إجتماعات الربيع هل تعيد للسودان ربيعه ؟

إجتماعات الربيع إجتماعات راتبة تنعقد بواشنطن في شهر أبريل من كل عام يشارك فيها وزراء المالية والتنمية ومحافظي البنوك المركزية وكبار المسؤولين من القطاع الخاص والأكاديميين في الدول الأعضاء في صندوق النقد ومجموعة البنك الدولي لمناقشة القضايا ذات الإهتمام العالمي،وتنعقد إجتماعات هذا العام في وقت يشهد فيه السودان تطوراً في أدائه الاقتصادي بترقية الأنظمة الحاكمة والمحوسبة للأداء المالي حيث تمت حوسبة العمليات المالية فى مجال الإنفاق العام بتطبيق نظام الخزانة الواحد TSA لضبط الإنفاق ، وتطبيق نظام التحصيل الإلكترونى E15 ونظام سداد لضمان تحصيل الإيرادات بما يضمن الشفافية المطلوبة لتعزيز قدرات الموازنة العامة للدولة إنفاقأ وإيرادأ ، فضلاً عن حوسبة نظام المرتبات وشؤون العاملين، هذه التطورات شهد بها العالم الخارجي إستناداً على واقع الأداء ، فالبنك الدولي يشيد بالتطورات الإيجابية فى الساحة السودانية ويعد بتقديم الدعم الفنى والتمويل عبر نوافذه المختلفة للقطاعات الإنتاجية بالسودان ويعد بالإسهام في إعادة إندماج الإقتصاد السودانى فى العالمي ، فيما يشيدّ صندوق النقد الدولي بوضوح رؤية السودان لتطويراقتصاده وإستعداده للتعاون مع المجتمع الدولي ، ويشيد القائم بالأعمال الأمريكي لدى الخرطوم بتطور أداء الاقتصاد السوداني وجهود الإصلاح الاقتصادى و التطورات المشهودة فى المجال الأمني وإستقرار الأوضاع فى السودان ، ففي ظل هذا المناخ الإيجابي المواتي لدعم المجتمع الدولي للسودان بدأت بواشنطن أمس الجمعة إجتماعات الربيع وسط توقعات بدعم المشاركين للسودان ورفع كامل العقوبات عنه ، سيما وأن فعاليات الإجتماعات تتضمن ، ترتيب لقاءات للجانب السوداني مع وزارات ومؤسسات أمريكية من بينها وزارة الخزانة ،وزارة التجارة وزارة  الخارجية و الأوفاك ، بغرض بحث القضايا الإقتصادية التى تهم السودان وعلى رأسها الرفع الكامل للعقوبات والإنفتاح على العالم ومعالجة الديون الخارجية وإستقطاب العون الفني لإكمال الاستراتيجية الشاملة لخفض الفقر و دعم التطورات الإيجابية فى الساحة السودانية وتعزيز دور السودان ــ بحكم موقعه في قلب القارة ــ لتحقيق الإستقرار فى المنطقة بمكافحة الإرهاب والحد من الهجرة غير الشرعية ،. ويمكن القول بأن جهود الإصلاح الاقتصادي المتواترة ومساعدات السودان المشهودة لدول الجوار وإستقباله للاجئين رغم محدودية موارده وعدم تلقيه للعون الخارجي، فضلاً عن موقعه الإستراتيجي بالنسبة لأفريقيا والعالم العربي كل ذلك يتطلب مساندة المجتمع الدولي للسودان بالرفع الكامل للعقوبات عنه ومعالجة ديونه الخارجية وتعزيز جهود الإندماج الكامل للاقتصاد السوداني في الاقتصاد العالمي بما يعود خيراً ونماءاً ليس على السودان فحسب بل على الإقليمين العربي والأفريقي ... فهلا إستجاب المجتمع الدولي لجعل إجتماعات الربيع موسماً لعودة ربيع السودان ؟

Rate this item
(1 Vote)