مبادرة المالية بالإصلاح الاقتصادي

بمراقبة شواهد  واقع الأداء الاقتصادي يتضح تواصل سعي وزارة المالية والتخطيط الاقتصادي  الجاد في تقييم وتقويم أداء الاقتصاد  إنفاذاً  للأهداف العامة لتطوير قدرات الاقتصاد الوطني إتساقاً مع برنامج إصلاح الدولة وفق محاوره الثمانية المتمثلة في مشروع الحكومة الإلكترونية ، البرنامج القومي لتنمية القدرات، تهيئة البيئة المادية ، البيئة التشريعية،تسهيل أداء الأعمال ، يوم الخدمة العامة ، العامل المتميز، الجودة والتميز، فيما تتواصل خطى وزاة المالية لإنفاذ مبادراتها في الإصلاح وأهمها البرنامج الخماسي للإصلاح الاقتصادي(2015- 2019م)، ويأتي تنفيذه عقب تقييم وتقويم البرنامج الثلاثي الذي أسفر تطبيقه عن تحقيق معدلات نمو موجبة عقب صدمة إنفصال الجنوب بلغت حوالى 1.36% في وقت تنبأت فيه جهات الإختصاص العالمية بتحقيق معدل نمو سالب يقدر ب(- 11%) ويأتي البرنامج الخماسي لمواصلة الإصلاح وفق منهجية تلتزم جانب التخطيط  يدعمها إعادة إنشاء وكالة التخطيط الاقتصادي كجهة مختصة لتعزز جهود الإصلاح الشامل القائم على التخطيط الممنهج وفق متطلبات الإصلاح والتدرج المرحلي فيه ويمكن القول بإن واقع الأداء يشهد بإلتزام الوزارة جانب التخطيط في إدارة الاقتصاد والتنسيق مع مجلس التخطيط الإستراتيجي في إعداد الموازنات العامة للدولة ، كما أثمرت جهود الوزارة في جانب إصلاح  الموازنة العامة للدولة  والسعي لتحديث الإفصاح عن  المالية العامة وحوسبة عمليات القطاع المالي العريض أثمرت تطبيق نظام الخزانة الواحد الرامي لتحقيق الأهداف العامة في التحكم الكلى الفعَال على الأرصدة النقدية الحكومية وتعزيز تقليل الاقتراض ويعد الأخيرأحد أهم الأسباب  والدوافع وراء سعى وزارة المالية والتخطيط الاقتصادي لتبني مشروع نظام حساب الخزانة الواحد وتطبيقه على جميع الحسابات الحكومية طرف بنك السودان المركزي.ويستهدف النظام أيضاً الحصول على موقف موحد لمالية الدولة بغرض توظيف الموارد النقدية الحكومية استناداً إلى مبدأ وحدة الخزانة ، وفي جانب إصلاح تعويضات العاملين يتواتر السعي لإطلاق برنامج جديد لحوسبة المرتبات بعد أن تمَ بالفعل الدفع الآلي وتحويل مرتبات العاملين بالدولة للبنوك وذلك بهدف ضبط الفصل الأول ومنع الترهلات فيه  من ناحية وإتاحة فرصة تداول الأموال داخل النظام المصرفي من ناحية أخرى ،ويجري العمل الآن لإكمال تطبيق نظام كشف المرتبات المركزي ليشمل الوحدات الحكومية كآفة، وتشمل جهود الإصلاح  التي تنتهجها الدولة ممثلة في وزارة المالية حوسبة كاملة لنظام الأساس للضرائب و من المتوقع إطلاق حوسبته منتصف أكتوبر المقبل وتوجيه نظام الفوترة لكل عمليات الشراء والبيع بما يسهم في زيادة التحصيل الضريبي ويعزز الإصلاح الاقتصادي، أيضاً تمت حوسبة العمليات الجمركية كآفة من خلال نظام الأسيكودا  ولا يخفى على المراقب المكاسب التي حققها نظام تحصيل الإيرادات العامة  بأورنيك 15 الإلكتروني( E 15) ليبدأ الإعداد للدخول لمرحلة السداد الإلكتروني ، ويشمل الإصلاح أيضاً تطوير أداء سوق الخرطوم للأوراق المالية وإدخال أسواق السلع والبورصات بجانب تصميم برنامج إصلاحي لتطوير قطاع التأمين . وإضافة لما ذكر آنفاً فإن وزارة المالية تلعب دوراً أساسياً في الإصلاح الهادف لإنجاح برنامج إصلاح الدولة حيث أنها تقود إنفاذ البرنامج في وزارات القطاع الاقتصادي كآفة.

 

Rate this item
(0 votes)