستقرار الاقتصادي لصالح المواطن والإنتاج .

Rate this item
(1 Vote)