نحو تعاون اقتصادي أفريقي ـ أفريقي

في إتجاه جاد نحو التعاون الأفريقي ـ أفريقي في المجال الاقتصادي بدأت مساعي حثيثة مشتركة بين السودان ودولة أثيوبيا بغرض توظيف الإمكانيات المتاحة وتبادل الخبرات والتجارب بين الدولتين بما يعود بالنفع ويحقق المصالح المشتركة ، وتتواصل الجهود لتطوير العلاقات الاقتصادية بينهما تدعمها الإرادة السياسية في البلدين ، حيث يحظى تطوير العلاقات الاقتصادية بين السودان أثيوبيا بإهتمام ورعاية رئاسية على مستوى البلدين بما يعززفرص نجاح علاقات التعاون المشترك في مختلف المجالات الاقتصادية ويدفع الجهود  الرامية للإنتقال بها إلى آفاق أرحب  ، فيما تضطلع اللجنة الفنية الاقتصادية السودانية الأثيوبية المشتركة بين البلدين بالعبء التنفيذي لتطوير العلاقات في مختلف المجالات الاقتصادية ، وتظل مشروعات التعاون المشترك محل المتابعة اللصيقة من اللجنة بغرض المراجعة والوقوف على سيرالأداء فيها ومعالجة ما قد يعترضها من معوقات لا سيما مجالات التجارة ، المناطق الحرة ، المصارف ، النقل  ، الصناعة والإستثمار ، وتحرص اللجنة الفنية على متابعة إلتزام كل جانب بما يليه في  إعداد دراسات الجدوى لإقامة مناطق اقتصادية مشتركة وأسواق حرة خاصة بالبلدين ، بجانب الإهتمام بمراجعة ما تم الإتفاق عليه في إمكانية إنشاء مراكز تجارية مشتركة  وتوحيد جهود الترويج للإستثمار وجذبه للبلدين ، كما تحرص اللجنة  على مراجعة المتفق عليه في مجال إقامة مشاريع إستثمارية صناعية مشتركة لصالح البلدين من أهمها الإستثمارات في مجال تصنيع اللحوم والمدابغ بما يزيد قيمة الصادرات السودانية والإنتاج الحيواني ويقلل صادرات الثروة الحيوانية الحية.وفي مجال التعاون المصرفي  تعكف  اللجنة الفنية على دراسة مقترح إستخدام عملتي البلدين في تسوية المعاملات التجارية والمالية بينهما بما يسهم في تنويع سلة العملات الأجنبية بالبلاد. و تأكيداً لسعي الجانبين لتوطيد علاقات الجوار الآمن والفاعل تضطلع اللجنة بمهام ضبط الحدود  المشتركة وفتح معبر حدودي لتسهيل حركة المسافرين والسلع وتنشيط  عمل اللجنة المشتركة لمكافحة التهريب بما يسهم في معالجة التفلتات الأمنية التي تشهدها الحدود المشتركة من حين لآخر ، ومما لاشك فيه أن تطوير العلاقات الاقتصادية بين الجانبين ينعكس إيجاباً على الإستقرار السياسي  والأمني على حدود البلدين فمن نافلة القول إن الأمن السياسي رهين بالإستقرار الاقتصادي بحيث يتيح الأخير فرصاً جديدة لإستقطاب العمالة وتوظيف الطاقات في مشروعات إنتاج حقيقي توفر سبل العيش الكريم للمواطن .

Rate this item
(1 Vote)